غزال راجعه من فرح صحبتها
غزال كانت راجعة من فرح صاحبتها الين الساعة اتنين بالليل، سايقة عربيتها الصغيرة ومشغلة اغاني بصوت واطي ودماغها كلها في الفستان اللي كانت لابساه والصور اللي اتصورتها، كانت مبسوطة بس تعبانة وعايزة توصل بيتها في الشيخ زايد بسرعة عشان تنام. في نفس الوقت مالك كان راجع من شغله، مهندس معماري وعنده موقع في اكتوبر وكان سهران هناك عشان يسلم شغل، عينه حمرا من قلة النوم واعصابه مشدودة، واخوه ركان عمال يرن عليه يقوله ما تسوقش وانت تعبان كده اركن ونام شوية بس هو عنيد. الطريق كان فاضي وضلمة، فجأة عربية نقل قطعت الطريق مرة واحدة، غزال اتخضت ولفت الدركسيون جامد، مالك كان جاي من الناحية التانية وحاول يتفاداها، الاتنين خبطوا في بعض خبطة جامدة خلت العربيتين يتقلبوا على جنب الطريق، والازاز اتكسر في كل حتة. الناس اتلمت بسرعة، حد طلب الاسعاف، وحد تاني طلع موبايله وصور الحادثة لايف على التيك توك، شاف بنت حلوة وولد شكله ابن ناس نايمين جنب بعض على الاسفلت وغرقانين دم خفيف، قال ده اكيد اتنين مرتبطين وكانوا سهرانين مع بعض وعملوا حادثة حب. الاسعاف وصل ونقلهم هما الاتنين على اقرب مستشفى خاصة على الطريق، وهناك الدكاترة دخلوهم اوضة الطوارئ مع بعض عشان مفيش اماكن فاضية. غزال كانت فايقة بس دماغها بتنزف وبتعيط من الخضة، ومالك دراعه مكسور ووشه متعور، اول ما شافها قالها انتي كويسة انا اسف مكنتش شايفك، قالتله انا اللي اتخضيت من النقل، هما الاتنين كانوا في حالة صدمة. الممرضة اللي بتصور كل حاجة نزلت صورة ليهم وهما نايمين على سريرين جنب بعض وايديهم قريبة من بعض وكتبت كابلز حادثة طريق الواحات ربنا يقومهم بالسلامة. الصورة انتشرت في ساعتين بس، وصلت لجروبات الشيخ زايد واكتوبر، ووصلت لريم اخت غزال الصغيرة، ريم شافت الصورة وصرخت وجريت تصحي امها، وامها كلمت ابوها صفوان اللي كان في البلد في سوهاج بيخلص ورث. صفوان راجل صعيدي شديد جدا، سمعته هي راس ماله، لما شاف صورة بنته نايمة جنب راجل غريب على سرير مستشفى والناس كاتبة كابلز اتجنن، لبس جلبيته وركب اول قطر وجاي على القاهرة. في نفس الوقت ركان اخو مالك وصل المستشفى وكان هيتجنن على اخوه، مالك قاله انا كويس دي بنت خبطت فيا بالغلط، ركان قاله طب كويس هنخلص المحضر ونمشي. صفوان وصل المستشفى الصبح بدري، دخل على اوضة غزال زي الطوفان، غزال اول ما شافته انهارت من العياط، قالها مين ده يا غزال وصوره ايه اللي مالية النت دي، انتي بقيتي حديث البلد كلها، غزال حاولت تشرحله انها حادثة والله ما اعرفه، بس هو مكنش سامع. راح اوضة مالك، مالك كان قاعد ودراعه متجبس، صفوان قاله انت من عيلة مين يا ولدي، مالك قاله انا مالك منصور مهندس وعيلتي معروفة، صفوان قاله بص يا ولدي يا تتجوز بنتي الليلة قدام الناس يا اما هاخد حقي بيدي وسمعة بنتي مش لعبة، مالك اتصدم قاله اتجوزها ازاي انا معرفهاش دي حادثة، ركان تدخل وقاله يا حاج اهدى احنا هنراضي البنت باي فلوس، صفوان صوته علي وقال الفلوس عندنا ملهاش قيمة، السمعة هي اللي باقية. الدكاترة حاولوا يهدوا الدنيا، الين صاحبة غزال جت تجري على المستشفى وحاولت تفهم صفوان ان غزال مظلومة وان الصور دي ناس معندهاش ضمير، بس صفوان كان راكب دماغه، قالها جوازة ليلة واحدة بس قدام اهل الحتة وقدام قرايبنا اللي جم من البلد عشان نثبت انه كان خطيبها وان الحادثة وهما راجعين من مشوار خطوبة، وبعدها كل واحد يروح لحاله ونقطع الورق. غزال كانت بتعيط وبتقول لابوها يا بابا حرام عليك مستقبلي، بس امها قالت لها اسمعي كلام ابوكي يومين والموضوع يخلص بدل ما نبقى فضيحة في البلد كلها. مالك كان مضغوط من كل حتة، شركته هتتأثر لو اتعمل محضر واتسحب رخصته، واهله ناس محترمة ومش عايز شوشرة، وكمان صعب عليه البنت اللي شافها بتعيط دي تتأذي بسببه، فقال لركان موافق بس ليلة واحدة بس ونكتب كتابنا هنا في المستشفى بشهود من المستشفى ونعمل فرح صغير كده قدام الناس وبعدين نطلق. ركان قال لاخوه انت اتجننت، قاله اعتبرها غلطة ليلة وهنصلحها. فعلا جابوا مأذون على المستشفى بالليل، غزال كانت لابسة اسدال ابيض من المستشفى ووشها وارم من العياط والخبطات، ومالك لابس جلابية جابها له ركان ودراعه متجبس، وكتبوا الكتاب في اوضة المستشفى، ريم كانت بتصورهم وهي مقهورة على اختها، والين كانت بتحضن غزال وبتقولها معلش كلها ليلة وتعدي. المأذون قال بارك الله لكما، وغزال بصت لمالك بصة كلها خوف وكره، ومالك بص لها بصة كلها ذنب. اخدوهم شقة مالك في زايد عشان يقضوا الليلة دي قدام الناس، الشقة كانت متكركبة عشان مالك عازب ولسه ناقل، غزال دخلت اوضة النوم وقفلت على نفسها بالمفتاح، ومالك نام بره في الصالة على الكنبة ودراعه بيوجعه. طول الليل غزال كانت بتعيط بصوت واطي، مالك خبط عليها وقالها يا غزال افتحي عايز اطمن عليكي، قالتله ابعد عني انت السبب في اللي انا فيه، قالها والله ما كان قصدي وانا زيك مجبور، قالتله انت هتطلقني الصبح صح، قالها اه الصبح هنتطلق وكل واحد يروح لحاله. الصبح المفروض يطلقوا، بس صفوان جه بدري ومعاه خال غزال وعمها وقال لازم البت تبات اسبوع في بيت جوزها عشان الناس متقولش انها لعبة، دي اصولنا يا ولدي، مالك اتعصب وقال احنا اتفقنا ليلة واحدة، صفوان قاله الليلة بقت اسبوع وكلامي هو اللي هيمشي. غزال سمعت الكلام وخرجت من الاوضة وقالت لابوها حرام عليك يا بابا انت بتبيعني، صفوان قالها اخرسي انا بحميكي. بعد ما مشيوا غزال انهارت في الارض، مالك جاب لها مية وقالها اشربي اهدي، قالتله شايف ابوك عمل فيا ايه بسببك، قالها ابوكي خايف عليكي بس بطريقته الغلط. الاسبوع ده كان جحيم في اوله، غزال مبتكلموش، بتصحى تعمل اكل لنفسها وتدخل اوضتها، ومالك بيروح شغله ويرجع متأخر عشان ميحتكش بيها. في تالت يوم غزال تعبت بليل وسخنت جامد من الجرح اللي في دماغها، مالك سمعها بتتوجع دخل لقيها سخنة مولعة، اتخض وجاب لها دكتور صاحبه في نص الليل، وفضل قاعد جنبها طول الليل يعمل لها كمادات لحد ما حرارتها نزلت، غزال اول مرة تبص له كويس وتشوف قد ايه هو حنين. الصبح لقيته نايم على الارض جنب سريرها وايده ماسكة طرف البطانية، صحته وقالتله قوم نام على السرير انت تعبان، قالها لا انا كويس. من بعد اليوم ده الكلام بدأ بينهم، عرفت انه بيحب القهوة سادة وبيصحى بدري يصلي ويجري، وعرف انها بتحب الرسم وبتحلم تفتح جاليري صغير، وانها عنيدة زي ابوها بالظبط. ركان بقى يجي يزورهم ويهزر مع غزال ويقولها ده اخويا عمره ما استحمل حد في شقته اكتر من يومين انتي عملتي معجزة، وريم والين بقوا ييجوا يقعدوا معاها وبدأوا يحبوا مالك لانه طيب. في مرة الكهربا قطعت بالليل، غزال خافت من الضلمة، مالك ولع شمعة وقعد يحكي لها عن امه اللي ماتت وهو صغير وازاي هو اتربى مع اخوه ركان، غزال عيطت وحكت له عن حلمها اللي اجلته عشان ترضي ابوها. وفضلت الايام تعدي وكل يوم يكتشفوا بعض اكتر، مالك اكتشف ان غزال لما بتتوتر بتقعد تلعب في خاتم في ايديها وبتتكلم بسرعة جدا،