نغمة في حياتي
البارت الثاني
مضى الليل بعد أن انصرفت يارا الي بيتها وصعدت نغم الي جناحها وقامت بتحضير كل شئ يخصها من مجوهراتها واوراقها وبعض من ملابسها ونقلت انعام كل شئ الي غرفتها بالأسفل حتى لا يراها احد ويحدث ما لا يحمد عقباه وفي الصباح ذهبت يارا الي البنك وقامت بسحب كل رصيدها فيه والذي كان يبلغ ٥٠٠ الف جنيه كان يضعهم لها والدها دون أن يعرف احد عنه شئ سوا هي وانعام كما قامت بالغاء التوكيل الخاص بأخيها وقامت بعمل توكيل ليزن حتى يتمكن من بيع سيارتها حتى لا تترك لهم شيئاً وذهبت لتعطي المال وحقيبتها الي يارا وجلست تتحدث معهم عما سوف يحدث ليتحدث احمد والد يارا بهدوء وحنان
– بصي يا نغومي دلوقتي فلوسك دي انا حولتها دولار وحولتها لصديقي في فرنسا اللي ح يساعدك هناك ويزن حجز لك تذكره لايطاليا النهاردة الساعة ٥ الفجر يعني لازم نكون في المطار على الساعة ٣ ح تعملي ايه
لتبتسم نغم بحزن
– ولا حاجة ياعمو انا دلوقتي ح اروح قبل ما حد يحس بحاجة وح افضل في اوضتي لغاية الساعة ١.٣٠ بالليل في الوقت ده مامي ح تكون نايمة وحازم بره كالعادة لانه مش بيرجع قبل الفجر ح انزل و اجي على هنا
ليتحدث يزن
– طيب تمام ح تلاقيني على الساعة ١.٣٠ واقف لك انا ويارا في الشارع الجانبي علشان نطلع على المطار على طول وعمي ح يحصلنا على هناك وبعد ما نخلص من الدوامة دي ح ابيع العربية واجيب لك فلوسها معايا وانا جي انا ويارا المهم خليكي مطمنة وعارفة اننا معاكي دايما
نظرت له نغم وهي تمسك بيد يارا وتبتسم بكسرة
– ربنا مايحرمني منكم انتم اهلي الله
يرحمه بابا كان دايما يقولي لو حصلي حاجة عمك أحمد واخوكي يزن في ضهرك ماتخافيش
ليربت احمد علي يدها
– الله يرحمه حبيبتي يالا قومي روحي واوعى تحتكي بحد منهم النهاردة خالص سمعاني حبيبتي
ابتسمت نغم ونهضت من مكانها
– حاضر يا عمي انا ح امشي بقى استودعكم الله التي لا تضيع ودائعه
اقتربت مديحة منها واحتضنتها بحنان
– كلنا ح نكون معاكي في المطار ياقلبي خدي بالك من نفسك لغاية ما تخرجي من
البيت بالسلامة
ابتسمت نغم
– حاضر يا انطي عن اذنكم دلوقتي
لتمسك يارا بيدها
– ح نفضل مع بعض بالفون ماشي اوعي تقفليه ودلوقتي تروحي تنامي شوية حلوين علشان بالليل
تقبلها نغم
– حاضر حبيبتي سلام عليكم
ليرد الجميع عليها السلام
عادت نغم الي الفيلا وكانوا جميعا مازالوا نائمين ماعدا الخدم وانعام فاخذتها انعام الي جناحها وقصت عليها نغم ماحدث فقامت انعام باطعامها وظلت بجوارها حتى ذهبت في النوم وخرجت وتركتها
ظلت نغم في جناحها حتى بعد أن استيقظت واستدعت انعام تجلس معها وبعد قليل وجدت والدتها تدخل عليها وتشير لأنعام بالخروج ولكن تمسكت نغم بها وهي تنظر لوالدتها
– دادة انعام قاعدة معايا حضرتك عايزة تقولي حاجة اتفضلي يا سلوى هانم خير
لتنظر لها سلوى بغيظ
– اتفضلي البسي علشان ننزل نشتري شوية حاجات ليكي ونجيب لك فستان حلو كده
لتضحك نغم وتنظر لها بلا مبالاة
– شكرا ياهانم انا ح البس من هدومي لو كان عاجب لا ح انزل ولا ح اروح ولا ح اجي في حاجة تانية عايزة تقوليها
لتنظر لها سلوى بغضب
– بكرة لما تعيشي ملكة ح تيجي تعتذري وتبوسي ايدي
لتقف نغم وتنظر لها
– بكرة تندمي انتي وابنك يا هانم بعد اذنك عايزة انام
لتخرج سلوى وهي تغلق الباب خلفها بغضب
هبطت سلوي ووجدت حازم يهبط خلفها
واقترب منها مقبلاً اياها بسعادة
– أيه مالك معفرته ليه كده
نظرت له سلوى
– الست هانم اختك قالبة وشها عليا ولا عايزة تنزل معايا تشتري شوية حاجات لها ولا حتى فستان
ضحك حازم بقوة
– سيبك منها بكرة لما تعيش مبسوطة ح تنسي كل ده انا خارج عايزة حاجة يا سولي اه انا مسافر وراجع بكرة الصبح ماتقلقيش ماشي
لتقبله سلوي
– اوك حبيبي Have fun and take care baby
انصرف حازم من الفيلا ومن بعده خرجت سلوى لتذهب الي الجيم وتقوم بباقي طقوسها دون تفكير في تلك الفتاة التي يريدون التضحية بها من اجل رفاهيتهم
تواصل احمد والد يارا مع صديقه ادوارد وهو فرنسي عاشق لمصر وأهلها ويتحدث العربية وكأنه مصري صميم وابلغه بضرورة إيجاد سكن لـ نغم وايضا عمل حتى تشغل عقلها ولا تفكر كثيراً فيما حدث لها وابلغه ادوارد انه سيتعامل معاها كأنها ابنته وان لا يقلق عليها فهو سيفعل لها ما تريد حتى يأتي يزن ويارا وأغلق معه الهاتف واخذ يكمل طعامه الذي يتناوله في الكافية الذي يعشق الجلوس به وهو من أشهر الكافيهات الأثرية الراقية في باريس وكان يجلس أمامه فهد وصديقه دانيال ولان فهد من أشهر رجال الأعمال وادوارد من أشهر الشخصيات الفرنسية المحبة لكل المصريين أشار كل واحد منهم للآخر برأسه
قام ادوارد بالاتصال بصديق له يملك استوديو صغير وابلغه انه يريده لصديقة تقيم به لفترة طويله فوافق صديقه فورا وبعدها نهض الي مدير الكافيه وابلغه ان لديه صديقة يرغب ان يجد لها عمل فابلغه هذا الرجل ان يدعها تأتي ليري ماذا تستطيع أن تفعل فابلغه ادوارد انها ستاتي بعد يومين وقام بالاتفاق لها على كل شئ حتى لا تتعب حالها وانصرف ادوارد بعد أن تناول طعامه
مضى الوقت واصبحت الساعة الواحدة بعد منتصف الليل وكانت نغم قد اغتسلت وصلت قيام الليل وجلست تحتضن انعام والاثنان يبكون بشدة لأنهم سيفترقون لأول مره منذ ولدت نغم وبعد قليل دق الهاتف لتجد نغم انها يارا
– ايوة يا يارا انا جاهزة خلاص
لتخبرها يارا
– تمام يانغم يالا حبيبتي احنا في انتظارك بره خلي بالك وانتي خارجة واغلقت الهاتف معها
واستدارت نغم لأنعام وارتمت في احضانها تبكي والأخرى تربت على ظهرها وتهمس
– يالا ياقلب دادة خلينا ننزل حبيبتي قبل مايحصل اي حاجة لا قدر الله
لتبكي نغم
– مش قادرة اسيبك يا دادة مش قادرة
لتبتسم لها أنعام
– فترة بس ياقلب دادة وان شاء الله يا ترجعي انتي يا انا اجي لك يالا حبيبتي خليني اطمن عليكي وح ابقى دايما مع أحمد بيه اطمن عليكي منه اوعي تكلميني ياقلبي
لتشهق نغم بالبكاء وتحاول مسح دموعها وتحتضن انعام بقوة
– حاضر يا دادة تعالي معايا لغاية ما امشي
ربتت انعام على ظهرها
– معاكي ياقلبي معاكي
نزل الاثنان بهدوء حتى لا يشعر بهم احد حتى وصلوا الي سيارة يزن وقامت نغم باحتضان انعام بقوة وقامت يارا بفصلهم عن بعضهم بصعوبة ونظرت لأنعام
– دادة معايا بالتليفون على طول وزي ما اتفقنا اوعي يبان عليكي انك عارفة حاجة عن نغم
لتنظر لها أنعام
– ماتخافيش يا بنتي يالا طريق السلامة يارب ربنا يحميكم من كل شر
انصرف يزن سريعاً ومعه يارا ونغم وعادت أنعام الي الفيلا ودخلت غرفتها وظلت تبكي على فراق صغيرتها التي لما تفارقها منذ ولدت وأخذت تدعو لها
اما نغم فظلت تبكي حتى شعر يزن ويارا انها ستفقد روحها فأوقف السيارة وجعل يارا تهبط لتركب بجوارها وبالفعل جلسا الاثنان بالخلف وأخذت يارا تهدهد نغم حتى هداءت وتحدث يزن
– نغم انتي عارفة انا بحبك زي اختي والله انتي غالية عندنا كلنا لازم تعرفي ان اللي عملتيه ده هو الصح ماكانش ينفع تستنى دقيقة تاني مع الناس دي دول بايعين روحهم للفلوس ماتزعليش مني
لتنظر له نغم وهي تمسح دموعها
– عارفة يا يزن عارفة انهم مش ممكن يكون امي واخويا الله يرحمه بابا استحمل منهم كتير ربنا يسامحهم على اللي كانوا عايزين يعملوه فيا المهم بليز يارا انتي ويزن خلوا عينكم على دادة لو حسيتم انهم مضايقنها خدوها عند عمو أحمد وانا ان شاء الله اضبط نفسي وابعت اخدها
احتضنتها يارا بحب
– ماتخافيش عليها ياقلبي انا ح افضل معاها على طول بالفون المهم انتي خدي الرقم ده بابي جابه لك وعليه دولي علشان نعرف نتواصل معاكي وانتي في ايطاليا ولما توصلي فرنسا عمو ادوارد ح يبقى معاكي زي بابي
وضعت نغم رأسها على كتف صديقتها وهمست
– ربنا مايحرمني منكم ابدا
ليتحدث يزن حتى يخرجهم من تلك الحالة
– حلو قوي وانا شغال عندكم شوفير كده تعال ياسيادة السفير اتفرج على المساعد بتاعك شكلي عار بس كله علشان عيون القمر الحمراء دي بتخوفينا يابت ولا ايه
ضحك الاثنان معاه وظلوا هكذا حتى
وصلوا للمطار فوجدت احمد و مديحة في انتظارها واعطاها احمد فيزا بها مبلغ صغير من المال يساعدها قبل أن تصل فرنسا وظلوا معها حتى ركبت الطائرة
ظلت أنعام تبكي حتى استمعت لأذان الفجر فنهضت وتوضئت وأخذت تصلي وتدعو لأبنتها أن ينجيها الله من هذا الكرب وظلت هكذا حتى سطع النهار وخرجت من غرفتها بعد أن قامت بغسل وجهها عدة مرات حتى لا يلاحظ إحد شيئاً وقامت بعمل روتينها المعتاد من تحريك الخدم لفعل المطلوب منهم وصعدت درجات السلم وهي تتحدث قائلة
– اسعاد انا طالعة اصحى نغم وانتي اطلعي
صحي الهانم عقبال مايحضروا الفطار النهاردة يوم طويل جدا بسرعة يالا اتحركوا
لتصعد أنعام الي غرفة نغم كالمتفق عليه وفجاءة يستمعون لصراخها لتخرج سلوى سريعاً من جناحها وتتجه لجناح نغم فتجد أنعام تجلس على فراشها تبكي بحرقه وتمسك بيدها الخطاب الذي كتبته فتأخذه سلوى لتقراءه وتصدم مما هو فيه فتصرخ في أنعام
– راحت فين نغم انطقي
لتنظر لها أنعام وهي تبكي
– معرفش معرفش ياريتني ما سبتها بالليل ونزلت
لتفاجأ بدخول حازم وهو يبتسم
– في أيه على الصبح ليه الدوشة دي ده حتى النهاردة يوم فرح وسعادة وسرور
لتخبره سلوي عن تلك المصيبة فيستشيط غضباً ويتجه لأنعام يمسكها بقوة ويصرخ بها
– راحت فين الحيوانة دي انطقي يا ست انتي
نظرت له أنعام وهي تبكي
– انت بتسألني اجري روح دور عليها الله يسامحكم دي ماتعرفش حاجة في الدنيا دي قطة مغمضة ربنا منتقم جبار
ليدفعها حازم بقوة وهو يصرخ
– مافيش غيرك يعرف عنها كل حاجة انطقي ياوليه احسن وربنا اجيب أجلك
لتصرخ به أنعام
– ح اعرف منين انا سيبتها هنا ونزلت اوضتي وطلعت الصبح زي العادة مالقتهاش ولقيت الجواب ده وبعدين انت بتكلمني انا انتم السبب حسبي الله ونعم الوكيل
لينفعل حازم ويصفعها بقوة فتنظر له ودموعها تتساقط وتقف سلوى مذهولة مما حدث وارتبك حازم فهو رغم رعونته الا انه يعرف ان أنعام هي من ربته هو أيضا وعندما حاول الاقتراب منها فارتدت خطوة للخلف وتنظر له
– من هنا ورايح مافيش اي كلام ليا معاك انا ح افضل بس لغاية ما نغم ترجع واطمن عليها وبعدها ح امشي ماليش قعاد معاكم تاني
وتركتهم ونزلت للأسفل فجلس حازم على فراش اخته وهو يضع يده على رأسه بعد أن قرء خطاب اخته وعلم انها تركتهم ورحلت بسبب طمعهم وجشعهم ورفع رأسه ونظر لوالدته
– ح نعمل ايه دلوقتي يا ماما
تحركت سلوى لتخرج من الجناح
– لازم ندور عليها اكيد هي عند يارا هي ماتعرفش حد غيرها اكيد راحت تستخبي عندهم بتتحامي في سيادة المستشار وجوز بنته مساعد السفير لازم نتصرف قبل ما حسين ابو الفصل يشم خبر ح يخرب بيتنا بعد الفلوس اللي ادهانا قوم البس خلينا نشوف المصيبة السوداء دي تقع في أيدي بس وانا ح يبقى ليا تصرف تاني معاها
تحرك الاثنان وذهبت لإرتداء ملابسهم وتحركوا لفيلا احمد والد يارا ودخل الاثنان وهما في ثورة من الغضب لينفعل حازم فور ان يري يارا واتجه لها بشراسه ليجد أمامه يزن زوجها وكان يزن يتفوق جسدياً عن حازم
– خير ياحازم بيه انت جي تتهجم على مراتي في بيتها
نظر له حازم بغضب
– بقولك ايه انت وهي اطلعي نادي الحيوانة اللي فوق دي خليها تنزل احسن وربنا اطربقها على دماغها ودماغ اللي يتشدد لها
وقبل ان ترد يارا يجد احمد يدخل من باب الفيلا وخلفه اثنان من الحرس الشخصي واتجه لحازم ووقف أمامه
– روح العب بعيد يا شاطر واتكلم على قدك بدل ما اخليهم يرموك في الشارع ويبقى شكلك زبالة اكتر ما انت
لتحاول سلوي التحدث بهدوء
– احمد بيه سامحنا يا سيادة المستشار
بس بندور على نغم مش لاقينها
ليصرخ احمد
– وهي قطة ولا كلب جاين تدوروا عليها عندنا وبعدين يعني ايه مش لاقينها
تحدثت سلوى
– أنعام صحيت الصبح وطلعت لها زي العادة لقيتها مش موجوده وسايبه الجواب ده
ليمسكه احمد ويقراءه وبعدها ينظر لهم باحتقار
– خسارة انها مافكرتش تيجي هنا لأنها اكيد عارفة ان ده اول مكان ح تيجوا فيه بس وعزة جلال الله لو كانت هنا الله في سماه كنت قطعت رجلك وايدك قبل ما تحاول بس تلمسها دلوقتي شرفتم وانستم مع السلامة ونظر لحرسه الشخصي عدنان شوكت وصلوهم لبره
خرج الاثنان وهم لا يعرفون ماذا يفعلون والي اين ذهبت تلك الفتاة وماذا سيخبرون حسين
وصلت نغم الي إيطاليا ووجدت شاب ينتظرها من السفارة صديق ليزن يعطيها تذكرة الطائرة لفرنسا وظل معها حتى ركبت الطائرة الي هناك بعد عدة ساعات من الجلوس في المطار وبعد مضى ٣ ساعات ونصف كانت تقف نغم مع ادوارد الذي كان في استقبالها بنفسه واخذها معه واوصلها الي الشقة التي قام بتأجيرها لها وكانت مفروشة وجميلة وخفيفة ففرحت بها نغم
– متشكرة جدا يا عمو مش عارفة اقول لحضرتك ايه على تعبك ده
ابتسم ادوارد بحنان
– مافيش شكر يا نغم ولا اقولك نغومي زي أحمد انا هنا مكان احمد بالضبط وبعدين انا كمان كنت عارف والدك اه ماكناش صحاب قوي بس اعرفه ويعرفني من أحمد كان شخصية جميلة جدا ربنا يرحمه
ابتسمت نغم بحزن وهمست
– الله يرحمه
عاد ادوارد لكلامه
– بصي ياستي امسكي ده خط فون جديد و دي الفيزا اللي فيها فلوسك تمام عندك اليومين دول راحة ومن يوم الاتنين ح تنزلي الشغل النهاردة ح اسيبك ترتاحي لاخر النهار التلاجه عندك فيها شوية حاجات خفيفة كده وبالليل ح اعدي عليكي نتفسح سوا ونتعشي بره واعرفك على المكان وتشتري اللي ناقصك
نظرت نغم له وابتسمت
– مش عارفة اقول لحضرتك ايه ياعمو متشكرة قوي
ليربت ادوارد على يدها
– ماتقوليش حاجة انا هنا زي بابا متفقين يابنوتي الحلوة
ضحكت نغم
– متفقين يابابتي الحلو
ضحك ادوارد وتحرك للباب
– يالا ادخلي خدي شاور وارتاحي وح اكلمك قبل ما اجي تجهزي ح اسهرك سهرة تحفة باي يا نونو
– باي ياعمو الحلو
انصرف ادوارد واغلقت نغم الباب عليها وظلت تنظر حولها ثم بداءت دموعها تتساقط فهي أصبحت وحيدة في بلد بعيد لا تعرف فيه شيئاً وكل هذا بسبب حقد وطمع اخوها ووالدتها وبعد قليل حاولت أن تهدء نفسها قليلاً ثم قامت بالإتصال بـ يارا وتحدثوا معها جميعاً ولم يخبروها ما حدث مع أنعام حتى لا تحزن فقد عرفوا مافعله حازم معها وبعد أن اغلقت معهم نهضت وأخذت حمام دافئ وصنعت لها ساندويتش مع كوب من الحليب ودخلت الفراش بعد أن ادت فرضها وبعد قليل ذهبت في النوم
يجلس حازم وسلوى في الفيلا وهم لا يعرفون ماذا سيفعلون فبعد قليل سيأتي حسين ابوالفضل مع المأذون ليكتب على نغم وبالفعل وهم يتحدثون وجدوا ذلك الرجل البغيض يدخل من الباب وعلى وجهه ابتسامة كبيرة وجلس أمامهم
– مساء الخير ازيكم امال فين العروسة ده المأذون على وصول لترتبك سلوى وكذلك حازم وينظرون له فيشعر ان هناك شيئاً ينظر لهم بغضب في ايه مالكم وراكم ايه لتتحدث سلوى في توتر
– أصل بصراحة يعني يا حسين بيه نغم
لينتفض واقفاً
– مالها نغم في ايه هي فين
لتلقي سلوي القذيفة في وجهه
– نغم هربت ومش عارفين هي فين
ليصيح بهم
– يعني ايه هربت وماتعرفوش هي فين ده انا اطربقها على نافوخكم
ليتحدث حازم بارتباك
– يا حسين بيه احنا صحينا لقيناها اختفت ومحدش يعرف عنها حاجة حتى صاحبتها الوحيدة ماتعرفش عنها حاجة نغم عمرها ما اتحركت لوحدها
ليفاجئوا وهم يتحدثون بدخول عنيف لـ يارا وزوجها يزن ومعهم بعض من حرس والدها وزوجها وتحدثت يارا بقوة
– اهلا بعريس الغفلة ياترى لقيتم نغم وحياة ابويا لو حصل لها حاجة لوديكم في داهية
ليقف حسين وينظر لها
– وانتي بتدخلي ليه حاجة ماتخصكيش ح نلاقيها ماتقلقيش وح اتجوزها وح نبقي نعزمك في فيلتنا انتي وسيادة المستشار والأستاذ مساعد السفير
ليضحك يزن بقوة ونظر له
– انت بس قول يارب تعرف يا حسين بيه
ووقف يزن وبصوت عالي قام بإستدعاء أنعام
-دادة أنعام يادادة
لتخرج أنعام من غرفتها ووجها مازال احمر وكذلك عيونها من كثرة البكاء لينظر لها يزن وهو يتصنع الذهول وكأنه لا
يعرف وصرخ
– مين عمل فيكي كده يادادة
لتنظر أنعام لحازم يقترب يزن منه ويمسكه من تلابيبه
– فاكر نفسك راجل لما تمد ايدك على ست اكبر من امك بس ح اقول ايه ماهو العيب مش عليك العيب على الهانم والدتك اللي معرفتش تربي
والتفت ينظر لأنعام
-روحي يادادة حضري حاجتك ح تيجي معانا لغاية مانقدر نوصل لنغم
وبالفعل قامت أنعام بتحضير اشياءها وذهبت معهم وكان هذا اقتراح احمد بعد أن خاف ان يحاول حسين اهانتها او تعذيبها حتى تقر على مكان نغم