اتجوزت رجل المافيا
عدت كام ثانية وأنا مش قادرة أعمل حاجة غير إني أبص له بذهول وصدمة. أنت كنت مراقبني؟
ملامح طارق فضلت زي ما هي، مفيش أي تعبير تقدر تقراه على وشه وهو بيرد ببرود أنا كنت مراقب العيادة.
زعقت فيه دي مش حاجة أحسن ولا تشفعلك!
قال بهدوء عارف… مش أحسن.
إيديا لفت وضغطت أكتر على بطني بحماية وخوف أنت اختفيت الصبح بعد الفرح علطول وسيبتني!
جز على سنانه وفكه اتقفل بقوة وهو بيقول أنا اتخطفت.
الرد دا لجم لساني وخلاني أقف مكاني مش عارفة أنطق.
طارق مشى ناحية مكتبه، فتح درج بمفتاح، وطلع منه صورة حدفها وزقها ناحيتي على المكتب.
اللوحة كانت لية هو… غرقان في دمه، ومتربط بالكلابشات الحديد جوه مخزن ضلمة ومتبهدل.
التاريخ والساعة اللي مطبوعين تحت في أسفل الصورة كانوا بالظبط ليلة الصباحية… الصبح اللي اختفى فيه.
قال ونبرة صوته فيها مرار أعدائي عرفوا وفهموا إني قضيت الليلة مع حد… وافتكروا إنك تهميني وليكي قيمة عندي.
رديت بوجع أنا كنت مجرد واحدة غريبة قابليتها!
بص في عيني وقال بصوت واطي أوي لدرجة توجع القلب انتي مبقتيش غريبة من قبل ما الشمس تطلع.
لفيت وشي الناحية التانية ومبصيتلوش. طب ولما رجعت… ليه مدورتش عليا بعد كل دا؟
رد عليا بسرعة دورت… ولقيتك.
حط ملف تاني كبير على
المكتب وفتحه قدامي.
جوه الملف كان فيه صور من عقد إيجار شقتي، ورق الشغل والمرتبات بتاعي، وصور تانية ليا متصورة من بره الشارع ومن قداّم باب العمارة بتاعتي.
الرعب جري في عروقي وتحت جلدي أنت كنت عارف أنا فين طول الوقت!
قرب مني خطوة كمان وقال وكنت عارف كمان إن في حد تاني غيري مراقبك وبيتحرك وراكي.
طارق قرب أكتر وعينيه حادة عيلة الأسيوطي المنافسة لينا بتحاول تبيد نسلي وتمحي اسم عيلتي من السوق ومن الدنيا من سنين. وفي اللحظة اللي السيستم والملف الطبي بتاعك ظهر فيه إنك حامل في تلات توائم وصحتهم كويسة، في حد من جوه العيادة بعت إشارة وتنبيه ليهم فوراً.
افتكرت شكل الرجالة المسلحين والضرب اللي حصل في الممر بره. يعني الرجالة دول مكنوش تبعك أنت؟
لأ… مكنوش تبعي.
دمي نشف في عروقي وحسيت برعب حقيقي.
في اللحظة دي، دخل منصور الشافعي الأوضة من غير ما يخبط حتى على الباب. وقال بلهجة جادة يا باشا، وصلنا للي سرب المعلومة.
حط تابلت على المكتب وشغله.
فيديو كاميرات المراقبة كان مبين ممرضة السونار وهي بتسيب أوضة الكشف وبتطلع تجري تعمل مكالمة تليفونية بسرعة.
وبعدها بظهرت شخصية تانية على الشاشة…
الدكتورة الكبيرة نفسها!
كانت واقفة بتسلم نسخة مطبوعة من السونار والتقرير بتاعي لواحد واقف مستنيها.
وش طارق اتحول لحجر، وملامحه بقت مرعبة وهو بيسأل مين اللي استلم النسخة دي؟
منصور اتردد لثانية، وبص في الأرض وقال بصوت مهزوز والدة حضرتك… الست الوالدة.
السكوت والهدوء القاتل ابتلع الأوضة كلها.
طارق بص لمنصور نظرة حادة وقاتلة كأنه هيكدبه، وقال بزئير مكتوم أمي ماتت من سنين!
أنا فضلت واقفة مكاني، عيني بتروح بين طارق ومنصور، والجو في الأوضة بقى تقيل لدرجة تخنق. كلمة أمي ماتت نزلت زي الصاعقة، بس ملامح منصور مكنش فيها أي تراجع.
منصور بلع ريقه وصوته طلع مهزوز بس متأكد عارف يا طارق بيه إنها المفروض ماتت من عشر سنين في حادثة العربية… بس الراجل اللي استلم التقرير شغال تبع شبكة شاهين الهواري، والشخص اللي كان بيدي له الأوامر من ورا الستار… هي كاميليا الهواري. والدتك.
طارق رجع خطوة لورا، إيده ساندة على المكتب الفخم وقبضته اتقفلت لدرجة إن عروق دراعه كانت هتنفجر. الصدمة هزت هيبته وثباته لأول مرة من ساعة ما دخلت القصر.
أنت بتقول إيه يا منصور؟ صوت طارق طلع واطي بس مرعب، كأنه الهدوء اللي قبل العاصفة. أمي أنا دفنتها بإيدي.
الحادثة كانت مدبرة يا باشا، منصور كمل وهو باصص في الأرض باحترام وخوف الظاهر إنها لمحت إن عيلة الأسيوطي كانت ناوية تخلص على النسل كله وقتها، فزيفت موتها عشان تحمي نفسها… أو عشان تلعب لعبة تانية أكبر. والنهارده، لما عرفت إن فريدة حامل في تلات توائميعني امتداد لنسل السيوفي اللي هي عايزه تحميه أو تسيطر عليهاتحركت فوراً قبل عيلة الأسيوطي ما توصل لها.
أنا كنت واقفة مش فاهمة حاجة، الرعب واكل قلبي. أنا مجرد بنت غلبانة من شبرا، بشتغل حسابات عشان أكفي عشايا كورن فليكس، إيه اللي جابني وسط مافيا، وصراعات عائلات، وأم ميتة صاحية؟!
بصيت لطارق وكنت بترعش طارق… أنا مالي بكل دا؟ أنا عايزة أمشي… رجعني شقتي أرجوك، أنا مش عايزة المشاكل دي!
طارق التفت ليا فجأة. النظرة الحادة اللي في عينيه اختفت وحل مكانها نظرة تانية خالص… نظرة تملك وحماية تخوف. قرب مني لحد ما بقى مفيش بيني وبينه غير سنتيمترات، وحط إيديه الاتنين على كتافي.
مفيش رجوع للشقة دي تاني يا فريدة، صوته كان حاسم زي السيف. انتي دلوقتي شايلة تلاتة من عيلة السيوفي. بره القصر دا، انتي هدف لعيلة الأسيوطي اللي عايزين يصفوا حساباتهم معايا فيكي، وهدف لأمي اللي لسه مش عارفين هي ناوية على إيه.
دموعي نزلت وغطت وشي يعني أنا سجينة عندك؟
طارق نزل إيده بالراحة وشفته اتهزت كأنه عايز يقول حاجة تانية، بس رجع لبروده وقال انتي هنا تحت حمايتي. لحد ما أفهم أمي عايشة فين وبتخطط لإيه، ولحد ما العيال
لمحة نيوز