الجزء الثاني والاخير
الجزء الثاني والاخير
نكمل من لحظة اختفاء الإسورة، ونخلي الأحداث تتصاعد بهدوء لحد ما يبدأ حسن يكتشف إن الموضوع أكبر من مجرد اتهام.
الجزء الثاني
— إسورتي اختفت!
قالتها نوال بصوت عالي، لدرجة إن كل الموجودين في السفرة سكتوا مرة واحدة.
أحمد خرج من الصالة بسرعة.
— إيه اللي حصل يا أمي؟
نوال كانت بتبص على إيدها وبتتنفس بسرعة.
— الإسورة اللي كانت في إيدي من شوية… مش موجودة!
سلمى قربت منها.
— يمكن تكون وقعت منك.
نوال لفت لها فجأة.
— وقعت؟!
وبعدين بصت ناحيتي.
فضلت ساكتة ثواني.
لكن نظرتها كانت كفاية.
كانت بتتهمني من غير ما تقولها صراحة.
يوسف كان واقف عند باب السفرة، وبص لي وبعدين لجدته.
قال:
— هي كانت في إيدك فعلًا يا تيتة؟
نوال ردت بسرعة:
— أيوه.
وبعدين قالت:
— وأنا فاكرة كويس جدًا آخر مكان كنت واقفة فيه.
سكتت.
ثم أشارت ناحيتي.
— هنا.
أحمد اتوتر.
— ماما، تقصدي إيه؟
قالت:
— أنا مش باتهم حد.
لكنها كانت تنظر إليّ مباشرة.
— أنا بس بقول إن الإسورة اختفت في الوقت اللي كان فيه هو لوحده هنا.
سلمى وقفت أمامي.
— بابا ما لمسش حاجة.
نوال ابتسمت ابتسامة باردة.
— وأنا ما قلتش إنه لمس.
ثم قالت:
— بس الأفضل نفتش.
الجملة دي خلت الدم يغلي في عروقي.
قلت بهدوء:
— فتشي.
مددت لها شنطتي.
— قدام الكل.
نوال ترددت لحظة.
ثم أخذت الشنطة.
بدأت تفتحها.
طلعت المنديل.
علبة الأدوية.
المفاتيح.
الكراسة القديمة.
ثم توقفت.
إيدها دخلت في الجيب الداخلي.
وفجأة…
رفعت رأسها.
وفي إيدها كانت الإسورة.
ساد الصمت.
أحمد شهق:
— إيه ده؟
سلمى حطت إيدها على فمها.
أما نوال…
فقدمت الإسورة لأحمد.
— أنا مش مصدقة.
بصت لي.
— أنا كنت أتمنى أكون غلطانة.
قلت:
— وأنا كمان كنت أتمنى إنك تكوني أذكى من كده.