نغمة في حياتي

البارت الخامس

جلس فهد واجلس نغم أمامه وهو يبتسم بحنان
– بصي يانغم انا عارف ان اللي حصل ده ملخبطك اكيد، اللي عايز اتكلم فيه معاكي احنا عرفنا بعض بقى لنا فترة ومن اول ما شفتك وانتي شديتيني جدا بخجلك ووشك اللي فجاءة بيتحول احمر ، بتخطفيني فضلت اقاوم كتير لغاية لما ماقدرتش ولقيتني بقرب وبقعد اعزف معاكي ورغم كده كان جوايا بيحارب اكتر اني ماقربش اكتر من كده انا اتوجعت قوي زمان يا نغم وعلشان كده قررت ماخوضش التجربة تاني وقفلت على قلبي بباب حديد وحطيت عليه مليون قفل لكن انتي ظهرتى فى حياتى كسرتي الباب وفتحتى الأقفال دى ولما قررت اتكلم معاكي اول مره لقيتك في حضن عمو أحمد غضبت وثورت لكن داني قدر ينور جوايا امل جديد بس كان عندي شغل كتير واضطريت اسافر ولما رجعت جيت جري علشان اقولك اني بحبك
لترفع نغم رأسها وهي تضع يدها على فمها ليبتسم فهد
– ايوة يانغمي بحبك المهم لتاني مرة احس اني بتصدم لقيتك مع يزن ماسك ايدك وبتضحكي بسعادة حسيت اني اندبحت للمرة التانية ومن بعدها بقت معاملتي معاكي مش حلوة قررت اوجعك زي ما اتوجعت لغاية ماحصل موقف الكافية مع اهلك في الأول ماكنتش ح اتدخل لولا دانيال واول ما وصلنا عندك وداني خدك وراء ضهره وبصيتي لي بعيونك اللي زي القطط وقلتي لي كدب مادرتش بنفسى غير وانا بشيلك على أيدي واضمك ليا واجري بيكي على هنا وبعدها اللي حصل انتي عرفاه انا بعترف اني كنت متسرع ومتهور في الحكم وكان لازم أسألك الأول بس ساعتها ماكنتش حاسس غير بنار جوايا كنت موجوع قوي اديني فرصة أصلح تصرفي الغلط معاكي ممكن
نظرت له نغم وهمست
– ممكن اعرف اتوجعت من ايه ولا مش عايز تحكي
ابتسم فهد بحزن
– ح اقولك يانغمي زمان حبيت بنت زميلتي في الجامعة كان أول مرة احس الاحساس ده اتعلقت بيها جدا كنت باجي على نفسي كتير علشان ارضيها
ابتسم فهد عندما شعر بغضب نغم فهمس -اهدي ده كان زمان قوي دي عقدتني في الجنس الناعم كله لغاية ماشوفت الملاك بتاعي المهم فضلت كده سنين الجامعة كنت بعملها كل حاجة وفي الاخر اكتشفت اني كنت مجرد سلم علشان تطلع على أكتافي ولما لقت اللي معاه فلوس اكتر لقيتها باعته لي دعوة فرحها انصدمت ولما سألتها جاوبت بكل بجاحة اه انت شاب ووسيم ومعاك فلوس بس انا عايزة اللي معاه اكتر واكتر من يومها قفلت على قلبي مليون باب لغاية ماجيتي انتي وكسرتيهم كلهم .
ابتسمت نغم
– بص يافهد انا مقدرش احاسبك على اللي فات لاني مش فيه بس ح اقولك من ساعة مابقيت على اسمك اوع توجعني او تهين كرامتي وانا اوعدك عمري ما اعمل حاجة توجعك او تهين كرامتك
امسك فهد يدها بحنان
– اوعدك يانغم انك دايما تبقى ملكة متوجه على عرش قلبي اوعدك احافظ عليكي بروحي اوعدك اني عمري ما اوجعك ابدا في حاجة تانية كمان لازم تعرفي اني عمري ما ح اجبرك على حاجة نغم احنا اتجوزنا اه وانتي مراتي بس انا عارف ان الموضوع كله جه فجاءة من غير مقدمات وعلشان كده احنا ح نعتبر نفسنا مكتوب كتابنا وده بس علشان اقدر اخليكِ تنامي معايا في الاوضة اخدك في حضني لكن حياتنا كزوجين انا مش ح اطلبها منك الا اما تحسيها انتي نغم انا وجودك معايا وجنبي بالدنيا كلها حبيبتي
شعرت نغم بالخجل الشديد رغم سعادتها
وقلبها الذي ينبض بقوة من قوة مشاعر فهد التي تشعر بها فأصبح صدرها يعلو ويهبط بقوة وشعر بها فهد فأقترب منها وضمها لصدره مقبلاً رأسها بحب
– كفاية بقى ونقوم ننام انتي اكيد تعبانة ومجهدة قوي يالا حبيبي ادخلي السرير
دخلت نغم الفراش وأغلق فهد الإضاءة ودخل بجوارها ووضع خلف رأسه بعض الوسادات وسحب نغم لتنام على صدره وهو يحتويها ويداعب شعراتها حتى شعر بانتظام أنفاسها فعلم انها ذهبت في النوم فقبل رأسها وذهب هو أيضا في النوم
عندما فشل حسين وحازم في العثور على ذلك الرجل الذي اخذ نغم خاصة عندما أخبر جورج جميع العاملين بعدم الإفصاح عن فهد ونغم قررا الاثنان ان يتفقا مع شخص من السفارة المصرية ويقومها بكتابة عقد زواج بين نغم وحسين وبعدها يقوموا بإبلاغ الشرطة وعندما علم دانيال بذلك أخبر يزن الذي بدوره أبلغ السفير فتم ترتيب كل شئ للايقاع بهم وبالفعل بعد مضى يومان قام ذلك الشخص بإدخال حسين وحازم الي السفارة وقاموا بكتابة العقد وعندما امسك الموظف بختم السفارة تم القبض عليهم من قبل حرس السفير وبعدها دخل احمد ويزن ومعهم فهد ونغم ودانيال وفور ان شاهد حسين و حازم نغم حاولا التهجم عليها ولكن بادرهم فهد بلكمة على وجه حازم الذي وقع أرضاً وجلس فوقه فهد وهو يضربه بقوة ويصرخ به
– انت راجل انت بتبيع اختك علشان الفلوس محسوب على الرجالة غلط يا حيوان عايز تجوز اختك لراجل اكبر من ابوها وديني ما ح أرحمك على اللي عملته فيها
وانتبه على يد نغم وهي تضعها على كتفه وتبتسم
– كفاية فهد مايستهلش تودي نفسك في داهية علشانه
ليقف فهد ويستدير ليري حسين فيضربه أيضاً وهو يصرخ به
– مش مكسوف على سنك يا راجل ياشايب عايز تتجوز بنت أصغر من ولادك
لينظر له حسين محاولاً التماسك
– وانت مالك انت قد ابوها ولا أكبر اخوها وامها موافقين وح اتجوزها
ليصرخ فهد وهو يمسكه من رقبته ليرفعه عن الأرض فشعر دانيال ان فهد فقد سيطرته على نفسه
– تتجوز مين يا متخلف دي مراتي عارف يعني ايه مراتي مرات فهد المنشاوي ده انت نهايتك على أيدي
ليقترب دانيال سريعا ويقوم بتكتيف فهد من الخلف وينظر لنغم لتقترب وتقف
أمامه وهي تهمس بصوت مرتجف
– فهد انا خايفة
ليدفع دانيال بقوة يحتضن نغم بحنان
– ماتخافيش حبيبتي ماتخافيش محدش يجرؤ يعملك حاجة
وقف فهد ونظر للسفير
– اظن يا سيادة السفير ده تزوير وكمان تلبس
– فعلاً وح أبلغ حالاً والكاميرات مسجلة كل حاجة دلوقتي ح اسيبكم تتفاهموا سوا وانا بره نمشيها رسمي ولا نفضها ودي وانت وأشار الي الموظف تروح تلم حاجتك وجواب فصلك ح يطلع حالاً
لينظر حازم الي نغم
– نغم ح تبلغي عن اخوكي يانغم طيب مافكرتيش في ماما نغم انا اسف بس بلاش كده ارجوكي
لتنظر له نغم بقوة تستمدها بوجود فهد بجوارها
– دلوقتي بتقول اخوكي طيب وانا ماكنتش اختك وانت بتبيع وتشتري فيا انت ومامتك ماكنتش اختك وانت عايز ترميني لراجل اكبر من بابا الله يرحمه ماكنتش اختك ومامتك بتؤمرني ان غصب عني ح اتجوزه علشان ساعتك ماتتعبش وتشتغل بعد ماضيعت كل حاجة دلوقتي بتقول اخوكي لا يا حازم انا خلاص اهلي هما جوزي والناس دي اللي وقفت جانبي وساعدتني إنما انتم خلاص انتهيتم من حياتي واخر حاجة ح اعملها علشان خاطر بابا الله يرحمه اني مش ح أبلغ بس ابعدوا عني
كانت تتحدث ودموعها تتساقط وفهد يحتضنها لينكس حازم رأسه أرضاً
– اسف يا نغم السكينة سرقتني والفلوس زغللت عيني كلام حسين خلاني حسيت اني مش مجبر اتعب وانها جوازه زي اي جوازه انا اسف يانغم
ليصرخ حسين
– لا يا شاطر انت واختك يا اما اختك تتطلق و اتجوزها يا اما ترجع الفلوس
اللي اخدتها انت والست والدتك
لينظر له حازم بقوة
– لا ح تتجوز ولا في فلوس انت عارف كويس انها اتصرفت
ليضحك حسين بقوة
– خلاص يبقى انت والست الوالدة تشرفوا في السجن بالورق اللي معايا
ليتجه له فهد
– بص بقى علشان انا جبت أخرى منك الورق اللي معاك يطلع ويتقطع أدام خروجك من هنا بشكل ودي ومن غير شوشرة
لينظر حسين له بغل
– يعني ايه يعني ادفع فلوس علشانالهانم وفي الاخر اخسر الاتنين
ابتسم فهد باستفزاز
– اه علشان فراغة عينك علشان راجل واطي قلت ايه
نظر حسين لحازم بغل
– ماشي الورق اهو وابقى فرجني بقى ح ترجع شركات ابوك ازاي اول ما انزل مصر ح تمم الحجز واخدهم وابقى اشحت انت والست الوالدة
لتنظر نغم الي حازم وهي تبكي
– الله يسامحك ياحازم انت وماما كنتم السبب في وفاة بابا وكمان ضيعت شقى
عمره اقول ايه الله يسامحكم
لتنظر لفهد
-روحني يافهد بليز
انصرف الجميع وعادت نغم مع فهد الي منزلهم وحملها فهد وصعد بها لجناحهم وادخلها الفراش واخذها في احضانه يهدهدها حتى نامت فرفع سماعة الهاتف واتصل بدانيال واخذ يحدثه قليلاً ثم أغلق معه وذهب الي النوم
مضى على زواج فهد ونغم ٣ شهور ورغم عدم إتمام زواجهم حتى تلك اللحظة الا ان فهد كان يتفنن في إظهار حبه وعشقه لنغم وكان لايستطيع الابتعاد عنها لفترة طويلة حتى أنه في أيام كثيرة كان ياخذها معه للعمل حتى لا تبتعد عن عينه وفي يوم ذهبت معه نغم الي العمل وكانت تجلس على الاريكة بعيدا قليلاً وفوجئت بباب المكتب يفتح وتدخل منه امرأه اقل مايقال عنها أنها فتاة ليل وحاولت تلك المرأه ان تلقى بنفسها في أحضان فهد الذي انتفض واقفاً وهو ينظر لها بغضب وقبل ان يتحدث وجد نغم تقترب وتضع يدها على ظهر تلك الفتاة وتسحبها بشدة من أمام فهد وتقف أمامه تنظر لها بشراسة
– حاسبي ايدك بدل ما اقطعها لك ولما تدخلي شركة محترمة تبقى تلبسي لبس محترم بدل لبس بنات الليل ده والقت
براسها على صدر زوجها
ثم همست
– مش صح كلامي يافهودي
ليبتسم فهد بقوة
– كده ياقلب فهودك
ونظر لتلك الفتاة
– ياريت ماشفش وشك هنا تاني وابعدي عن وشي يا جانيت وده اخر تحذير ليكي بعدها دانيال اللي ح يتصرف معاكي فاهمة
انصرفت الفتاة وشعرت نغم انها اطالت المدة بينها وبين زوجها وتذكرت ان اليوم هو يوم عيد الحب فنظرت لفهد وابتسمت بدلع
– فهودي ممكن اروح ليارا ولما تخلص تعدي تاخدني
لينظر فهد لها بعيون حزينة
– زهقتي يانغمي ومش عايزة تقعدي معايا والله البنت دي
لتضع نغم يدها على فمه وتتعلق في رقبته برقة ودلع
– عارفة يافهد انها بنت مقرفة وبتغلس عليك كتير صدقني انا عايزة اروح ليارا علشان ارغي معاها شوية وبعدين انت عارف انها مش بتخرج خالص بليز فهد
ليزفر بهدوء مقبلاً رأسها
– ماشي يانغمي بس خلي دانيال يوصلك
اوك وانا ح اعدي عليكي
– تمام ياحبيبي ماتتأخرش عليا ماشي
يحتضنها فهد بحنان
– مقدرش ياقلب فهد
هبطت نغم الي الأسفل ومعها دانيال الذي انصت لها وهي تتحدث مع يارا بأن اليوم هو عيد الحب وانها قررت بدء حياتها مع فهد فـ يكفي هذا ليبتسم دانيال والذي اتفقت معه نغم ان لا يخبر فهد بذهابها للمنزل الا حين يذهب ليأخذها من عند يارا
وبالفعل وافق دانيال على ذلك فهو سعيد جدا لصديقه وقاموا بشراء بعض الأشياء وبعدها وصلت للمنزل وصعدت نغم لجناحهم وقامت بترتيب الجناح كما ترغب ووضعت به الشموع ذات الرائحة النفاذة وعطرت كل شئ ثم قامت بفرش مفرش ثقيل أمام المدفأة ووضعت عليه بعض الوسادات ونثرت اوراق الورود على المائدة ووضعت عليها كاسات العصير وبعض المقرمشات وقامت بوضع الورود بشكل رائع كما أحضرت قلب كبير من اللون الأبيض المطعم بقلوب صغيرة حمراء ورسمت عليه ببتلات الورود كلمة احبك فهدي فأصبح منظر الجناح خلاب للغاية ثم هبطت للأسفل وصنعت بعض الأطعمة بمساعدة الموجودين الذين كانوا يشعرون معها بالسعادة فهي رقيقة وتتحدث معهم بحب وحنان وبعد أن انتهت اخذت ما فعلته وصعدت للأعلى مرة أخرى ووضعت كل شئ على المائدة بشكل منسق وبعدها ذهبت للحمام وقامت بالعناية بنفسها جيدا وخرجت وارتدت فستان من اللون الأحمر به وردات صغيرة بيضاء ذو حمالات رفيعة للغاية يظهر رقبتها واكتافها وبياضهم المشبح باللون الوردي قصير حتى الركبة ذو نفشة جميلة ورفعت شعرها من الجانبين ووضعت بعض من عطرها المفضل الذي يعشقه فهد وكان قد اقترب موعد رجوع فهد لتستمع لصوت أقدامه يصعد درجات السلم سريعاً فتقف أمام الباب تنتظره ليفتح باب الجناح سريعاً ليراها فيقف مسحورا من رقتها وجمالها فتقترب منه بخجل تنادي اسمه لينتبه فسحبها لصدره محتضناً اياها بقوة
– هو ايه اللي انا شايفه ده نغم انا صاحي مش كده حبيبتي
لتهز نغم رأسها بخجل
– ايوة حبيبي صاحي
ليتنهد فهد
– نغم نغمي نغمتي الحلوة اللي شايفه ده معناه ايه
لتضع نغم رأسها في تجويف عنقه
وتهمس برقه
– معناه اللي فهمته يافهدي معناه اني
رفعت الرايا البيضا وسلمتك قلبي وكياني كله معناه اني حبيتك قوي يافهدي معناه اني بقولك انا ملكك زي ما انا واثقة انك ملكي معناه بحبك قوي يا فهد.
ليشد فهد من احتضانها وحملها ليجلس على الاريكة ويضعها على ساقه
– حبيبك محتاج يهدي كل ده كتير عليا يانغمي قلبي مش مستحمل
لتنحني نغم لتقبل موضع قلبه ثم تنهض من على ساقه وتمسك يده لتدفعه الي الحمام
– انا حضرت لك الحمام خد شاور وتعال يالا بسرعة مش تتأخر
ليقبلها فهد ويتجه للحمام وهو يحدثها
– انا فعلا محتاج اخد شاور علشان اهدي مش عارف ح تعملي فيا ايه اكتر من كده
اتجه فهد للحمام وظلت نغم تشعر بالارتباك والتوتر ولكنها همست لنفسها ببعض الكلمات حتى تعطي لنفسها بعض الثبات وقامت بتشغيل موسيقى حالمة لتجد فهد يحتضنها من الخلف وظهرها يلامس صدره العاري فارتعشت إثر لمساته وهمست باسمه
– فهد تبرد
ليبتسم وهو يقبل رقبتها
– ابرد ايه الجناح دافي جدا نرقص
فابتسمت نغم
– نرقص
ظل الاثنان يرقصون على صوت الموسيقى الحالمة حتى قامت نغم بسحب فهد الي المكان الذي صنعته وجلست أرضاً امام المدفأة وهو بجوارها يحتضنها بقوة وهي تستكين في احضانه وظلت تطعمه بعض الفاكهة وهو كذلك حتى شعر فهد انه لن يستطيع التحمل اكثر من هذا فرفع وجهها له ونظر لها بحب ثم وقف وحملها بين يديه وهي تضع رأسها في تجويف عنقه فتثيره أنفاسها الدافئة ليضعها على الفراش برقه ويهبط بجوارها وهو يقبلها قبلات متفرقه على سائر وجهها وجيدها ليعود وينظر لعيناها فيجدها مغلقة وعلى وجهها ابتسامة ساحرة فيكمل ما يفعله لتصبح بعد فترة طويلة من الوقت زوجته قولا وفعلاً ونام فهد وهو يسحبها لأحضانه ويدثرهم بالغطاء فتهمس هي
– النهاردة بيقولوا عيد الحب لكن انا بقول ان احنا كل أيامنا حب فهد انا عشت معاك اجمل ايام حياتي عوضتني عن بابا الله يرحمه كنت ليا الأخ والاب والام والصديق كنت ليا كل حاجة صبرت عليا فترة طويلة انا بحبك يافهد بحبك قوي عارف انت وجودك في حياتي كان أجمل حاجة وكأن الحياة كانت بتعتذر ليا عن أي الم عشته لما جيت انت لحياتي
كان فهد يستمع لها وهو يشعر ان قلبه يكاد يخرج من مكانه من كثرة دقاته ليشدد من ضمها اكثر ويهمس
– انتي جيتي نورتي حياتي من اول ماشفتك خطفتيني قاومتك كتير وفشلت كنت عامل زي اللي بيقاوم رمال متحركة فبيقع فيها اكتر كنت بقع في حبك كل يوم اكتر من اليوم اللي قبله عارفة يانغمي انتي اجمل نغمة غيرت حياتي انتي نغمة قلبي اللي كانت غايبة ورجعت له فجاءة فرجعته يدق تاني انت نغمتي
ظل الاثنان هكذا حتى ذهبا في النوم وبعد فترة من الزمن استيقظ فهد ليجد نغم تنام داخل احضانه وهي تتمسك به كطفلة صغيرة فظل يقبلها قبلات متفرقة حتى استيقظت ففتحت عيونها لتجده أمامها وعلى وجهه ابتسامته الساحرة التي تخصها وحدها فابتسمت له ليهمس
– احلى صباح من احلى عروسة في الدنيا يالا قومي بقى انتي امبارح عملتي لي احلى مفاجأة خطفتيني والدور عليا النهاردة ليحملها فهد ذاهباً بها إلى الحمام وهي تتعلق في رقبته خجلاً لينزلها ويقبلها هامساً في اذنها
– عارف انك مكسوفة وتعبانة علشان كده
ح اروح انا حمام تاني خدي شاور واستنيني
ذهب فهد الي حمام آخر واخذ حماماً سريعا وعاد الى جناحه مره اخرى ليجدها تخرج من غرفة الملابس وهي ترتدي فستان جميل ذو لون زهري له وردات من اللون الأزرق مصحوب بجاكت قصير من اللون الأزرق وارتدي فهد بنطلون كحلي وهاي كول من اللون الزهري وجاكت كحلي وهبط الاثنان معاً ليجدا دانيال يجلس بالأسفل وهو يمسك فنجان من القهوة ويرفع قدمه على منضده أمامه وفور ان راءهم اطلق صافرة عاليه واقترب محتضناً فهد بقوة هامسا في اذنه
– مبروك ياصاحبي شكلكم يخطف العين
ليضحك فهد
– الله يبارك فيك ياصاحبي ها قولي جاهز للمفاجأة
ابتسم دانيال وهو يضع يده على ظهر صديقه
– طبعا جاهز يالا بينا صباحك فل يا نغمته لتبتسم نغم بخجل
– صباحك فل يا صاحبه وضحك الثلاثة
ژليخرجوا سوياً وتفاجئ نغم بأنهم في المطار وطائرة في انتظارهم لتصعد فتجد يارا ويزن فتجري على يارا وتلاحظها صديقتها فتحتضنها هامسة
– مبارك ياقلبي اخيرا حصل شكلكم يفرح انا مبسوطة قوي لتبتسم نغم بخجل
– الله يبارك فيكي حبيبتي ژنانا كمان مبسوطة قوي يايارا
لتلتفت لفهد
– هو في ايه يا حبيبي احنا رايحين فين وايه الطيارة دي
ليبتسم فهد ويحتضنها ويمسك يدها ليجلس امام يزن ويارا
– مفاجأة شوية وح تعرفوها
ظل الخمسة يتحدثون معاً حتى فوجئوا انهم بالقاهرة واحمد ومديحة في انتظارهم بالمطار ليذهبوا الي فيلا فهد ليجدوا حفلا كبيرا وترى نغم الكثير من العاملين في شركة والدها فتنظر لفهد الذي امسك يدها ودخلوا جميعاً معاً يتقدمهم فهد وهو يمسك بيد نغم ليقف في منتصف الحديقة ويمسك لمايك
– سلام عليكم طبعا معظمكم مايعرفنيش انا فهد المنشاوي رجل أعمال كنت مقيم بفرنسا كان شرف ليا اني اتجوزت نغم الأنصاري احب اعرفكم ان نغم دلوقتي هي اللي بتملك شركات عبد الحميد الأنصاري وح تكون تحت إدارتها اتمنى من الكل يتخطى الفترة اللي فاتت ونبقى ايد واحدة علشان نرجع الشركة لمجدها بعد الكبوة اللي وقعت فيها عايزكم تعرفوا ان كل حاجة رجعت زي ما كانت ايام عمي الله يرحمه أدارة الشركة ح تبقى مسئولة من الاستاذ قدري اتمنى نتكاتف كلنا ونكون ايد واحدة واي حاجة حد محتاجاها احنا دايما ح نكون معاكم اتمنى لكم وقت لطيف ح نستأذن بس منكم شوية نغير هدومنا لاننا جاين من سفر البيت بيتكم طبعا
كانت نغم تستمع لكلامه في حالة من الذهول حتى ذهبوا جميعا للداخل لترتمي نغم في أحضان زوجها ودموعها تتساقط ليتحدث احمد
– فهد يابني خد مراتك واطلعوا فوق خليها تهدي وبعدين انزلوا انا ومديحة وداني
ويزن موجودين يالا
ليرد فهد وهو ينحني ليحمل نغم
– ماشي ياعمي نص ساعة وننزلكم تاني
صعد فهد ومعه نغم وهو يحملها بين يديه حتى جلس في جناحهم ووضعها على ساقه وامسك وجهها بين يديه
– ممكن اعرف حبيبي دموعه نازلة زي المطر ليه كده
وضعت نغم رأسها على كتفه
– كل ده عملته علشانى امتى ، كتير قوي كل ده يا فهد
قبلها فهد عدة قبلات على وجهها وهو يهمس لها
– مافيش اي حاجة كتير عليكي حبيبتي عملت ده امتى يوم ما كنا في السفارة وكل الفترة دي كنت برتب الشغل مع دانيال وعمي احمد لتضع نغم رأسها أرضاً
– امال هما فين
– الفيلا كمان بقت بأسمك بس انا سيبهم فيها علشانك لكن
وصمت قليلاً لترفع نغم رأسها وتنظر له
– لكن ايه يافهد
تنهد بهدوء
– اللي عرفته ان حازم لقى شغل واشتغل وبقي انسان مختلف لكن والدتك والدتك اتجوزت لتنتفض نغم من على قدمه تنظر
له
– اتجوزت وعايشة في بيت ابويا لا مش
ممكن ده يحصل ابدا امسك فهد يدها بحنان
– ممكن حبيبي يهدي تخلص الحفلة تحت ونتكلم ونعمل كل حاجة انتي عايزاها يالا نغير وننزلهم
وبالفعل قاموا بتغيير ملابسهم وعادوا الحفلة مرة أخرى وبعد انتهاءها وانصراف الجميع جلسوا سوياً وعلمت نغم ان حازم قد تغيير تماماً وأصبح يعمل مع صديق له وترك المنزل بعد زواج والدته ليجدوا نغم تنهض من مكانها وتنظر لهم
– فهد انا عايزة اروح بيت بابا وقف فهد واقترب منها
– طيب الصبح حبيبتي
لتهز رأسها
– لا دلوقت بليز
ذهبوا جميعا الي الفيلا ودخلت نغم لتجد حفلة صاخبة وامها ترتدي ملابس لا تليق بعمرها وزوجها أصغر منها فأوقفت الموسيقى وذهبت لتقف أمام امها
– ياااااااااااااه انتي ازاي كده معقولة انتي ام انتي نسيتي بابا واللي عملوا عشانك ايه القرف ده رايحة تتجوزي واحد أصغر منك مش مكسوفة من نفسك
لتصرخ والدتها وتحاول التهجم عليها
– اخرسي يا حيوانة انا امك لتجد أمامها
فهد يمسك بيدها حتى كاد يكسرها وينظر لها نظرات تكاد تلتهمها حيه
– عارفة ايدك دي لو كانت بس لمستها كنت قطعتها لك
لتعطي نغم لها ظهرها وتصرخ
– بره كله برررررررررره داني بليز اطرد الكل بره
والتفتت تنظر لوالدتها
– وانتي يا سلوى هانم خدي المحروس جوزك ومع السلامة من هنا البيت دي بيتي وانتي ماليش مكان فيه مع السلامة
من غير مطرود لتصرخ سلوى
– انتي بتطرديني يابنت ده بيتي فاهمة
ضحكت نغم بقوة
– كان زمان بيتك لما كنتي حرم عبد الحميد الأنصاري لكن دلوقتي مع السلامة ياهانم وصرخت اسعاد اسعاد لتأتي الخادمة
– حمدلله على السلامه يا نغم هانم
– الله يسلمك يا اسعاد لو سمحتي اطلعي لمى حاجة المدام والبيه كلها من فوق ونزليهم ونضفي الفيلا كويس قوي وكلميني ممكن
– عيوني ياهانم اخيرا رجعتي عقبال
ماترجعى يا دادة يارب
ابتسمت نغم عندما تذكرت أنعام
– ح ترجع يا اسعاد ح ترجع دادة بتعمل عمرة وراجعة النهاردة اخيرا ح اشوفها هي كمان انا ح امشي وح استنى تليفونك تكوني عملتي اللي قولتلك عليه
– عيوني ياهانم
مرت الأيام وعادت فيلا الأنصاري لرونقها القديم وعادت أنعام لمكانها وانجبت يارا فتاة اسمتها نغم وعاد حازم مستسمحاً نغم وفهد ومعتذراً عما فعله وأصبح دائما معهم ونقل فهد معظم اعماله الي القاهرة وأصبحت الحياة بين القاهرة وباريس ولا يذهب إلى أي مكان الا ونغمته معه يحيطها بيده وكأنها كنز ثمين وكذلك فعل ادوارد فأصبح يقيم بالقاهرة اكثر من باريس وفي يوم كانوا يجلسون جميعا في الحديقة يضحكون ويلعبون والكل يتسابق ليحمل نغم الصغيرة التي خطفتها نغم الكبيرة وجرت بها لتشعر فجاءة انها ستفقد وعيها لتهمس باسم حبيبها الذي شعر بها وفي لحظة كان يتلقفها بين يديه ويحمل يزن ابنته وصعد فهد سريعا للأعلى واستدعي دانيال الطبيب وكان الجميع يقف بالخارج في قلق وبالداخل كان معها فهد ويارا ومديحة وبعد انا قام الطبيب بالكشف عليها ابلغهم انها حامل ليسجد فهد أرضا حامداَ الله على كثير نعمه ثم ينهض ويأخذ نغم في احضانه وهو يقبل يدها ورأسها ويهمس
– مبارك ياقلبي مبارك يانغمتي مبارك يا احلى نغمة غيرت حياتي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *