الجزء الثاني والاخير

 

سكت لحظة.

 

ثم قال:

 

— جنب الكاميرات.

 

رفعت رأسي بسرعة.

 

— كاميرات إيه؟

 

يوسف أخرج موبايله.

 

فتح صورة قديمة.

 

كانت صورة التقطها داخل البيت.

 

وفي خلفيتها ظهر جهاز صغير مثبت فوق رف.

 

قال:

 

— دي كاميرا كانت جدتي مخبياها.

 

أحمد سمع كلامه.

 

— كاميرا إيه؟

 

يوسف رد:

 

— كاميرا مراقبة.

 

نوال صرخت:

 

— يوسف!

 

لكن الصرخة جاءت متأخرة.

 

أحمد أخذ الهاتف من ابنه.

 

وبص للصورة.

 

— ماما… إيه ده؟

 

نوال حاولت الاقتراب.

 

— دي كاميرا قديمة.

 

يوسف قال:

 

— لأ.

 

ثم فتح ملفًا على هاتفه.

 

— وأنا سجلت مكانها من فترة.

 

نظر لي.

 

— بس المشكلة إن التسجيلات كلها اختفت.

 

سألت:

 

— كلها؟

 

هز رأسه.

 

— تقريبًا.

 

ثم أضاف:

 

— ما عدا تسجيل واحد.

 

تغير وجه نوال.

 

— إنت بتخبي عني تسجيلات؟

 

يوسف لم يرد.

 

فتح الملف.

 

وضغط تشغيل.

 

في البداية ظهر المطبخ.

 

كان التسجيل صامتًا تقريبًا.

 

ثم ظهرت نوال وهي تدخل المكان.

 

كانت تحمل شيئًا صغيرًا في يدها.

 

اقتربت من طاولة المطبخ.

 

ثم وضعت الشيء داخل حقيبتي.

 

أنا تجمدت.

 

سلمى شهقت.

 

أحمد اقترب من الشاشة.

 

لكن التسجيل لم يكن واضحًا بما يكفي لإظهار الشيء.

 

يوسف أوقف الفيديو.

 

— الصورة مش واضحة.

 

قلت:

 

— بس الوقت واضح.

 

ظهر التاريخ.

 

والساعة.

 

وكان التسجيل قبل دقائق قليلة من اختفاء الإسورة.

 

نوال بدأت تتراجع.

 

— الفيديو ده ممكن يكون متفبرك.

 

يوسف رد:

 

— أنا سجلته من كاميرا البيت.

 

أحمد قال:

 

— ماما، ليه حطيتي حاجة في شنطة حسن؟

 

نوال سكتت.

 

ولأول مرة…

 

ما لقتش إجابة.

 

لكنني لم أكن مهتمًا بالإسورة وحدها.

 

كنت أفكر في شيء آخر.

 

الكراسة.

 

خطاب المحامي.

 

المشروع.

 

والوصفات التي كانت نوال تتحدث عنها.

 

قلت:

 

— أنا عايز أسألك سؤال واحد.

 

نوال رفعت عينيها.

 

— ليه كنتِ بتفتشي في كراسة زينب؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *