انا واختي
كمال قرب منها
مين؟
نور لم تتكلم.
مدت الورقة لكمال.
كمال قرأ الاسم.
وبمجرد ما شافه
وقع المفتاح من إيده.
سألت
مين؟
كمال قال بصوت شبه هامس
الاسم ده المفروض يكون مات من عشرين سنة.
الرجل ابتسم.
زي ما قلت لكم الماضي لسه عايش.
ثم فجأة سمعنا صوت سيارة إسعاف في الشارع.
الرجل استغل اللحظة، وجرى ناحية الممر.
فريد حاول يلحقه، لكن الرجل اختفى خلف باب حديدي.
كمال التقط المفتاح.
وقال
مش هنعرف الحقيقة هنا.
حسام سأله
الخزنة؟
كمال هز رأسه.
دلوقتي.
خرجنا من الممر السري، وركبنا عربية كمال.
طوال الطريق، نور كانت ساكتة.
ما كانتش بتبكي.
وده كان مخوفني أكتر.
بعد حوالي نصف ساعة، وصلنا لمبنى قديم مهجور.
كمال نزل، وفتح بابًا جانبيًا بمفتاح.
دخلنا غرفة صغيرة.
وفي آخرها خزنة حديد ضخمة.
كمال وضع المفتاح الثاني فيها.
لكن قبل ما يلفه
توقف.
وقال
لو فتحناها، مفيش رجوع.
نور ردت
أنا عايزة أعرف الحقيقة.
لف المفتاح.
طَق.
الخزنة اتفتحت.
جواها كان فيه صندوق صغير.
وفوقه ظرف.
وعلى الظرف اسم واحد
نور.
نور مدت إيدها.
فتحت الظرف.
وكانت أول جملة فيه
ابنتي نور لو وصلتي للرسالة دي، يبقى كمال أخبرك أن محمود لم يكن والدك الحقيقي.
نور بدأت تقرأ بسرعة.
ثم توقفت عند سطر معين.
شهقت.
وأمسكت بالرسالة بكل قوتها.
لا
سألتها
إيه؟
رفعت عينيها.
وكانت الدموع أخيرًا بتنزل.
بابا كتب اسم الشخص اللي قتل والدي الحقيقي
كمال قال
مين؟
نور بصت لنا كلنا.
ثم قالت الاسم.
والاسم كان
اسم شخص كنا نثق فيه من أول يوم دخلنا فيه القصر نور ما قدرتش تنطق الاسم أول مرة.
فضلت باصة في الورقة، وشفايفها بتترعش.
كمال قرب منها
نور مين؟
رفعت عينيها ببطء.
وقالت
عم راضي.
ساد الصمت.
أنا بصيت لعم راضي.
كان واقف عند باب الغرفة، ووشه ثابت بشكل غريب.
سلمى تراجعت خطوة.
بس عم راضي هو اللي ساعدنا!
عم راضي ما ردش.
كمال اقترب منه
قول إنها كذبة.
عم راضي بص له طويلًا.
ثم قال
مش كل اللي مكتوب في الورق بيكون الحقيقة.
نور رفعت الرسالة.
دي رسالة بابا!
وأبوك كان عارف إنه ممكن يموت، وكان ممكن يكتب أي حاجة عشان يضللهم.
كمال قال
يعني بتنكر؟
عم راضي تنهد.
أنا ما قتلتش حد.
ثم نظر لنور.
لكن أبوكي طلب مني أعمل حاجة أصعب.
نور سألت
إيه؟
عم راضي قال
أخفي الحقيقة عنك.
كمال اتصدم.
الحقيقة إيه؟
عم راضي سكت.
فريد دخل الغرفة فجأة.
وقال
خليه يقولها.
عم راضي بص له بغضب.
إنت مالك؟
فريد رد
لأن