الجزء الثاني والاخير

 

— زينب رفضت توقّع تنازل عن أي حق في الوصفات.

 

لمست الورقة بإيدي.

 

كان توقيع زينب موجودًا.

 

لكن التوقيع لم يكن تنازلًا.

 

كان إقرارًا بأنها تحتفظ بكل حقوق الوصفات التي كتبتها وطورتها مع زوجها.

 

بصيت للتوقيع طويلًا.

 

كنت فاكر إن آخر حاجة تركتها لي زينب هي الكراسة والحلة الحديد.

 

لكن طلع إنها تركت لي شيئًا أكبر.

 

حماية لسنين تعبنا.

 

قلت:

 

— ليه ماعرفتش الكلام ده قبل كده؟

 

سامح تنهد.

 

— لأن زينب طلبت مني ما أقولكش إلا لو حصلت محاولة لاستخدام الوصفات بدون إذنك.

 

سكت.

 

ثم قلت:

 

— وإيه اللي حصل النهارده؟

 

أشار للإسورة.

 

— النهارده حصلت محاولة تلفيق سرقة ليك.

 

ثم أشار للملف.

 

— وقبلها حصلت محاولة للوصول للكراسة.

 

نوال صرخت:

 

— أنا ما سرقتش حاجة!

 

يوسف قال فجأة:

 

— بس حطيتي الإسورة في شنطة جدو.

 

نوال بصت له بغضب.

 

— إنت ابني حفيدي ولا محامي ضده؟

 

يوسف رد:

 

— أنا حفيدك.

 

وسكت لحظة.

 

— بس جدو مش حرامي.

 

الكلمة دي خلت سلمى تبكي.

 

وأحمد لأول مرة وقف في صفها.

 

قال لأمه:

 

— إنتِ كنتِ عايزة توقعّي أبو سلمى في مشكلة؟

 

نوال قالت:

 

— كنت عايزة أخليه يخاف.

 

— يخاف من إيه؟

 

— عشان يسلّم الكراسة.

 

— ليه؟

 

هنا سكتت.

 

سامح هو اللي رد:

 

— لأن الكراسة تحتوي على وصفات غير منشورة، وبعضها مرتبط بمشروع تجاري كان من المفترض الإعلان عنه الأسبوع المقبل.

 

بصيت له.

 

— يعني كانوا عايزين يسرقوا شغل زينب؟

 

قال:

 

— بشكل قانوني، الأمر أعقد من كلمة سرقة. لكن لو ثبت استخدام الوصفات بدون موافقة أصحاب الحقوق، فالموضوع ممكن يتحول لق\ضية كبيرة.

 

نوال قعدت على الكرسي.

 

لأول مرة شكلها كان مختلف.

 

مش المرأة المسيطرة اللي دخلت عليّ في البداية.

 

كانت مرتبكة.

 

لكن كان لسه عندي سؤال.

 

بصيت للمحامي.

 

— قلت إن زينب اكتشفت الموضوع قبل وفاتها بثلاثة شهور.

 

— أيوه.

 

— مين بلغها؟

 

سامح سكت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *