تظاهر أنه مشلول

تظاهر بوجود 7 كسور ليختبر خطيبته… وأمام 180 مدعوًا كشفت عن حقيقتها!
الجزء الثاني والأخير
أدهم السلحدار ما أخدش رد فعل سريع في ساعتها.
وده كان غلط خطيبته فريدة الأكبر؛ لأنها لما شافته قاعد مبيتحركش، والكاس في إيده بيترعش خفيف، افتكرت إنها دمرته تمامًا. وصاحبه شريف هو كمان ابتسم بثقة وغرور مالي وشه، كأنه ضمن إنه كسب اللعبة خلاص.
في اللحظة دي، قرب عمّه مدحت وقال مبررًا بس مش عشان يدافع عن ابن أخوه، لأ، عشان يداري الفضيحة
أنا شايف إن كده كفاية أوي.. أدهم محتاج يرتاح، وبكرة الصبح نقعد ونرتب لإجراءات نقل إدارة الشركة.
كلمة نقل الإدارة نزلت على القاعة زي الصخرة.
أدهم بص لعمّه بكل برود وسأله
نقل إدارة إيه يا عمي؟
عمّه مدحت نحير وزور في الكلام وقال
مجلس الإدارة شايف إن في ظل ظروفك وعجزك الحالي، لازم حد يمسك الإدارة مؤقتًا. شريف فاهم كل المشاريع الكبيرة، وفريدة معاها معلومات وتفاصيل مهمة عن استثماراتك.
هنا كل خيوط اللعبة اتجمعت في دماغ أدهم.
الموضوع مكنش مجرد خيانة عاطفية وبس… دول كانوا مرتبين ومجهزين البديل في كل حاجة!
فريدة ربعت إيدها وقالت بمنتهى البجاحة
متبقاش تصعّب الأمور يا أدهم، الشغل مش هيقف عشان أنت مش قادر تقف على رجليك.
نور الشغالة أخدت خطوة لقدام

وهي هتموت من الغيظ وقالت
هو أنتوا بجد هتاخدوا منه شقا عمره وكل حاجته وهو عاجز ومصاب؟!
فريدة بزعيق
أنتِ تخرسي خالص.. ومن بكرة الصبح ملكيش عيش في البيت ده ومطرودة!
أدهم كان عمال يتأمل الوشوش اللي حواليه؛ كان فيه وشوش خايفة، ووشوش مكسوفة، ووشوش تانية بتبص بفضول، بس مكنش فيه حد عنده ريحة الشجاعة أو النخوة.
هنا، أدهم حط الكاس بتاعه على الترابيزة بكل هدوء وبص لكبير الأمن وقال
يا عم رامي.. اقفل الأبواب كلها.
رجال الأمن نفذوا الأمر فورًا، وقفلوا الأبواب الكبيرة لقصر مصر الجديدة، والهمهمة اللي في الصالة كلها سكتت فجأة.
شريف وشه اتغير وبدأ يقلق
إيه حركات العيال دي؟ إيه معنى الكلام ده؟
عم رامي وصل تابلت بالشاشات الكبيرة اللي في القاعة، اللي كان معروض عليها صور أدهم القديمة مع عيلته. فجأة، ظهرت أول صورة عربية أدهم النقل وهي جوة ورشة صيانة خاصة قبل الحادثة بيومين بس.
ظهر في الفيديو ميكانيكي شغال في العربية، وبعدها بكام ثانية دخل عليه شريف!
المعازيم بدأوا يوشوشوا بعض والصدمة بدأت تظهر.
في الفيديو، شريف كان بيدي ظرف مقفول فيه فلوس للميكانيكي وبيشاورله على منطقة الفرامل. الفيديو مكنش فيه صوت، بس اللقطة اللي بعدها كانت واضحة وضوح الشمس الراجل كان بيقطع ويفك في خرطوم الفرامل، وبعدها لم عدته وقفل الكبوت.
شريف دمّه هرب من عروقه ووشه بقى زي الأموات وقال بصوت مرعوش
الكلام ده متفبرك وفيديو ماليان مونتاج!
عم رامي رد عليه ببرود
الفيديو ده متصور من 4 كاميرات مختلفة، ومعانا 3 نسخ احتياطية، والأهم من كده معانا اعتراف رسمي ومكتوب.. الميكانيكي اتقبض عليه من ساعتين في قسم الشرطة.
فريدة لفت وشها وبصت لشريف وهي مبرقة وصرخت
أنت مش قلتلي إنك هتعمل عطل خفيف بس في العربية؟!
الصالة كلها اتجمدت.. السكوت بقى مرعب!
شريف لف ليها وزعق فيها بغباء
اخرسي خالص يخرب بيتك!
بس خلاص.. الكلمة طلعت وفضحت المستور.
أدهم حس بنار بتأكل في صدره؛ هو كان متوقع خيانة، طمع، قلة أصل.. بس مكنش يتخيل أبدًا إن البنت اللي كان هيشاركها حياته وسريره، كانت عارفة ومخططة للحادثة اللي كانت هتموته!
أدهم سألها بصوت مرعب من كتر الهدوء
أنتِ قلتي إيه حالا؟
فريدة فتحت بقها، وحاولت تبتكر أي كذبة بس الكلام تاه منها
أنا.. أنا مكنتش أعرف إنك هتبوظ وتخبط في سور خرساني.. شريف قالي إن العربية هتقف بس في الطريق، عشان تتأخر عن اجتماع توقيع العقود الكبيرة، وبكده نكسب وقت..
أدهم
وقت عشان تعملوا بيه إيه؟
هنا ظهر المحامي بتاع أدهم، المستشار مصطفى، من وسط المعازيم وهو شايل في إيده شنطة مستندات سوداء، وحطها على الترابيزة الرئيسية وقال
عشان يثبتوا المستندات دي يا فندم.
المستشار مصطفى طلع نسخ من توكيلات رسمية عامة، ومحاضر مجلس إدارة، وتنازل مؤقت عن الحقوق والممتلكات.. وكل الورق ده كان عليه إمضاء وصمة تشبه إمضاء أدهم بالملي.
تشبهها.. بس مزورة!
المحامي شرح قدام ال 180 مدعو إن فريدة وشريف وعمّه مدحت، استغلوا فترة غيبوبة أدهم في المستشفى، وحاولوا يقدموا الورق ده عشان ينقلوا ملكية 38 من أسهم عيلة السلحدار لصالح صندوق استثماري بيديره مدحت وشريف.
العم مدحت رجع لورا بخوف وقال
أنا قسماً بالله ما كنت أعرف حاجة عن موضوع الفرامل والحادثة ده!
أدهم رد عليه
بس كنت تعرف عن التزوير والورق يا عمي، مش كده؟
مدحت جز على سنانه وبص له بغل
الشغل والشركة كانوا محتاجين استقرار! أنت كنت غايب عن الوعي ومحدش كان عارف هتعيش ولا هتموت!
أدهم
أنا فقت في نفس الليلة بتاعة الحادثة.
مدحت
إحنا مكنّاش نعرف ده وإحنا بنبدأ الإجراءات.
أدهم بقسوة
الورق ده متمضي ومتأرخ بعد الحادثة ب 5 أيام كاملين.. يعني كنت فايق وعايش.
العم مدحت ملتصقش بكلمة وسكت تمامًا.
فريدة بدأت تعيط بنهيج.. بس دموعها مكنتش دموع ندم، دي كانت دموع رعب وخوف من السجن
أدهم.. ارجوك اسمعني.. الأمور خرجت عن السيطرة.. أنا بحبك والله!
نور الشغالة ضحكت ضحكة مريرة وقالت
بتحبيه؟ ده أنتِ من 10 دقائق
لمحة نيوز

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *