في جنازة ابي
صوت أوبي النقي، بس المرة دي لايف، ومش متسجل:
“بياتريس يا حبيبتي.. أمك معايا، هي في أمان تام بعيد عن البيت. أنا مضطريت أعمل كل ده وأمثل موتي عشان أجرّهم للمكان الصح وأحميكي.. افتحي الخزنة الصغيرة اللي تحت السيرفر، خدي الفلاشة، واطلعي على المطار.. العيلة هتتجمع تاني، بس المرة دي، والظلم بيموت.”
بصيت لـ فيونا، لقيتها بتبتسم لأول مرة وسط كابوس المطر والدم: “الملفات كده برة.. والستار اتكشف يا عقيد. أبوكي مكنش ب يهرب.. أبوكي كان بيكسب وقت.”
نزلت على ركبتي، فتحت الخزنة اللي تحت السيرفر، وسحبت الفلاشة والمفتاح الثاني اللي جنبها. بصيت للمخزن اللي بدأ الدخان يطلع منه ذاتياً عشان يدمر أي أثر للبيانات، وخرجنا أنا وفيونا تحت المطر التلج.
ركبت عربيتي، حطيت الفلاشة في جيبي، ولفت دركسيون العربية ونظرتي للشارع اتغيرت تماماً.. الخوف اتدمر، واللغز اتحل. أبويا مكنش مجرد ج.ثة في صندوق فاضي.. أبويا كان مهندس المعركة الأخيرة، وأنا اللي هنهيها!
تمت.