نامت خمس دقايق على كرسي أغنى رجل أعمال في مصر… ولمسة واحدة كشفت سر عيلته مخبياه من 12 سنة!

الراجل رجع لها.
وقال
أستاذ عمر مستنيكي.
أنا مش فاهمة هو عايز مني إيه.
بص لها وقال
عايز يعرف ليه إنتِ أول شخص يخليه يحس بأي حاجة من 12 سنة.
سارة اتجمدت مكانها.
إيه؟
أستاذ عمر فقد الإحساس الجسدي بالكامل بعد حادثة حصلت من 12 سنة.
إزاي يعني؟
محدش عرف السبب الحقيقي.
ولا أي علاج نجح.
لكن أول ما لمستيه النهاردة
حس.
سارة افتكرت اللحظة.
الحرارة اللي طلعت في صوابعها.
والطريقة اللي بص بيها لمعصمه.
وحست بقشعريرة تعدي في جسمها.
بعد ما دخلوا الحاجة أمينة العمليات، وافقت تروح.
ركبت عربية سوداء فخمة أخدتها لبيت عمر المنصور.
بنتهاوس ضخم في الزمالك.
كل حاجة فيه كانت مثالية
لكن بشكل غريب كان حاسس بالوحدة.
دخلت وهي متحفزة.
أنا هنا عشان ساعدت جدتي مش عشان أشتغل عندك.
عمر كان واقف قدام الشباك.
من غير الجاكيت.
ومن غير الجوانتي في إيده اليمين.
لف ناحيتها وقال
مش طالب منك شكر.
كويس.
سكت شوية.
وبعدين قال
المسيني تاني.
سارة شهقت.
حضرتك مجنون؟
احتمال.
أنا مش فأر تجارب.
بصلها لأول مرة من غير غرور.
من غير تكبر.
كأنه إنسان تعبان.
وقال بصوت منخفض
أول مرة أحس بحاجة من 12 سنة.
أول مرة أحس بحرارة.
أول مرة أحس بوجود حد قدامي.
وساعتها
لأول مرة
سارة شافت الوجع الحقيقي اللي مستخبي ورا عينيه الباردة.
وكان عندها إحساس غريب جدًا
إن السر اللي ضيع أمها من سنين
له علاقة بعمر المنصور أكتر مما تتخيل.
الجزء الثالث
مرت أيام قليلة.
الحاجة أمينة خرجت من العملية وبدأت حالتها تتحسن تدريجيًا.
ولأول مرة من سنين، سارة نامت وهي مطمنة إن جدتها لسه موجودة جنبها.
لكن راحة البال ما طولتش.
لأن كل ما كانت تروح شقة عمر المنصور، كانت الأسئلة بتزيد.
عمر كان شخص غريب.
بارد مع كل الناس.
لكن أول ما تكون هي موجودة، تلاقيه بيتابع كل حركة بتعملها.
مش بنظرة حب.
ولا إعجاب.
كأنه بيدور على إجابة.
إجابة لحاجة ضاعت منه من سنين.
وفي يوم، بينما كانت بترتب مكتب صغير جنب غرفة مكتبه الرئيسية، لفت نظرها باب مقفول دايمًا.
باب محدش بيدخله.
ولا حتى الخدم.
وفي نفس اللحظة دخلت الست اللي كانت بتيجي كتير الشقة.
ست أنيقة جدًا.
ملامحها حادة.
وعينيها مليانة تكبر.
نادية المنصور.
عمة عمر.
وشريكة في إدارة شركات العيلة.
بصت لسارة من فوق لتحت وقالت بابتسامة مستفزة
واضح إنك بقيتي مرتاحة هنا.
سارة ردت ببرود
بشتغل وبمشي.
خليكي فاكرة مكانك بس.
الناس اللي زيك لما تحلم فوق حجمها بتقع جامد.
سارة ما ردتش.
لكن قلبها ما ارتاحش للست دي أبدًا.
حست إن ورا كلامها حاجة أخطر بكتير.
وفي نفس الليلة
كان عمر خارج اجتماع مهم.
وسارة كانت بتدور على ملف طلبه منها.
وأثناء البحث، لقت درج مفتوح نص فتحة.
جواه ملف قديم.
وكان مكتوب عليه اسم واحد خلّى الدم يتجمد في عروقها.
منى عبدالعزيز.
اسم أمها.
إيديها بدأت ترتعش.
فتحت الملف بسرعة.
وفي أول صفحة لقت صورة قديمة.
أمها.
واقفة جنب سرير مستشفى.
وبجانبها شاب صغير في العشرينات.
ورغم فرق السنين
عرفته فورًا.
كان عمر.
لكن أصغر بكتير.
سارة حست إن قلبها هيقف.
قلبت باقي الأوراق.
تقارير طبية.
محاضر.
ملاحظات بخط اليد.
وأوراق تخص الحادثة اللي مات فيها والد عمر.
وفجأة سمعت صوت خلفها.
إنتِ بتعملي إيه؟
لفت بسرعة.
كان عمر واقف عند الباب.
وشه شاحب.
وعينيه متعلقة بالملف.
رفعت الصورة في وشه.
وقالت بصوت مرتعش
ليه أمي موجودة في ملفاتك؟
سكت عمر ثواني طويلة.
وبعدين قال
لأن أمك كانت الممرضة اللي أنقذت حياتي بعد الحادثة.
سارة شهقت.
مستحيل.
دي الحقيقة.
وجدتي قالت إنها اختفت.
نزل عمر بعينيه للأرض.
وقال
أمك ما اختفتش بإرادتها.
سارة حست إن الدنيا بتلف بيها.
يعني إيه؟
رفع رأسه ببطء.
وقال
كانت هتكشف جريمة.
الصمت نزل على المكان كأنه حجر.
جريمة؟
أمك اكتشفت إن الحادثة اللي مات فيه أبويا وأمي ماكانش حادث عادي.
سارة حست بقلبها بيدق بعنف.
مين عمل كده؟
عمر ما ردش.
لكن عينيه اتحركت ناحية الباب.
وفي نفس اللحظة
الباب اتفتح.
ودخلت نادية المنصور.
وكان معاها راجلين ضخام.
ابتسمت وهي شايفة الملف في إيد سارة.
ابتسامة باردة جدًا.
وقالت
كنت عارفة إن اليوم ده هييجي.
سارة رجعت خطوة للخلف.
أما عمر فوقف قدامها مباشرة.
كأنه بيحاول يحميها.
نادية ضحكت.
بعد 12 سنة كل ده عشان عاملة نظافة؟
صرخت سارة
عملتوا إيه لأمي؟
بصت لها نادية بازدراء.
وقالت
أمك كانت فضولية زيادة عن اللزوم.
سارة حسّت إن الدم غلى في عروقها.
لكن عمر شدها قبل ما تندفع عليها.
ثم قال بصوت لأول مرة يكون مليان غضب
كفاية كدب.
ابتسامة نادية اختفت.
إوعى تنسى أنا عملت إيه عشان أحافظ على اسم العيلة.
قتلتي أبويا وأمي.
الصمت خنق المكان.
سارة شهقت.
حتى الراجلين اللي واقفين اتوتروا.
لكن نادية قالت بمنتهى البرود
كانوا هيطردوني من الشركة.
كان لازم أتصرف.
سارة حست إن الأرض بتنهار تحت رجليها.
أما عمر فكان واقف مذهول.
كأنه طول عمره شاكك
والنهاردة سمع الاعتراف بنفسه.
لكن نادية ما كانتش تعرف حاجة مهمة.
إن عمر من أسبوع بدأ يشك فيها.
وبدأ يجمع الأدلة.
وإن كل كلمة بتقولها دلوقتي
متسجلة.
وفجأة ظهر مدير الأمن من الباب الخلفي.
ومعاه رجال شرطة.
اتغير لون وش نادية فورًا.
إيه ده؟
قال عمر بهدوء
النهاية.
ولأول مرة من 12 سنة
عمر حس.
حس بالغضب.
حس بالخيانة.
وحس إن الحقيقة أخيرًا خرجت للنور.
أما سارة
فكانت واقفة والصورة القديمة في إيديها.
عارفة إن بعد دقائق قليلة
هتعرف مصير أمها الحقيقي.
وهتعرف السر اللي اتدفن طول السنين دي كلها.
الجزء الرابع والأخير
قسم الشرطة كان مليان حركة.
صحفيين.
محامين.
ورجال أعمال كبار.
الخبر نزل كالصاعقة
نادية المنصور متهمة بالتورط في مقتل شقيقها وزوجته وإخفاء أدلة مهمة لمدة 12 سنة.
لكن بالنسبة لسارة
كان فيه سؤال أهم من أي خبر.
سؤال واحد بس.
أمي فين؟
بعد ساعات طويلة من التحقيقات، دخل ضابط كبير يحمل ملفًا قديمًا مليئًا بالغبار.
وضعه أمام سارة وعمر.
وقال
لقينا ده في أرشيف قضية مقفولة من سنين.
إيد سارة كانت بترتعش وهي تفتح الملف.
وفي الداخل
وجدت صورة جديدة لأمها.
وصورة أخرى لجواز سفر.
وتقارير سفر قديمة.
ثم رسالة مكتوبة بخط اليد.
شهقت سارة.
لأنها عرفت الخط فورًا.
كان خط أمها.
بدأت تقرأ والدموع تملأ عينيها
لو سارة بتقرأ الرسالة دي، يبقى ربنا أخيرًا سمح للحقيقة تظهر.
يا بنتي
سامحيني.
أنا ما سبتكيش بإرادتي.
أنا كنت شاهدة على جريمة كبيرة.
ولما

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *