نتيجة بنتي في الثانوية العامة
بعد ساعتين من التركيز المطبوع بالهدوء، خرجت فاطمة وسلمت الورق.
اللجنة قعدت فوراً تصحح الأوراق قدام الوزير وأستاذ صابر، وكان مع كل ورقة بتتصحح، علامات الذهول والانبهار بتزيد على وشوش الدكاترة والمستشارين! واحد من كبار المستشارين بص للوزير وقال بصوت مذهول: “سيادة الوزير.. الطالبة دي مش بس حلة صح، دي كاتبة نموذج إجابة أستاذ! البنت دي مستحيل تكون جابت ٣٠٪، كان في خطأ سيستم أو تبديل أوراق كارثي في الكنترول!”
الوزير وقف فوراً، ومسك ورقة الإجابة وهو مش مصدق، وأمر بفتح تحقيق عاجل ومحاكمة المتسببين في خطأ الكنترول اللي كاد يمرمر حياة عيلة كاملة.
وفي نفس اليوم بالليل، طلع الوزير بنفسه في المؤتمر الصحفي العاجل وهو واقف جنب فاطمة وصابر، وأعلن على الهواء مباشرة:
“بعد إعادة تقييم واختبار الطالبة فاطمة صابر، وتتبع أوراقها الأصلية وتصحيح الخطأ الإداري الجسيم في الكنترول.. بيسعدني أعلن للشعب المصري كله إن الطالبة فاطمة صابر حصلت على المجموع الفعلي المستحق لها وهو ٩٩٪! وتعتبر من أوائل الثانوية العامة على مستوى الجمهورية!”
في اللحظة دي، مصر كلها هاجت بالفرحة! مواقع التواصل الاجتماعي اتقلبت، الجيران في الشارع نزلوا يزغردوا ويولعوا شماريخ، وأنا في البيت وقعت على الأرض أسجد لله شكراً والدموع مغرقة وشي.
صابر حـ,ـضن فاطمة وهو بيبكي بالدموع، وفاطمة رفعت رأسها للصحفيين والكاميرات والابتسامة مالية وشها وقالت: “الحمد لله.. حقي يرجع عشان كان معايا بابا، وكان معايا ربنا قبل أي حد!”
ورجعت فاطمة لضحكتها، ورجع حقها اللي كان على وشك يضيع، وبقت قصتها إلهام وشاهد على إن الحق مهما اتظلم.. لازم في الآخر ينتصر!
تمت..
قصة عن احداث حقيقية حدثت بالفعل
بقلمي الكاتب اسلام احمد.. مستني رايكم و ارجوا متابعة صفحة الكاتب الرسمية اسلام احمد