في جنازة حفيدتي

ليه أم تعمل كل ده؟

 

ليه تعمل جنازة لبنتها، وتنهار قدام الناس، وفي نفس الوقت تسيب لها مفتاح سرّي علشان تقدر تهرب؟

 

وقبل ما ألحق أفكر، صوت الخبط على الباب اختفى فجأة.

 

سمعت آرثر وباتريشيا بيجروا على السلم ناحية الدور اللي فوق.

 

وفي نفس اللحظة، بدأت أسمع صوت عربيات الشرطة وهي بتقرب.

 

كانت دي فرصتي.

 

فتحت الباب بسرعة، وشلت جيسي وخرجت بيها للصالة.

 

وهناك، عيني وقعت على موبايلي القديم.

 

كان آرثر سايبه جنب النعش قبل شوية.

 

الغريب إن شاشة الموبايل كانت منوّرة، وفيه ملف فيديو بيتشغّل لوحده.

 

اسم الملف كان كلمة واحدة:

 

«ماما»

 

إيدي بدأت تترعش وأنا بمسك الموبايل.

 

وضغطت على الفيديو.

 

وفجأة…

 

سمعت صوتًا أعرفه كويس جدًا.

 

صوتي أنا.

 

لكن المشكلة…

 

أنا عمري ما سجلت الفيديو ده.

 

وقبل ما أقدر أفهم أي حاجة، خرجت أول جملة من التسجيل:

 

«لو إنتِ بتتفرجي على الفيديو ده… يبقى آرثر حاول بالفعل يق/تل حفيدتي.»

 

ساعتها فهمت إن اللي حصل مش صدفة…

 

وإن الجنازة اللي حضرناها، والدموع اللي نزلت، والنعش اللي اتقفل…

 

كان وراهم سر أكبر بكتير مما كنت أتخيل.

 

والسؤال الوحيد اللي كان بيدور في دماغي:

 

مين اللي سجل الفيديو؟ وإزاي كان عارف كل اللي هيحصل؟

الجزء الثاني

 

آرثر مسك مقبض الباب وشد عليه بكل قوته.

 

«افتحي الباب يا ماما! إنتِ مش فاهمة إنتِ بتعملي إيه!»

 

جيسي دفنت وشها في كتفي، وأنا حاسة بجسمها الصغير بيرتعش تحت الشال الصوفي اللي لافاه عليها.

 

كنت خايفة جدًا، لكن حاولت أثبت صوتي علشان آرثر، وعلشان موظف الطوارئ اللي كان لسه على الخط، يسمعني.

 

قلت بصوت واضح:

 

«الشرطة في الطريق يا آرثر.»

 

فجأة، إيده وقفت عن شد الباب.

 

ساد صمت قصير.

 

لكن بعدها سمعت صوت باتريشيا من وراه:

 

«هي لقت جيسي؟! خرجت بيها من النعش؟!»

 

آرثر حاول يسكتها:

 

«باتريشيا… اسكتي!»

 

لكنها كانت فقدت السيطرة على نفسها، وقالت بصوت مليان ذعر:

 

«هي ماكانش المفروض تصحى دلوقتي!»

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *