في جنازة حفيدتي

 

لكن ليه؟

 

السبب ظهر لما الشرطة بدأت تراجع حسابات آرثر.

 

كان فيه مبلغ كبير من المال مرتبط بتأمين على حياة جيسي، وكانت هناك إجراءات مالية كان من المفترض أن تتم بعد وفاتها.

 

وهنا بدأت الصورة تكتمل.

 

الجنازة ماكانتش مجرد جنازة.

 

كانت جزءًا من خطة.

 

الخطة كانت إن الناس تصدق إن جيسي ماتت، وبعدها تختفي من حياتهم تمامًا، بينما يستفيد آرثر وباتريشيا من الأموال المرتبطة بها.

 

أما باتريشيا…

 

فماكانتش بتساعد جيسي علشان تنقذها من آرثر فقط.

 

هي كانت متورطة في الخطة من البداية، لكنها في اللحظة الأخيرة خافت على بنتها وبدأت تسيب لها إشارات ومفتاح يساعدها لو حصل شيء غير متوقع.

 

وده هو السبب اللي خلّى جيسي تقول:

 

«ماما هي اللي ادتني المفتاح.»

 

أما التسجيل الموجود على الموبايل، فاتضح لاحقًا إنه كان متجهز علشان يوصلني للمكان الصحيح في الوقت المناسب، ويكشف اللي بيحصل لو حصل أي طارئ.

 

وبعد ساعات طويلة من التحقيق، تم القبض على آرثر وباتريشيا، وبدأت النيابة التحقيق في كل التفاصيل.

 

أما جيسي، فتم نقلها لمكان آمن، وخضعت لفحوصات طبية، وبقيت تحت رعاية أشخاص موثوق فيهم لحد ما الجهات المختصة تحدد مصيرها.

 

في اليوم التالي، قعدت جنبها في المستشفى.

 

كانت نايمة بهدوء، ولأول مرة من ساعات طويلة، ملامح الخوف اختفت من وشها.

 

مسكت إيدها الصغيرة، وقلت لها:

 

«إنتِ بأمان دلوقتي يا حبيبتي.»

 

فتحت عينيها وبصتلي.

 

وسألتني:

 

«هو أنا هرجع البيت؟»

 

ابتسمت رغم الدموع اللي كانت في عيني.

 

وقلت لها:

 

«هنروح مكان جديد… مكان محدش يقدر يخوفك فيه.»

 

حضنتني جيسي بقوة.

 

وساعتها فهمت إن أصعب حاجة في الليلة دي ماكانتش إني اكتشفت إن حفيدتي لسه عايشة…

 

لكن إني اكتشفت إن الخطر اللي كان المفروض أحميها منه، كان جاي من أقرب الناس ليها.

 

ومن يومها، ماعدتش أثق في المظاهر بسهولة.

 

لأن أحيانًا…

 

أكتر الوجوه اللي بتبكي قدام الناس، ممكن تكون مخبية ورا دموعها سر محدش يتخيله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *