رواية جبل
موقع أيام نيوز
لي هدومي. أبويا دخل وقعد جنبي وقال
يا بتي.. أنا برميكي في الڼار عشان أنقذ إخواتك الصبيان من المۏت.. جبل راجل.. والراجل الحنين رزق، بس الراجل اللي يحميكي رزقين.
قبل الفجر، خدوني على بيت الراوية. بيت كبير أوي، سوره عالي، منور بلمض كتير. أول ما دخلت لقيت الحريم كلها واقفة مستنياني. في النص ست لابسة أسود في أسود، وشها قاسې زي الحجر.. الحاجة صفية أم جبل.
بصتلي من فوق لتحت وقالت
أهلاً بعروسة التار.. نورتي بيت اللي قت. لتي ولده.
الكلمة نزلت على قلبي زي السك. ينة.
وفي اللحظة دي سمعت صوت خطوات تقيلة ورايا. عرفت إنها خطواته من غير ما أبص.
جبل دخل، قال للحريم خشوا جوه فكلهم اختفوا كأن الأرض انشقت وبلعتهم.
فضلت أنا وهو في الحوش الكبير لوحدنا.
بصلي وقال أوضتك فوق.
طلعت وراه وأنا شايلة شنطتي، دخلت أوضة كبيرة، سرير كبير وفستان فرح أبيض محطوط عليه. هو اللي جايبه؟
دخل قلع عبايته ورماها على الكرسي، وبعدين بصلي وقال الجملة اللي مستنياها من الصبح
بصي يا بنت الناس.. إنتي هنا عشان الصلح، ليكي احترامك وأكلك وشربك واسمك على اسمي، والكل هنا تحت رجلك.. بس ما تستنيش مني لا كلمة حلوة ولا قلب حنين.. أنا قلبي مدفون مع أخويا.
كنت هعيط، بس افتكرت كلامه في المنظرة. مسحت دمعة نزلت ڠصب عني وقلتله
وأنا لا عايزة قلبك ولا حنيتك يا كبير البلد.. اعتبرني ضيفة تقيلة وماشية.
بصلي بصة طويلة أوي، وبعدين فتح الدولاب طلع مخدة وبطانية ورماهم على الكنبة اللي في آخر الأوضة وقال
أنا هنام هنا.. السرير ليكي.
وطفى النور وقعد على الكنبة، مديني ضهره.
وأنا قعدت على السرير بفستاني، في بيت عدوّي، وسمعت صوت بكاء أمه طالع من الأوضة اللي تحت.. پتبكي على أخوه اللي ماټ.
عرفت ساعتها إن الليلة دي مش ليلة دُخلة.. دي أول ليلة في حرب طويلة. يتبع
الفصل الثاني
الكاتبة ملك إبراهيم
صحيت على صوت خبط جامد على الباب.
فتحت عيني لقيت نفسي لسه بفستاني، نايمة على السرير زي ما أنا. والكنبة فاضية، ومترتبة، كأنه ماكانش نايم عليها حد. جبل صحي بدري.
بصيت في المراية.. كحل سايح وطرحة مايلة. مسحته وقمت لابسة عباية سودة من شنطتي، قلت يا بت يا قمر اثبتي.. انتي مش جاية ټعيطي.
نزلت تحت.. البيت الكبير كان صاحي. الحاجة صفية قاعدة على الكنبة العالية وحوليها نسوان العيلة بتفطر، وسعاد مرت أخو جبل اللي ماټ بتبصلي من فوق لتحت.
أول ما شافوني سكتوا كلهم.
الحاجة صفية قالت وهي بتصب الشاي
صباح الخير يا عروسة.. أخيرا صحيتي؟ احنا في بيت الراوية بنصحى قبل الطير ما يقوم.. بس الظاهر بيت النجار معلمكيش.
سعاد ضحكت.
بلعت ريقي وقلت صباح النور يا حاجة.. قوليلي المطبخ فين عشان أساعدكم.
صفية ضحكت ضحكة ناشفة تساعدي؟ لا يا حبيبتي انتي ضيفة.. ضيفة.. اقعدي على جنب لحد ما نعرف هنعمل فيكي ايه.
قعدت. وهم بياكلوا ويتكلموا عني كأني مش موجودة.
شايفة البت؟ جاية بشنطة واحدة..
أبوها بخيل حتى في جهازها..
ربنا يصبر جبل على بلوته..
كنت هقوم أقلب عليهم الطبلية، بس الباب الكبير اتفتح ودخل جبل.
كان لابس جلابية بيضا وشال، وعطره مالي البيت ، جاي من برة. أول ما دخل كلهم سكتوا. حتى الحاجة صفية اتعدلت في قعدتها.
عينه جت عليا ثانية، شافني قاعدة لوحدي على الكرسي الصغير بعيد عنهم، والفطار محطوط للكل إلا أنا. فهم.
ماتكلمش معايا، راح قعد جنب أمه وقال وهو بياخد رغيف
ايه مش هتفطروا العروسة ولا الصلح كان كلام وخلاص؟
الحاجة صفية قالت أصلها لسه صاحية يا ولدي..
جبل بص لسعاد وقال