مديرتي عزمتني على عيد ميلادها قدام 300 شخص عشان تفضحني…
رجال أعمال…
فنانين…
نواب…
صحافة…
وكل واحد داخل بعربية تمنها ملايين.
أما أنا…
فما دخلتش من باب العاملين.
استنيت بره.
وفي الساعة تمانية ونص
بالظبط…
وقفت قدام الفيلا عربية سوداء فاخرة.
السواق نزل فتحلي الباب.
ولما نزلت…
المكان كله سكت.
كنت لابسة فستان أخضر زمردي…
وعقد قديم محدش شاف زيه قبل كده.
الأمن جري ناحيتي.
“الدعوة يا فندم.”
ناولته الدعوة.
أول ما قرأ الاسم…
وقف باحترام وقال:
“اتفضلي يا فندم.”
دخلت…
وكل العيون بقت عليا.
أما مدام داليا…
فلما شافتني…
الكوباية وقعت من إيدها.
وقالت وهي مش مصدقة:
“ياسمين؟!”
ابتسمت وقلت:
“حضرت… زي ما حضرتك طلبتي.”
الجزء الثاني
داليا كانت باصة ليّ كأنها شايفة شبح.
كل اللي حواليها بدأوا يهمسوا.
“مين دي؟”
“هي مش دي البنت اللي كانت بتنضف الفيلا؟”
“إزاي داخلة بالشكل ده؟”
ابتسمت بهدوء، ومديت لها الدعوة.
“حضرتك بنفسك اللي بعتها لي.”
حاولت تضحك قدام الضيوف وقالت بصوت عالي:
“أهو… واضح إنك صرفتي كل مرتبك على الفستان.”
الناس ضحكت ضحكة خفيفة.
لكن أنا مردتش.
كنت عارفة إن دي آخر مرة هتضحك فيها الليلة دي.
وقبل ما حد يتكلم…
باب الفيلا الكبير اتفتح.
دخل خمس رجال لابسين بدلات سوداء، وبعدهم راجل شعره أبيض، ماشي بخطوات هادية، لكن حضوره خلا القاعة كلها تسكت.
أول ما شافه رجال الأعمال…
اتغيرت وشوشهم.
واحد همس:
“مستحيل…”
والتاني
قال:
“ده الحاج محمود الجندي!”
أكبر مستثمر في مصر، وصاحب مجموعة الجندي القابضة.
ناس كتير حاولوا يجروا يسلموا عليه.
لكنه معداش على أي حد.
فضل ماشي لحد ما وقف قدامي.
وبدون ما يقول كلمة…
فتح دراعه.
ابتسمت وأنا حضنته.
قال بصوت كله حنية:
“وحشتيني يا بنتي.”
القاعة كلها اتجمدت.
داليا كانت فاتحة بقها.
“حضرتك… تعرفها؟”
لف لها وقال بكل هدوء:
“دي حفيدتي.”
الجملة نزلت على الكل زي الصاعقة.
الكؤوس وقفت في الهوا.
المزيكا سكتت.
وكل العيون بقت بيني وبين داليا.
داليا ضحكت ضحكة مرتبكة.
“أكيد حضرتك بتهزر.”
بص لها باستغراب.
“أنا عمري ما بهزر في عيلتي.”
وشاور عليا.
“اسمها الحقيقي…
ياسمين الجندي.”
همهمة ضخمة انتشرت في القاعة.
واحدة من سيدات المجتمع قالت:
“هي الوريثة اللي اختفت من أربع سنين؟”
واحد من رجال الأعمال قرب مني بسرعة ومد إيده يسلم.