مديرتي عزمتني على عيد ميلادها قدام 300 شخص عشان تفضحني…
بعده اتنين…
وبعده عشرة.
الناس اللي كانت من شوية بتبصلي باستحقار…
بقت بتتزاحم عشان تسلم عليا.
لكن أنا كنت باصة لداليا بس.
لون وشها بقى أصفر.
وفجأة قالت وهي بتحاول تضحك:
“والله يا ياسمين… إنتي كان لازم تعرفينا.”
ابتسمت.
“وليه؟”
“إحنا كنا هنعاملك بطريقة مختلفة.”
هزيت راسي.
“وده بالظبط السبب اللي خلاني مخبيتش اسمي.”
القاعة سكتت تاني.
كملت وأنا ببص في عيون كل الموجودين:
“أنا اشتغلت خدامة بإرادتي.”
“كنت عايزة أعرف الناس بتحترم الإنسان… ولا بتحترم اسمه وفلوسه.”
محدش نطق.
حتى الجرسونات وقفوا يسمعوا.
قلت:
“في البيت ده اتعلمت حاجات كتير.”
“اتعلمت إن في ناس مبتقولش صباح الخير للي بينضفلها أوضتها.”
لمحة نيوز
“وفي ناس بتفتكر إن اللي ماسك المقشة ملوش كرامة.”
“لكن أكتر حاجة اتعلمتها…”
بصيت لداليا.
“إن الغرور بيخلي الإنسان أعمى.”
داليا بدأت تتوتر.
وقالت بسرعة:
“يا جماعة… يلا نكمل الحفلة.”
لكن صوت تاني سبقها.
“للأسف… الحفلة لسه بدأت.”
كان كريم…
واقف في آخر القاعة، وماسك ملف أسود كبير.
وبص لأمه وقال:
“الملف ده بقاله سنة مستنيه الليلة دي.”
الجزء الثالث
القاعة كلها لفّت تبص على كريم.
كان واقف ماسك ملف أسود، ووشه هادي بشكل خلّى داليا تقلق لأول مرة.
صرخت فيه:
“إيه اللي في إيدك ده؟”
رد بهدوء:
“الحقيقة.”
ضحكت وهي بتحاول تتماسك.
“إنت هتفضح أمك قدام الناس؟”
قال من غير ما يرفع صوته:
“أنا بحاول أنقذ اسم العيلة… قبل ما يضيع نهائي.”
همس بدأ ينتشر بين الضيوف.
واحد قال:
“واضح إن في مصيبة.”
واحدة ردت:
“أنا حاسة إن الليلة دي مش هتخلص على خير.”
كريم فتح الملف…
وأخرج مجموعة عقود.
رفع أول ورقة وقال:
“تعرفوا إن جمعية الشناوي الخيرية أعلنت السنة اللي فاتت إنها بنت مستشفى لعلاج الأطفال؟”
رجال الأعمال هزوا راسهم.
“أيوه… كلنا تبرعنا.”
قلب الورقة.
“المستشفى دي… عمرها ما اتبنت.”
القاعة اتجمدت.
داليا صرخت:
“كفاية هبل!”
لكن كريم كمل.
“خمسة وأربعين مليون جنيه خرجوا من حسابات الجمعية.”
طلع كشف حساب.
“وراحوا على شركة مقاولات.”
طلع ورقة تانية.
“والشركة دي… باسم شخص واحد.”
بص لأمه.
“حضرتك.”
الضيوف بدأوا يبصوا لبعض.
واحد من المستثمرين قال وهو مصدوم:
“إزاي؟”
داليا قالت بسرعة: