في جنازة حفيدتي

 

الجملة دي كانت كفاية.

 

ماعدش فيه أي تفسير بريء ممكن أصدقه.

 

لو جيسي كانت فعلًا ميتة، ليه باتريشيا بتقول إنها «ماكانش المفروض تصحى»؟

 

وليه آرثر كان مرعوب بالشكل ده؟

 

وليه كانوا خايفين من المفتاح اللي جيسي استخدمته؟

 

في اللحظة دي، صوت صفارات الشرطة بدأ يعلى برا البيت.

 

نور أحمر وأزرق بدأ ينعكس على الشبابيك.

 

جيسي رفعت راسها ببطء من على كتفي، وبصتلي بعينيها الصغيرتين.

 

وبصوت واطي قالت:

 

«أنا مش بنام لوحدي يا جدتي.»

 

اتجمدت مكاني.

 

سألتها:

 

«يعني إيه يا حبيبتي؟»

 

قالت:

 

«هما كانوا بيدوني دوا علشان أنام.»

 

قلبي اتقبض.

 

لكن قبل ما أسألها أكتر، الباب الرئيسي للبيت اتفتح، ودخلت الشرطة ومعاهم المسعفين.

 

أول مسعف شاف جيسي، اتجه ناحيتنا بسرعة، وبدأ يتأكد إنها بخير وإنها محتاجة رعاية طبية.

 

أنا سلمتها له وأنا مش قادرة أبعد عيني عنها.

 

في نفس الوقت، دخل أحد الضباط ناحية آرثر وباتريشيا.

 

«محدش يتحرك.»

 

آرثر حاول يتكلم:

 

«حضرتك فيه سوء تفاهم…»

 

لكن الضابط قاطعه:

 

«إحنا سمعنا جزء من الكلام، وعندنا بلاغ، وهنحتاج نفهم بالضبط إيه اللي حصل هنا.»

 

باتريشيا بدأت تبكي.

 

لكن المرة دي، دموعها ماحركتش جوايا أي حاجة.

 

كنت فاكرة إنها أم مكسورة على بنتها.

 

طلعت هي نفسها جزء من السر.

 

بعد ما المسعفين طمّنوني إن جيسي مستقرة، طلبت من الضابط يسمع الفيديو اللي كان على موبايلي.

 

شغّلناه قدامهم.

 

وبعد الجملة الأولى، اتضح إن التسجيل كان عبارة عن رسالة متحضرة مسبقًا من واحدة بتعرف تفاصيل اللي بيحصل.

 

لكن الصوت اللي سمعته في البداية وافتكرته صوتي، اتضح إنه مش تسجيل حقيقي بصوتي.

 

كان صوتًا مُركبًا باستخدام تسجيلات قديمة ليا، وده خلّى الضابط يشك إن حد كان بيحاول يزوّر دليل ويوجّهني لمكان معين.

 

وده فتح بابًا جديدًا للتحقيق.

 

فتش الضباط البيت، ولقوا أدوية موصوفة لجيسي، لكن الكمية وطريقة استخدامها ماكانوش متوافقين مع تعليمات الطبيب.

 

وكمان لقوا أوراقًا ورسائل بين آرثر وباتريشيا بتكشف إن الاتنين كانوا بيخططوا لإخفاء حقيقة مهمة عن حالة جيسي، وإنهم كانوا بيحاولوا يقنعوا الناس إنها مريضة جدًا علشان يبرروا اختفائها عن المدرسة وعن العيلة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *