جوزى والمعلقة ( حكاوي شيمو
“إنتِ على طول كده تسيحِلي قدامهم؟!”
قالها جوزي وهو واقف في نص الصالة، عامل نفسه الضحية، مع إن كل اللي حصل إنه قلب البيت خناقة عشان أنا حطيت له المعلقة الكبيرة بدل الصغيرة مع طبق الرز!
بصيت له وقلت: “يعني أنت شايف إن دي حاجة تتخانق عليها؟!”
قال وهو نافخ: “طبعًا! أنا بحب آكل بالمعلقة الصغيرة، وإنتِ عارفة ده.”
قلت: “لا والله… أول مرة أعرف إن مستقبل الجواز متعلق بمعلقة!”
زعل أكتر، ولبس الشبشب وخرج وهو بيقول: “اعملي اللي إنتِ عايزاه… أنا ماليش قيمة في البيت ده.”
وأول ما الباب اتقفل، مسكت الموبايل واتصلت بحماتي.
قلت لها: “ألحقيني يا طنط… ابنك زعلان.”
قالت بخضة: “ليه يا بنتي؟ حصل إيه؟”
قلت بمنتهى البراءة: “حطيتله المعلقة الكبيرة.”
سكتت ثانيتين… وبعدها قالت: “يعني إيه؟”
قلت: “وده مش أول مرة… الأسبوع اللي فات زعل عشان رغيف العيش كان مدور زيادة، وقبلها بيومين قعد ساعة مكشر عشان كباية الشاي فيها نعناع وهو كان نفسه يشربها سادة!”
سمعت صوتها وهي بتضحك، وقالت: “استحمليه يا بنتي… ده من وهو صغير كان بيعيط لو الشراب اليمين اتلبس قبل الشمال.”
قفلت المكالمة وأنا بضحك.
لكن هو رجع بعدها بربع ساعة، لقى حماتي بنفسها جاية البيت!
أول ما شافها قال بفرحة: “أهو… ماما هتعرفها إني معايا حق.”
حماتي بصت له من فوق لتحت وقالت: “فين المعلقة اللي عملت عليها ثورة؟”
جابها وهو مبتسم.
خدتها من إيده… وحطتها في شنطتها!
قال باستغراب: “بتعملي إيه يا ماما؟!”
قالت بمنتهى الجدية: “هخدها معايا… أصل واضح إن البيت كله واقف عليها.”
ماقدرتش أمسك نفسي من الضحك، وهو وشه قلب ألوان.
لكن المفاجأة كانت لما جرس الباب رن…
ولما فتحت… لقيت خالته وجارتنا وابن عمه واقفين!
قالوا: “إحنا سمعنا إن فيه أزمة كبيرة في البيت… وجينا نطمن!”
بصيت على حماتي باستغراب، فقالت وهي بتضحك: “أنا بس عملت مكالمة صغيرة للعيلة… قلتلهم ابننا داخل في أزمة نفسية بسبب معلقة!”
وشه احمر من الإحراج، وكلهم انفجروا ضحك، وهو لأول مرة سكت ومقدرش ينطق ولا كلمة…
لكن وهو داخل أوضته، سمعته بيتمتم: “ماشي… الضحكة دي ليها رد.”
ولما قال الجملة دي… عرفت إن اللي جاي هيكون أغرب بكتير…
#حكاوي_شيمو
يتبع…
يا ترى هيعمل ايه الراجل المجنون ده
مين عايزة تكمل القصة الكوميدى دى ونخرج من مود الحموات شوية 😂😂
هنا الحما عسل صراحة
قبل ما يطلع أوضته، وقف عند الباب وبصلي بنفس الابتسامة الغريبة وقال:
الكتابة
“اضحكي… اضحكي براحتك… بس بكرة هتشوفي.”
أنا ضحكت أكتر وقلت: “هتعمل إيه يعني؟ هتخبّي الملاعق؟”
دخل الأوضة من غير ما يرد، وأنا قولت في نفسي: “أكيد بيهزر.”
تاني يوم صحيت بدري، دخلت المطبخ أعمل الفطار… اتصدمت!
كل الملاعق مختفية!
فتحت الأدراج… قلبت الدولاب… حتى فتحت الفرن وأنا عارفة إن الملاعق مش بتستخبى فيه!
صرخت: “يا محمد… الملاعق راحت فين؟”
طلع من الأوضة وهو ماسك فنجان قهوة، وعلى وشه ابتسامة انتصار.
قال: “ماعرفش.”
قلت: “إنت اللي مخبيهم!”
قال وهو بيرشف القهوة: “معايا دليل؟”
قعدت أبصله وأنا متغاظة، وفي الآخر أكلنا الفول بالشوك.
طول الفطار وهو بيبصلي ويبتسم.
قال: “حلوة الشوكة مع الرز؟”
قلت: “استنى بس.”
بعدها بساعتين، حماتي كلمتني.
قالت: “إزيكم يا ولاد؟”
قلت: “ابنك خبّى الملاعق.”
قالت وهي بتضحك: “استني… هكلمه.”
بعد خمس دقايق رجعت اتصلت بيا وهي بتضحك لدرجة إنها مش قادرة تتكلم.
قالت: “تخيلي… بينكر!”
قلت: “يعني حتى قدامك؟”
قالت: “أيوة… بيقول يمكن الملاعق زهقت منكم ومشيت.”
ضحكت لدرجة إني دمعت.
لكن الانتقام الحقيقي جه من مكان محدش كان متوقعه.
بالليل، صاحبيته المقربة من الشغل اتصلت بيه فيديو عشان تسأله على ورق خاص بالشغل.
أول ما فتح الكاميرا، كانت حماتي قاعدة جنبه.
قالت للبنت بكل هدوء: “إزيك يا بنتي… متستغربيش لو لقيتيه مش عارف يكتب… أصل من امبارح عامل حداد على معلقة.”
البنت انفجرت ضحك.
وأنا مقدرتش أمسك نفسي.
أما هو فكان بيحاول يقفل المكالمة بأي طريقة.
ومن يومها، كل ما حد من العيلة يشوفه يقوله: “المعلقة أخبارها إيه؟”
وبقت دي نكتة العيلة كلها.
حتى ابن أخوه الصغير كل ما يزوره يدخل يسأله: “عمو… أجيبلك معلقة صغيرة هدية؟”
والولد كان كل مرة يقولها وهو ميت من الضحك.
أما هو فكان بيبصلي ويقول: “كل ده بسببك.”
وأرد عليه: “لا يا حبيبي… بسبب المعلقة الإيطالي.”
وكل البيت ينفجر ضحك.
وبعد كام يوم، لقيته جايب كيس كبير من السوبر ماركت.
قلت: “إيه ده؟”
فتح الكيس بمنتهى الفخر…
طلع عشرين معلقة نفس الشكل!
وقال: “من النهارده… لو معلقة اختفت، فيه احتياطي.”
بصيتله أنا وحماتي في نفس اللحظة…
ومقدرناش نمسك نفسنا من الضحك.
قالت حماتي وهي بتمسح دموع الضحك: “أنا كنت فاكرة إن ابني هيكبر ويبقى راجل مسؤول… طلع هيبقى مدير إدارة الملاعق!”
فضل يبصلنا دقيقة كاملة… وبعدها هو كمان ضحك وقال:
“خلاص… استسلمت.”
ومن يومها، أي خناقة تافهة كانت تبدأ بجملة واحدة:
“هاتوا المعلقة… شكلها هي السبب!”
وبقت دي الإفيه الرسمي في البيت، وكل ما حد يفتكره يضحك من قلبه.