ضرتي

دخل بيها الأوضة ونيمها على السر,,ـــــير بكل رقة وشال طلباتها، وأنا وافقة في الصالة حاسة إن أرض البيت بتتهز بيا، ودموعي بتنزل بسكوت، سامعة صوت ضحكتها الدلوعة جوه وصوته وهو بيراضيها ويقولها: “حقك عليا يا قلبي، الماية جاية لحد عندك دلوقتي.” كانت اللحظة دي هي القشة اللي قسمت ضهري بجد، وعرفت إن القسوة والعمى اللي فيه بسببتها ما بقاش ليهم علاج. خرج من الأوضة بعد ما نيمها على السر,,ـــــير وغطاها بحنية، وقفل الباب وراه بالراحة عشان ما يزعجهاش. أول ما حط رجله في الصالة، اتغيرت ملامحه تماماً ورجعت فيها نفس القسوة والبرود.

قرب مني وأنا واقفة في مكاني مش قادرة أشيل جسمي من كثر القهر، مسك الجردل والطبق من الأرض وزقهم في إيدي بغل وقال بصوت واطي بس يرعب: — “الماية تكون دافية ومش سخنة، وما تطوليش جوه عشان ما تضايقهاش.. تدخل تحطي الطبق تحت رجلها وتغسليها وأنتِ ساكتة، كلمة واحدة تانية يا أميرة وهتكون آخر كلمة تقوليهالي في البيت ده.” مسكت الطبق وأنا إيديا بترتعش، الماية كانت بتتهز جواه زي ما كل حاجة جوايا كانت بتتك.سر. مشيت خطوة ورا خطوة ناحية الأوضة، حاسة إن كل خطوة بتمشيها رجلي كأنها ماشية على جمر.

فتحت الباب بالراحة، لقيتها نايمة وساندة ظهرها على المخدة، ماسكة تليفونها وبتقلب فيه بروقان. أول ما شافتني داخلة بالطبق، سابت التليفون وولعت سيجارة انتصار في عيونها، وحطت رجلها على طرف السر,,ـــــير ودلتها لتحت وهي بتقول بنبرة كلها غرور وتكبر: — “بالراحة وأنتِ بتحطي الطبق عشان الماية ما تطيرش على السجادة.. وتعرفي تغسلي كويس ولا أنادي لسعد يعلمك إزاي تريحيني؟”

غمضت عيني والدموع نزلت حامية على خدي، وطيت بجمالي وجسمي كله بيترعش، حطيت الطبق تحت رجلها، وفي اللحظة اللي مسكت فيها الماية عشان أحطها على رجلها، حسيت إن الشرف والكرامة والعمر اللي ضاع في البيت ده بيهونوا في ثانية.. ورفعت عيني بصيت في وشها لقيت ابتسامة الشماتة مالية كل ملامحها شيلت طبق المية الدافي وإيديا بترتعش من كثر القهر، ومشيت بيه ناحية الأوضة وكل خطوة كنت بحس إن أرض البيت بتتسحب من تحت رجلي.

فتحت الباب بالراحة، لقيتها نايمة ساندة ظهرها على المخدة، ماسكة تليفونها وبتقلب فيه بروقان. أول ما شافتني داخلة بالطبق، سابت التليفون ودلت رجلها من على السر,,ـــــير ونطقت بنبرة كلها غرور وتكبر: — “حطي الطبق بالراحة هنا عشان الماية ما تطرش على السجادة.. ودعكي كويس عشان رجلي متورمة ومش قادرة!”
في اللحظة دي، عينيا جت في عينها، شفت كمية الشماتة واللؤم اللي راكبين وشها، واستوعبت إن المهانة دي لو عدت النهار ده، بكرة هتطلب مني أبوس إيدها عشان ترضى عني. حسيت بنــ,,ـــــار شعلت في قلبي ودمي غلى في ثانية، وكل الخوف والك.سرة اللي كانوا جوايا أتحولوا لبركان غضب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *