قصة حقيقية فى الأردن

قصة حقيقية وواقعية حدثت في الإمارات تخيلوا طفلة صغيرة في الثامنة من عمرها تقف داخل قاعة محكمة مكتظة بالناس وتصرخ بجملة جريئة تهز المكان كله وتخلي الكل ينفجر بالضحك غير مدركين إن اللحظة دي هتتحول بعد ثواني لواحدة من أغرب وأصعب اللحظات اللي ممكن يشوفوها في حياتهم. كان القاضي اسمه سالم الكعبي معروف في كل أبوظبي بصرامته الشديدة وقسوته في أحكامه وكان يجلس دائمًا على كرسي متحرك بعد حاډث قديم فقد فيه القدرة على المشي. محدش كان يعرف تفاصيل الحاډث لكن الكل كان متأكد إن اللي حصل له غيّره وخلاه شخص مختلف تمامًا لا يسمع للرحمة ولا يتأثر بأي دموع أو استعطاف. بالنسبة له القانون هو كل شيء ولا مجال للعاطفة أبدًا مهما كانت الظروف
في ذلك اليوم كانت المحكمة مليانة عن آخرها صحفيين ومحامين وأهالي متوترين مستنيين الحكم في قضية شغلت الناس. المتهم كان راشد المنصوري رجل بسيط اتهموه باختلاس أموال وكان جالس في قفص الاتهام مستني مصيره وعينيه مليانة خوف على نفسه وعلى بنته الصغيرة مريم. فجأة ومن غير مقدمات جرت الطفلة قدام القاضي وهي بتمسح دموعها ووقفت بثبات غريب وقالت بصوت عالي أطلقوا سراح أبي وأنا سأجعلك تمشي. القاعة كلها اڼفجرت ضحك حتى القاضي نفسه ابتسم بسخرية لأنه شافها مجرد طفلة بتتكلم من ۏجعها من غير ما تفهم اللي بتقوله
لكن مريم ما اهتزتش ولا لحظة وفضلت واقفة تبص له بنظرة ثابتة أكبر من سنها بكتير وكأنها شايفة حاجة محدش غيرها شايفها. بدأ الهدوء يرجع للقاعة تدريجيًا لكن في إحساس غريب بدأ ينتشر بين الناس وكأن في حاجة هتحصل. القاضي حاول يتجاهلها في البداية لكنه حس بحاجة مش طبيعية في كلامها ونظرتها اللي ما فيهاش خوف. سألها بنبرة ساخرة إزاي يعني هتخليني أمشي فردت عليه بكلام بسيط لكنه ضړب في عمق قلبه بشكل مفاجئ. قالت له إن اللي حصل له زمان مش كان مجرد حاډث زي ما هو فاكر وإن في حاجة أكبر حصلت يومها وهو الوحيد اللي هيفهمها لو افتكر كويس
في اللحظة دي ملامح القاضي اتغيرت فجأة وكأن الطفلة فتحت چرح قديم حاول يدفنه سنين طويلة. بدأ يركز معاها والقاعة كلها سكتت تمامًا تتابع المشهد في صدمة. مريم كملت كلامها وقالت تفاصيل عن يوم الحاډث محدش كان يعرفها غيره هو بس وكأنها كانت موجودة معاه وقتها. بدأ صوته يتهز ويده تمسك طرف الكرسي بقوة لأنه لأول مرة يحس إن حد شايف اللي جواه مش بس اللي قدام الناس. الكل بدأ يحس إن الموضوع خرج عن كونه موقف عادي وبقى في حاجة غريبة بتحصل قدامهم
وفجأة قالت جملة واحدة خلت القاضي يسكت تمامًا وعينه توسع بشكل مرعب وكأنها كشفت سر

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *