نغمة في حياتي

البارت الثالث

قام ادوارد بالمرور على نغم واخذها في جولة بالسيارة في تلك المنطقة التي تحيا بها وبعدها ذهب بها إلى الكافية الذي حدث صاحبه عن عمل لها ودخلت نغم الي الكافية وهي في حالة من الذهول فهو كان كافية كلاسيكي رائع الجمال والفخامة كبير جدا يعمل به الكثير والكثير من الأفراد ذو أماكن جلوس متنوعة والكل يعمل بنظام دقيق كالساعة كانت نغم تنظر حولها بذهول كانت كطفلة صغيرة أخذها والدها لأول مرة الي الملاهي فكانت تدور حول نفسها في سعادة حتى وجدت نفسها فجاءة قد ارتطمت في حائط بشري فنظرت لتجد نفسها بين يدي فهد وهو ينظر لها بغموض فأعتذرت فورا وهي تضع وجهها أرضاً وقبل ان يثور فهد وجد ادوارد أمامه يبتسم وهو يمسك بيد نغم كطفلة صغيرة
– سوري مستر فهد
لينظر له بغموض
– مافيش حاجة مسيو ادوارد
وظل ينظر لـ نغم فقام ادوارد بالتعريف بينهم
– نغم مسيو فهد مصري من أشهر رجال الأعمال في باريس مسيو فهد نغم مصرية بنت المرحوم عبد الحميد الأنصاري من أشهر رجال الأعمال في مصر معلش اول
يوم لها هنا فـ مبهورة بالكافية
نظر فهد لها
– نورتي باريس مدموزيل
لتهمس نغم برقة وهدوء يشوبه الخجل
– ميرسي كتير مسيو فهد ومره تانية بعتذر انا اسفة
ليضع فهد نظارته وينظر لها
– ولا يهمك حصل خير اتفضلوا معانا مسيو ادوارد احنا لسه ح ناخد العشاء
رد ادوارد
– شكرا مسيو فهد انا لسه ح اعرف نغم على جورج وبعدين ح افرجها المكان ولو حضرتك لسه موجود ممكن نشرب قهوة سوا
ابتسم فهد ابتسامته التي تسحر الكثير من الفتيات ولكن كانت نغم تقف معهم وهي تنكس رأسها للأسفل وتشابك اصبعها معاً كعادتها حين تتوتر حتى انتهوا من الحديث وانتبهت على ادوارد وهو يتحدث
-يالا نغومي تعالي افرجك على باقي المكان
وانصرف الاثنان معاً وجلس فهد مع دانيال في مكانهم المعتاد وكان فهد يفكر في تلك الساحرة الصغيرة التي تشبة الاطفال بوجهها البرئ ونظرة عيونها الساحرة وانتبه على صوت دانيال وهو يحدثه
– أيه يا فهد روحت فين ايه ساحرة مش
كده
نظر له فهد وعادت نظراته لجمودها
– مين دي اللي ساحرة يا دان
ضحك دانيال بقوة وهمس
– امي ياخويا بقولك انا جعان جدا ح تاكل ايه
نظر له فهد وامسك هاتفه
– اطلب اي حاجة
اما نغم وادوارد فقابلوا المسئول عن الكافية بعد أن أخذها ادوارد في جولة داخل الكافية واتفقت معه على نزول العمل من يوم الاثنين فهي ستعمل في الجزء الخاص بالعلاقات العامة و حجوزات الحفلات وبعد أن انتهوا أخذها ادوارد وذهب لتناول الطعام وجلسوا على مائدة وكانت نغم تلتفت حولها تشاهد اللوحات المعلقة وفجاءة ظهر أمامها بيانو ضخم رائع الجمال فنظرت له بإنبهار ووقفت فجاءة وتحركت بإتجاه وأخذت اصابعها تداعب أصابع البيانو لتصدر عنه نغمة جميلة فوجدت أمامها جورج يحثها على الجلوس فجلست وأخذت تداعب البيانو باصابعها لتعزف الدانوب الأزرق لشتراوس وبعد مايقرب من ربع ساعة توقفت عن العزف لتنتبة على تصفيق حاد من كل الجالسين بالكافية ليقترب منها ادوارد ويقبل يدها برقي
– أيه يا نغم ده انتي فعلا اسم على ماسمي نغم خطفتينا كلنا يابنتي
واقترب جورج منها وانحني انحناء خفيفة
– مبدعة نغم شايفة الناس مبهورة بيكي ازاي اسمحي لي اطلب منك تعزفي دايما على البيانو وحددي المرتب اللي يعجبك
لتنظر له نغم بخجل
– مسيو جورج العزف على البيانو عشقي مالوش تمن حضرتك لما تخليني اعزف على البيانو الرائع ده يبقى بتكافئني مش ممكن اخد عليه اجر
ضحك جورج ونظر لإدوارد
– اوه ادوارد نغم دي مكسب كبير للكافية
اشكرك صديقي وانتي يا نغم وقت ماتحبي ومن غير ماتقولي في اي وقت تقومي تعزفي وتسمعيني الحانك الجميلة قوي
خجلت نغم ووضعت ووجهها أرضا و كعادتها عندما تشعر بالخجل تضم يدها معا وتظل تحرك اصابعها من التوتر فلم تشاهد هذا الفهد الشرس الذي كان يستمع لعزفها وكان يشعر حينها كأنها تعزف على أوتار قلبه وليس على البيانو ولاحظ ذلك دانيال ولكنه التزم الصمت لانه يعلم أن صديقه الان يحارب نفسه بضراوة
مر ما يقرب من شهران على اختفاء نغم وكان حسين وحازم يبحثون عنها في كل مكان فقد تملكت الرغبة من حسين انه يجب عليه امتلاكها حتى ولو بالقوة وكان يضع رجلاً من رجاله يراقب فيلا احمد والد يارا ولكن هيهات فهما لم يصل إلى شئ وكان يجلس لديهم في الفيلا ويتحدث بغضب الي ان انتبه فجاءة وصرخ بهم
– احنا قلبنا مصر كلها ليه ماتكونش سافرت بره مصر نظر له حازم بتعجب
– صعب نغم ماتعرفش تسافر وحدها طول عمرها بتسافر معانا وبعدين ح نروح بعيد ليه الباسبور بتاعها في مكتب بابا
قام حازم وذهب الي مكتب والده وخلفه سلوى وحسين وظل يبحث عنه دون فائدة
فجلس مكانه ونظر لهم
– يظهر فعلا انها سافرت بس ازاي هنا
وقف حسين وتحدث
– انا ح اعرف سافرت فين وح اجيبها وح اتجوزها غصب عنها ولما نشوف ح تعرف تهرب مني فين مابقاش حسين ابو الفضل لو ماجبتها زي الكلبة تحت رجلي وتحرك وهو يكمل ح ابقى اكلمكم اعرفكم اخر الاخبار
انصرف حسين وهو يرغي ويزبد وجلست سلوى أمام حازم تنظر له
– ح نعمل ايه يا حازم
رد حازم بتهكم
– يعني ح نعمل ايه فهميني يا سلوى هانم
ح نعمل ايه غصب عنا ح تستنى لما نشوف ح يعمل هو ايه وح يجبها ازاي بس اشوف وشها وانا ح اموتها بأيدي الفاجرة دي تهرب وتخلي منظرنا بالشكل ده بس ملحوقه لما اشوفها بس
لتنظر له سلوى بإرتباك وتتحدث بتوتر
– حازم انا حاسة اننا اتسرعنا في اللي عملناه كان ممكن نحل مشاكلنا بطريقة تانية وماندمرش البنت بالشكل ده حسين شكله مش سهل وممكن يبهدلها معاه
وقف حازم ونظر لها بغضب
– حل ايه بقى ان شاء الله ماكانت ح تعيش مرتاحة واحنا كمان كنا ح نعيش مرتاحين ولا انتي غاوية بهدلة وخلاص يا ماما كده ح نعيش زي ما كنا عايشين ايام بابا و مش ح نشيل هم حاجة خالص مش احسن ما نفضل نقعد نحسبها يمين وشمال وفي الاخر نبقى مش مرتاحين كمان
ظلت سلوى تستمع الي كلام حازم حتى استطاع اقناعها ان مايفعلونه هو الصواب ونهض الاثنان وخرجت من غرفة المكتب
وفي تلك الفترة كان فهد يرى نغم دائما فقد كان لا يتناول طعامه الا في هذا الكافية وكانوا دائما ما يقومون بالقاء التحية وأحياناً يتحدثون ببعض الكلمات القليلة حتى اتي اليوم وكانت نغم تشعر برغبة في العزف فجلست نغم على البيانو لتعزف السيمفونية العاشرة لبيتهوفن تلك الموسيقى التي بها طابع حزين لتفاجأ بمن يجلس بجوارها وينظر لها ويبتسم ويبدء معها العزف ليتباري الاثنان معا في عزف أجمل الألحان وظلا هكذا لأكثر من ساعة ونصف يتجولا بين الألحان الرومانسية حتى توقفا وهما ينظران لبعضهما البعض وانتبهوا على صوت التصفيق ودانيال يطلق صافرة عالية لتحرج نغم وينظر لها فهد
– عزفك رائع يا نغم بصراحة معرفتش اقاوم اشاركك واسف لو كنت اقحمت نفسي دون مقدمات
لترفع نغم وجهها له والذي إصطبغ باللون
الأحمر القاتم من كثرة الخجل
– مافيش داعي للأسف فهد انت كمان بارع في العزف انا اتشرفت اني أشاركك العزف بجد عن اذنك
تحركت نغم لتقف وهي تسمع اسمها منه
– نغم تسمحي تشاركيني فنجان قهوة
لترتبك نغم فهي رغم كل شئ تتسم بالخجل والكسوف عندما تتعامل مع الجنس الاخر ليشعر فهد بذلك فيكمل
– ماتخافيش ادوارد جي اهو واكيد ح يكون معانا لتستدير نغم وترى ادوارد وهو يأتي مبتسماً بسعادة
– أيه الجمال ده من اول ما دخلت الكافية
والكل بيتكلم على العزف الثنائي الرائع ازيك نغومتي
لترد نغم بغضب طفولي وهي تربع يدها أمام صدرها
– اهلا عمو ازي حضرتك اتأخرت عليا النهاردة وصوعتني من غير اكل لغاية دلوقتي
وكشرت وجهها بشكل طفولي فرغم خجلها وكسوفها الا انها عندما تشعر بوجود شخص قريب لها تتعامل بطبيعتها ليضحك ادوارد
– صوعتك اووووووه نغومتي لوكل اوي نغم .
لتضرب نغم قدمها في الارض وعلى وجهها تعابير الغضب المضحكه
– ماشي عمو انا لوكل اوك انا ماشية ومش ح اكل معاك وح اكل وحدي بس
وجاءت لتتحرك ليمسك يدها وهو يضحك بشده على تعابيرها التى لا تناسبها إطلاقا كل هذا وذلك الفهد يقف وينظر لها بذهول فقد تحولت من فتاة خجولة الي طفلة شقية وفجاءة تكلم
– انتي مين
لتنظر له نغم وهي ترفع حواجبها للأعلى
– يعني ايه وده من ايه ده زهايمر فوجائي يا فهد انا نغم
ليضحك ادوارد بصوت عالي وهو ينظر لهم ويسحب نغم الي منضدة وينظر لفهد
– تعال فهد ياريت تقبل عزومتي على العشاء تعال داني
ليجلس الأربعة معاً ولا زال فهد ينظر لنغم بذهول فمن تلك الفتاة التي تحولت في لحظات ليرفع حاجبه لها
– بقى انا عندي زهايمر فوجائي يا استاذة عارفة لو كان حد تاني فكر بس مجرد فكر يقول الكلام ده بينه وبين نفسه كنت عملت فيه ايه
نظرت له نغم بقوة وهي تربع يدها امامه
– كنت ح تعمل ايه يعني
ليلتفت فهد الي دانيال ويبتسم بخبث
– شايفة الحيطة دي كنت ح اخليه يسلم عليه بس بسيطة يعني
لتنظر نغم الي داني وتبتلع ريقها وهي تنظر لفهد وتحرك رموشها برقة
– هو انا يعني كنت بهزر انت مش بتهزر يا رمضان وبعدين دي هزوره صغيرة وخلاص خلصت بح انا اللي عندي زهايمر
لينفجر الثلاثة في الضحك حتى شعر فهد وادوارد بألم بمعدتهم من شدة الضحك فعادت نغم لخجلها وحاولت التحرك ولكن اجلسها فهد مره اخرى
– اقعدي رايحة فين عارفة يانغم انا من زمن ماضحكتش كده ولا عزفت بالشكل ده ولا حسيت اني جعان كده
لتنظر له نغم بذهول وهي تميل برأسها وتفتح وتغمض عيونها
– مش انا قلت زهايمر وربنا عمو ادوارد مين ده تعرفه
ليهز ادوارد رأسه للأعلى و الأسفل وهو يضحك ليقف فهد مقتربا منها ويميل برأسه بجوارها
– بتتكلمي على مين ياقطة
لتبتلع نغم ريقها وتشير الجهة الأخرى وهي تهمس
– عليه مش عليك خالص
لينظر فيجدها تشير على دانيال يبتسم فهد بخبث ليقف دانيال ويتجه ناحيتها من الجهة الأخرى فتنظر لهم يمينا ويساراً وتقف بينهم واضعة رأسها للأسفل
-عيل وغلط يا عمو انت وهو سوري
وتجري من أمامهم فورا الي مكتبها وهي تضحك ووقف الاثنان ينظران لبعضهما ولإدوارد وانهار الثلاثة من الضحك ليقف ادوارد يمسح دموعه من كثرة الضحك
– اقعدوا اقعدوا ح اروح اجيبها واجي استحالة ح تيجي وحدها انا عارف ح تبقى مكسوفة جدا دلوقتي
ليقف فهد وينظر له
– اقعد ادوارد انا ح اروح اجيبها بعد اذنك
نظر له ادوارد وتحولت نظرته الي الجدية
– فهد نغم رقيقة قوي أرجوك خلي بالك ابتسم فهد وانصرف لمكتبها ليجدها تقف وتنظر من خلف النافذة على الجزء الخلفي من الكافية والذي هو عبارة عن مكان للجلوس وسط الازهار فأقترب منها بخفة الفهد ثم همس
– ممكن اعرف طلعتى جري وسيبتينا ليه
لتفزع نغم وتضع يدها على قلبها وهي تنظر له
– حرام عليك خضتني يا فهد
نظر لها وابتسم
– اسف يالا بقي ادوارد مستني تحت ولو اتاخرنا ممكن ياكل الاكل لوحده وانتي عارفة انا جعان ابتسمت بخجل
– طيب حضرتك اتفضل وانا
قاطعها فهد
– يالا مافيش داعي للكلام الكتير ادوارد مستني تحت يالا بينا بعد اذنك
تحركت نغم وتحرك خلفها فهد وهو يشتم رائحة الياسمين التي تفوح منها كلما تحركت او تحرك شعرها فكانت تسحره وصلوا حيث ادوارد ودانيال وجلسوا الأربعة سوياً وكان ادوارد قد قام بطلب الطعام فاخذوا يتناولوه والثلاثة يتحدثون سوياً في بعض الأعمال وشعر فهد أن نغم لا تتحدث فنظر لها فوجدها تمسك بقطع التوست وتقطعها قطع صغيرة تفصل فيها الأطراف عن منطقة الوسط ثم تتناول قطع الفراخ بعد تقطيعها أيضا الي قطع صغيرة وتضع القطعة بين قطعتين توست وتقوم برصها في الطبق مرة اخري وتنبهت ان أصواتهم قد اختفت فرفعت رأسها لتجد فهد ودانيال ينظرون لها وكأنها برأسين فخجلت وظهر احمرار وجهها مرة أخرى وكان ادوار مبتسم وتحدثت نغم هامسة وهي تضع شعرها خلف اذنها في علامة اخرى على توترها
– عارفة اني بعمل حاجة غريبة بس مش بعرف اكل اللحوم غير في عيش ومش بحب أطراف التوست معاها وبعدين بيبقى طعمها حلو قوي ورفعت قطعتين في يدها ونظرت لـ فهد ودانيال اتفضلوا دوقوا كده
ليمسك كلا منهم بقطعة يتذوقها ثم ينظران لها ليتحدث فهد
– حلوه فعلا بس مش حرام الأطراف دي تترمي لتنظر له سريعاً
– لا لا خالص مش برميها باخدها معايا واكل بيها الطيور وساعات باخدها معايا البيت واحمصه واكله انا مش بحب ارمي حاجة
اخذ الأربعة يتحدثون وفهد نظراته على تلك الجنية الصغيرة التي قامت بأختطافه دون أي مجهود منها طوال الفترة السابقة ورغم محاولة فهد طوال تلك المده البعد عنها فهو لا يرغب في خوض تلك التجربة مرة أخرى الا انه كان هناك دائماً مغناطيس يجذبه لها فأصبح تفكيره منشغلاً بها دائما حتى في اوقات عمله كان عقله وقلبه دائما في حالة حرب ولكن دائما يفوز القلب حتى جاء يوم كان يحارب نفسه بقوة ولكن قرر مصارحتها بأنه تعلق بها وقلبه قد دق لها منذ راءها وذهب الي الكافية وقبل ان يهبط من السيارة وجدها تخرج من الكافية وتجري على رجل يفتح ذراعه لها يحتضنها بقوة وتركب معه السيارة و تنصرف ليصعق فهد ويشعر ان قلبه قد ضرب في مقتل فأرجع رأسه للخلف وهو يمسك بمقود السيارة بقوة حتى أصبحت اصابعه بيضاء ليزفر بقوة ويتحرك بالسيارة ملقياً صحبة الورد التي كان قد احضرها لها وعاد لشركته وهو في حالة شديدة من الغضب فأختفي الجميع من أمامه لأنه في ثورة غضبه لا يرى من أمامه ولا يستطيع أحد السيطرة عليه سوا دانيال الذي تحرك سريعاً ليري صاحبه وماذا حدث فوجده في حاله شديدة من الأنفعال وظل بجواره حتى هدئ وعندما سأله ماذا حدث اخبره فهد بما راءه فوقف دانيال وظل يدور حول المكتب وتحدث قائلاً
– فهد ماعتقدش الوضع زي ماشفت مش منطقي اكيد في حاجة بقى لنا فترة كل يوم بنشوف نغم مع ادوارد اتكلم معاها وشوف مين ده
ليزفر فهد بغضب
– ماشي ربنا يسهل
انشغل فهد لفترة فقد كان لديه عمل في مدينة اخرى غير باريس وفي تلك الفترة فكر جيدا في كلام دانيال وشعر ان ذلك الرجل ربما يقرب لـ نغم وبعد أن انتهى من عمله عاد مره اخرى الي باريس وفور ان وصل قرر ان يذهب فورا لـ رؤية تلك الجنية الصغيرة التي شغلت عقله وقلبه والتي شاهدها للمرة الثانية تجري على شاب ويمسك يدها الاثنان وهي تبتسم في سعادة وركبت معه وانصرفت ليقرر في تلك اللحظة انها فتاة لعوب مثل غيرها وانه يجب أن ينتهي مما يشعر به اتجاهها فورا وذهب الي عمله وفور ان راءه دانيال علم ان هناك كارثة وعندما حاول التحدث معه اسكته فهد بنظره من عينه
كانت نغم تجلس في السيارة مع يزن الذي جاء ليأخذها حتى ترى يارا فقد حضروا من القاهرة بعد انتهاء اجازتهم واكتشفوا فور وصولهم ان يارا حامل ومنعها الطبيب من الحركة لخطورة حملها وعندما علمت نغم بذلك قررت أن تنقل إقامتها الي فيلتهم فكانت تذهب إلى الكافية ويأتي يزن ليأخذها حين انتهاء عملها فـ ادوارد تلك الفترة في مصر لإنهاء بعض الأعمال واستمر الوضع هكذا لمدة شهر في تلك الفترة كان فهد يذهب إلى الكافية ولكنه لم يعد يقوم بالعزف معها ويتحاشي التحدث معها او حتى النظر لها واذا حدث وتكلم فهو يرد ببرود وغطرسة فـتألمت نغم من ردوده ولكنها شعرت ان هناك شيئاً به وكانت قد تعلقت بوجوده حولها فـ ذهبت في يوم له وكان يجلس مع دانيال
– مساء الخير ازيكم
ليرد دانيال
– مساء النور نغم ازيك عاملة ايه
ردت نغم وهي تنظر إلى فهد الذي لا ينظر لها
– الحمدلله داني بخير اخبارك ايه اخبارك ايه يافهد كده بطلت تيجي تعزف معايا
لينظر لها فهد نظرة قاتلة ثم تحدث بصوت قاتل
– شكلك اخذتي عليا زيادة عن اللزوم يا انسة مش علشان عزفت معاكي مرة ولا اتنين خلاص بقينا أصحاب ياريت تشوفي شغلك والا ح يبقى لي كلام مع مديرك
لتصعق نغم وتتجمع الدموع في عيونها فورا فتخفض رأسها وتهمس بصوت باكي
– اسفة مسيو فهد عن اذنكم
وجرت من أمامه قبل أن تتساقط دموعها ليضرب فهد المائدة بيده بقوة وينظر له
دانيال
– ليه كده يا فهد من امتى وانت بالقسوة دي
رفع فهد رأسه ونظر له نظره جعلته يصمت مرة أخرى فهو شعر ان صديقه على وشك الأنفجار ليستمعوا بعدها لصوت البيانو يعزف موسيقى تبكي القلب حتى ان دانيال المعروف بقسوة قلبه دمعت عيونه وهو ينظر لصديقه وينظر لنغم التي تعزف وتتساقط دموعها وهي تعزف حتى انتهت من العزف وخرجت مندفعة تجري الي الخارج

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *