مديرتي عزمتني على عيد ميلادها قدام 300 شخص عشان تفضحني…

“دي إشاعات.”

كريم

حط قدامها ختم رسمي.
“دي تقارير من مكتب محاسبة قانوني.”

حاولت تمسك الورق…

لكنه سحبه قبل ما تلمسه.

وفجأة…

الحاج محمود قال بهدوء:

“كمّل يا كريم.”

داليا بصتله بانهيار.

“إنت كمان؟”

رد:

“أنا مع الحق.”

…

كريم طلع فلاشة صغيرة من جيبه.

وقال:

“والدليل الأخير.”

وصلها على الشاشة العملاقة اللي كانت بتعرض صور عيد الميلاد.

وفجأة…

ظهر فيديو من كاميرات المراقبة داخل مكتب داليا.

الصوت كان واضح.

داليا قاعدة مع المحاسب.

بتقول:

“انقل الفلوس على الشركة الجديدة… ومحدش هيعرف.”

المحاسب قال:

“ولو المراجعة سألت؟”

ردت وهي بتضحك:

“اكتبوا أي فواتير وهمية… الناس بتصدق أي حاجة عليها ختم.”

أول ما الفيديو خلص…

مكانش فيه ولا نفس بيتنفس.

واحدة من السيدات غطت بقها.

ورجل أعمال قال:

“يا نهار أبيض…”

داليا بقت بتلف حواليها.

“الفيديو متفبرك!”

لكن في اللحظة دي…

اتفتح باب الفيلا مرة تانية.

ودخل أربعة رجال ببدل رسمية.

أحدهم رفع كارنيه وقال:

“مساء الخير.”

“إحنا من النيابة.”

القاعة كلها وقفت.

وداليا رجعت خطوة لورا.

الظابط كمل:

“معانا إذن بضبط المستندات والتحفظ على كل الملفات الخاصة بالجمعية.”

داليا كانت هتقع.

وبصت حواليها تدور على حد يساعدها.

صحابها؟

اختفوا.

رجال الأعمال؟

بعدوا عنها.

حتى بنتها سحبت إيدها منها وقالت بصوت واطي:

“أنا ماليش دعوة.”

وقفت داليا تبصلي.

والدموع نزلت من عينيها.

وقالت:

“إنتي عملتي فيا كده ليه؟”

بصيت لها بهدوء وقلت:

“أنا معملتش فيكي حاجة.”

“إنتِ اللي عملتي ده في نفسك… من يوم

ما افتكرتِ إن الناس قيمتها بالفلوس، وإن اللي بينضف الأرض أقل من اللي بيمشي عليها.”
سكتت القاعة كلها…

ولأول مرة…

الناس صفقت.

لكن التصفيق ماكانش ليا.

كان احترامًا للفكرة…

إن كرامة الإنسان عمرها ما كانت مرتبطة بوظيفته أو حسابه في البنك.

الجزء الأخير

مرّت تلات شهور…

الفيلا اللي كانت بتنور كل أسبوع بالحفلات…

بقت مقفولة.

النجف الكبير مطفي.

والجنينة اللي كانت مليانة ضحك وتصوير، بقى فيها لوحة مكتوب عليها:

“للبيع”.

التحقيقات استمرت أسابيع.

وكل يوم كان بيظهر مستند جديد.

وحساب جديد.

وشركة جديدة.

وفي الآخر…

اتأكد إن ملايين الجنيهات اللي الناس كانت فاكرة إنها رايحة لعلاج المرضى وبناء المدارس، كانت بتدخل حسابات خاصة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *