قصه حب من اول خناقه

قصة حب من أول خناقة – بالعامية المصرية

 

اريام كانت واقفة في نص الشارع في عز الضهر والشمس نازلة على دماغها والدنيا زحمة والناس بتتفرج زي ما يكون فرجة ببلاش وهي ماسكة شنطتها جامد وبتزعق في سواق الميكروباص اللي كان هيخبطها وهو بيجري ومش همه حد وصوتها عالي وملامحها كلها غضب وعناد وهي بتقول له انت اعمى ولا شارب حاجة ولا ايه انت كنت هتموتني دلوقتي ولو ما وقفتش كنت هتطلع فوق الرصيف كمان السواق نزل وبدأ يرد عليها بصوت اعلى والناس اتلمت واريام ما سكتتش ولا اتهزت ولا حتى فكرت تعيط زي اي بنت ممكن تعمل كده في الموقف ده بالعكس دي كانت واقفة راس براس وبتاخد حقها كلمة بكلمة وعينيها بتلمع من كتر ما هي مصممة ما تسيبش حقها.

 

في نفس اللحظة دي كان حازم واقف بعيد عند الكشك بيشتري ماية وبيتفرج على اللي بيحصل من اول المشهد هو في الاول افتكرها خناقة عادية وهتخلص بسرعة بس لما شاف البنت دي وطريقة كلامها وجرأتها وازاي واقفة لوحدها وسط زحمة رجالة وما همهاش حاجة حس بحاجة غريبة اول مرة يحسها في حياته ضحك ضحكة صغيرة غصب عنه وقال في سره ايه البت المجنونة دي دي شكلها هتاكل الراجل.

 

اريام خلصت الخناقة لما الناس حشت بينهم والسواق مشي وهو عمال يبرطم وهي فضلت واقفة تاخد نفسها وبتحاول تظبط طرحتها اللي اتحركت من الزعيق وشنطتها اللي اتبهدلت وبعدين مشيت بسرعة كأن مفيش حاجة حصلت وحازم لقى نفسه ماشي وراها من غير ما يحس هو مش عارف ليه بيعمل كده بس رجليه خدته وراها.

 

اريام دخلت مكتبة صغيرة في اخر الشارع كانت رايحة تجيب كتب لاختها الصغيرة نورا اللي عندها امتحانات ثانوية عامة ونورا دي كانت عكس اريام تماما هادية ورقيقة وبتتكسف من خيالها واريام كانت دايما حماية ليها وامها دايما تقول لها يا اريام خدي بالك من اختك انتي الراجل بتاع البيت بعد ابوكي ما مات وحازم فضل واقف بره المكتبة مستنيها تخرج وهو حاسس انه بيعمل حاجة عبيطة وانه اول مرة في حياته يتصرف كده هو حازم طول عمره راجل عملي جدا مهندس مدني شغله واخد كل وقته وما لوش في جو المراقبة والبنات والكلام ده بس البنت دي شدته بطريقة غريبة.

 

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *