الجزء الثاني والاخير
لكن المحامي لم يكن قد قال المفاجأة الأكبر بعد.
لأنه أخرج صورة من الملف.
صورة قديمة جدًا…
صورة لي أنا وزينب أمام مطعمنا القديم.
وخلفنا لافتة المطعم.
وتحت الصورة كان هناك تاريخ.
قبل وفاة زينب بثلاثة أشهر.
قال المحامي:
— الصورة دي هي السبب الحقيقي اللي خلّى نوال تبدأ تخاف منك.
بصيت له.
— ليه؟
رفع عينيه نحوي وقال:
— لأن زوجتك الراحلة كانت قد وقعت قبل وفاتها على مستند…
ثم نظر إلى نوال.
— والمستند ده لو ظهر، هيهدم المشروع كله.
ساد الصمت.
وأنا لأول مرة…
بدأت أفهم إن وفاة زينب نفسها ربما كانت مرتبطة بسر لم أعرفه طوال ست سنوات.
والسر ده كان موجودًا في نفس الكراسة اللي حاولوا ياخدوها مني.
يتبع…
الجزء الثالث
فضلت واقف قدام المحامي سامح وأنا مش قادر أستوعب كلامه.
— زينب كانت ماضية على مستند قبل وفاتها؟
هز رأسه.
— أيوه يا أستاذ حسن.
بصيت للكراسة القديمة اللي كانت موجودة على السفرة.
— ومستند إيه؟
سامح فتح الملف بهدوء، وطلع منه نسخة مطبوعة.
— المستند ده بيتكلم عن ملكية وصفات المشروع وحقوق استخدامها تجاريًا.
نوال قاطعته بعصبية:
— سامح، كفاية!
لكنه ما بصش لها حتى.
قال:
— لأ. خلاص الموضوع خرج من إيدي.
أحمد بص لأمه باستغراب.
— ماما، إنتِ كنتِ تعرفي الكلام ده؟
نوال سكتت.
وسلمى قربت من أبوها.
— بابا، إيه علاقة ماما زينب بالموضوع ده؟
المحامي رد:
— قبل وفاتها بثلاثة شهور، مدام زينب اكتشفت إن فيه حد بيحاول يسجل مجموعة من وصفاتها باسم شركة جديدة.
اتنفض قلبي.
— شركة جديدة؟
— أيوه.
— مين؟
سامح بص لنوال.
وبعدين قال:
— شركة مرتبطة بمشروع حمات بنتك.
أحمد رجع خطوة للخلف.
— ماما؟
نوال انفجرت:
— أنا كنت بحاول أحافظ على مستقبل العيلة!
رديت بهدوء:
— مستقبل العيلة ولا مستقبلك إنتِ؟
ما ردتش.
سامح حط ورقة قدامي.