تظاهر أنه مشلول
بالظبط قلتي عليه عاجز وملوش عازة!
فريدة بصت لنور بغل
أنتِ تخرسي خالص، متدخليش في اللي مالكيش فيه!
نور ردت بقوة
لأ ليا فيه.. لما أستاذ أدهم كان في العناية المركزة، كنتِ بتغيري مواعيد الزيارة عشان يبان قدام أهله إنك بتيجي كل يوم.. كنتِ بتدخلي 5 دقائق بالظبط، تتصوري سيلفي جنبه وهو غايب عن الوعي وتمشي!
أدهم لف وبص لنور بامتنان، ونور كملت وهي بتبص في الأرض بحرج
ومش بس كده.. أنا سمعت الست فريدة وهي بتسأل الممرض بفلوس هو أدهم هيقدر يبصم ويمضي بإيده اليمين امتى؟ أنا ساعتها افتكرت إنها بتخلص ورق شركات التأمين ومفهمتش نيتها السودا.
المحامي فتح ملف تاني وقال
مكنتش شركات تأمين يا فندم.. ده كان عشان تعديل عقد الجواز المؤخر والشبكة والشروط الخاصة. العقد الأصلي كان فيه فصل تمامًا بين الممتلكات، بس هما بعتوا نسخة معدلة من إيميل فريدة، بتخلي الأسهم والقصور دي كلها ملكية مشتركة بمجرد كتب الكتاب!
شريف خبط على الترابيزة بزعيق وهستيريا
دي مؤامرة!! ده فخ مترتب لينا!
أدهم بص له بكل برود الدينا وقال
فعلاً.. هو فخ.. بس مش الفخ اللي في دماغك.
وفي لحظة حبست أنفاس ال 180 مدعو… أدهم مسك البطانية الرمادي بإيديه الاتنين، ورمى بيها بعيد!
فريدة شهقت ووقفت عياط فجأة.
أدهم ثبت رجليه في الأرض.. سند على مساند الكرسي.. وقام وقف على حيله بكل طوله وهيبته قدام المعازيم كلهم!
صرخة ذهول ورعب هزت القاعة كلها.
شريف رجع خطوتين لورا وهو مش مصدق، وفريدة حطت إيدها على بقها وعنيها كانت هتطلع من مكانها.
أدهم وقف، ورغم إنه كان لسه حاسس بشوية ضعف، بس كان واقف صلب زي الأسد
الحادثة كانت حقيقية.. وأنا فعلاً انصبت.. بس جالي كسرين مش 7 كسور. فترة العلاج الطبيعي كانت صعبة ومؤلمة جداً، بس ربنا شفاني وبقيت بمشي. أنا اللي مثلت إني عاجز ومشلول، لأن كان لازم أعرف مين باصص لأدهم كإنسان، ومين مش شايف فيا غير الخزنة والفلوس واللقب!
أدهم مشي 3 خطوات ناحيتهم… كل خطوة كانت بتوجع رجله، بس مكنتش بتوجعه قد الوجع اللي حس بيه من غدرهم
واللعبة نجحت.. وعرفت حقيقتكم.
فريدة جريت عليه وحاولت تمسك إيده وتتمسكن
أدهم حبيبي.. أنا كنت مشوشة.. شريف هو اللي لعب في دماغي وسوقني!
أدهم
وهو شريف برضه اللي غصبك تبوسيه وتدوسي على كرامتي قدام الناس كلها؟
فريدة
كنت غضبانة ومش دريانة بنفسي!
أدهم
وتزوير العقود والورق برضه كان غصب عنك؟
فريدة سكتت وراحت في عين الشمس.
شريف لما لقى المركب بتغرق، شاور على المدحت العم وقال بكل ندالة
الفكرة فكرته هو! هو اللي قال إن أدهم عمره ما هيوافق يبيع قطاع الطاقة في الشركة، وإننا لازم نخلص منه ونطلعه بره مجلس الإدارة بأي طريقة!
العم مدحت هجم على شريف وزعق فيه
اخرس يا غبي يا ابن ال…!
رجال الأمن اتدخلوا بسرعة ومسكوهم قبل ما يضربوا بعض في وسط القاعة.
وهنا حصلت المفاجأة الأخيرة اللي محدش توقعها… عم رامي شغل تسجيل صوتي تم استرجاعه من تليفون الميكانيكي بعد تفريغه في النيابة.
صوت شريف طلع واضح جداً في القاعة وهو بيقول
أنا مش عايزه يموت.. أنا عايزه بس يقع على الكرسي كام شهر.. فريدة لازم تتجوزه وتخليه يمضي على التنازلات قبل ما يفكر يغير وصيته أو يشك في حاجة.
وبعدها عل طول، طلع صوت فريدة وهي بتقول ببرود يرعب
اتأكد إن العجز بتاعه يكون دايم ومن غير ما يموت.. طول ما هو قوي وعلى رجليه، عمره ما هيحتاجلي وعمري ما هعرف أسيطر عليه.
عياط فريدة تحول لصرخات وانهيار تام
أنا كنت مش في وعيي وأنا بقول الكلام ده.. كنت واخدة مهدئات!
المستشار مصطفى هز رأسه بنفي وقال
تقرير الطب الشرعي والتكنولوجي أثبت إن التسجيل ده كان قبل الحادثة ب 9 أيام كاملين.. ده غير الرسايل اللي على تليفونك وأنتِ بتسألي شريف كام يتكلف حادثة تعمل عاهة مستديمة من غير خطر على الحياة؟.
أدهم حس إنه عايز يرجع من كتر القرف.. 4 سنين عاشهم معاها، حكا لها عن مخاوفه وأسراره، عرفها على والدته الله يرحمها قبل ما تموت، وحتى القصر القديم اللي في الأقصر كان بيجدده عشان يتجوزوا فيه.. كل ده كان تمثيل وحسابات مادية بحتة!
فريدة اترمت تحت رجليه ودموعها مغرقة الأرض
سامحني يا أدهم.. أنا طلعت من تحت الصفر ومليش حد.. لما شوفت العز ده خوفت أرجع للفقر تاني وخوفت أخسرك!
أدهم بص لها من فوق وقال بقرف
أنتِ مكنتيش خايفة تخسريني أنا.. أنتِ كنتِ خايفة تخسري فلوسي.
في اللحظة دي، صوت سرينات البوليس والنيابة بره القصر ملى المكان.
شريف حاول يهرب من الباب الخلفي للمطبخ، بس عم رامي ورجال الأمن قفشوه وحجموه. رجال الشرطة والنيابة دخلوا القاعة ومعاهم أوامر ضبط وإحضار بتهم الشروع في القتل، التزوير في أوراق رسمية، النصب والاحتيال، وتشكيل عصابة.
الكلبشات اتحطت في إيد شريف، ومدحت، وفريدة.
وفريدة وهي ماشية والبوليس ساحبها، وبصت لنور الشغالة وراحتافة عليها وقالت بغل وحقد
كل ده مصلحة ليكي مش كده؟ عشان تخلالِك السكة وتتجمعي بيه وتاخديه لنفسك يا شحاذة!
نور اتصدمت ووشها احمر، بس أدهم رد بقوة وسكت فريدة تماماً
نور معملتش أي حاجة عشان تاخد احترامي.. أنتِ اللي عملتِ كل حاجة عشان تخسريه وتداسي بالجزام.
لما الأبواب اتقفلت وعربيات