الجزء الثاني والاخير

 

ثم أخرج ورقة صغيرة.

 

— شخص مجهول أرسل لها رسالة.

 

قرأت الورقة.

 

كان مكتوبًا فيها:

 

“ما تثقيش في الشخص اللي بيقول إنه بيحمي عيلتك.”

 

تجمدت.

 

سألت:

 

— ومين الشخص ده؟

 

سامح قال:

 

— زينب كانت بتحاول تعرف.

 

— وصلت له؟

 

— أيوه.

 

— مين؟

 

قبل أن يجيب…

 

سمعنا صوت ارتطام قوي.

 

نوال وقعت الكوباية من إيدها.

 

قالت بصوت منخفض:

 

— زينب كانت عارفة…

 

بصيت لها.

 

— عارفة إيه؟

 

رفعت عينيها.

 

— كانت عارفة إني أنا اللي قابلت الشخص ده.

 

سلمى شهقت.

 

— ماما!

 

أحمد وقف مكانه.

 

— قابلتي مين؟

 

نوال بدأت تبكي.

 

— ماكنتش عايزة أأذيها.

 

قلت:

 

— إنتِ قابلتي مين؟

 

ردت:

 

— قابلت واحد كان عايز يشتري الوصفات.

 

— وإنتِ وافقتي؟

 

— في البداية… أيوه.

 

الجو كله اتغير.

 

سألتها:

 

— وزينب عرفت؟

 

هزت رأسها.

 

— عرفت.

 

— وحصل إيه بعدها؟

 

نوال مسحت دموعها.

 

— زينب هددت إنها هتبلغك بكل حاجة.

 

حسيت ببرودة في جسمي.

 

— وبعدها؟

 

نوال سكتت.

 

سامح تدخل:

 

— هنا لازم نكون دقيقين. مفيش دليل عندي يثبت إن وفاة زينب كانت مرتبطة بالموضوع.

 

بصيت له.

 

— يعني إنت مش بتقول إنها اتقتلت؟

 

— لأ.

 

— ولا عندك دليل إن حد أذاها؟

 

— لأ.

 

— يبقى ماينفعش نتهم حد.

 

سامح هز رأسه.

 

— بالضبط.

 

سكت الجميع.

 

لكن السؤال ظل معلقًا في رأسي:

 

ليه نوال كانت مرعوبة من ظهور المستند؟

 

وفجأة تذكرت شيئًا.

 

الكراسة.

 

قلت:

 

— استنوا.

 

فتحت الكراسة بسرعة.

 

قلبت الصفحات واحدة وراء الثانية.

 

لحد ما وصلت لآخر الصفحات.

 

كانت هناك صفحة ممزقة.

 

قلت:

 

— في ورقة ناقصة.

 

سامح اقترب.

 

— متأكد؟

 

— أيوه.

 

كنت أعرف الكراسة صفحة صفحة.

 

زينب كانت بتكتب بخط واضح.

 

لكن آخر صفحة كانت ممزقة من المنتصف.

 

يوسف قال:

 

— يمكن جدتي شالتها.

 

نوال رفعت رأسها.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *