القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

بصيت لنوال.

قالت:

—المصنع.

روحنا كلنا للمصنع القديم.

دخلنا المخزن اللي كان أبويا بيستخدمه.

نوال استخدمت المفتاح.

فتحنا صندوق حديدي قديم.

جواه كانت فيه مستندات، صور، تسجيلات، ودفتر حسابات.

فتحت أول ورقة.

وكانت قائمة بأسماء وحسابات وتحويلات.

فهمت أخيرًا ليه أبويا كان خايف.

كان اكتشف شبكة كبيرة لتحويل الأموال باستخدام شركات وهمية.

والشركة اللي كانت باسم نوال كانت واحدة من الشركات اللي اتستخدمت من غير علمها الكامل.

أما الـ650 ألف جنيه، فكانوا جزءًا من الأموال التي تم استردادها بعد تجميد أحد الحسابات.

لكن المفاجأة الأكبر كانت في آخر الملف.

ورقة مكتوب فيها بخط أبويا:

“دينا هي الوريثة. لا تسمحوا لأي شخص بإقناعها بالتنازل عن حقها.”

وتحتها اسم كريم.

وبجواره ملاحظة:

“أثق فيه ليحميها، لكن لا أخبرها بالحقيقة إلا إذا أصبحت في أمان.”

بصيت لكريم.

—أبويا كان واثق فيك.

هز رأسه.

—وكان عارف إني هحاول أحميكي.

قلت:

—بس هو ما كانش يعرف إنك هتخبي عني حاجات بالشكل ده.

قال:

—عندك حق.

ثم أخرج من جيبه ورقة أخرى.

—دي كنت محتفظ بيها من سنين.

أخدتها.

كانت رسالة من أبويا لكريم.

“لو قررت تكمل حياتك مع دينا، ما تخليش أي سر يفرق بينكم. الحقيقة مهما كانت صعبة، أهون من الكذب.”

بصيت له.

—وأنت عملت العكس.

قال:

—أيوه.

سكت لحظة.

—وأنا آسف.

لأول مرة، ما حاولش يدافع عن نفسه.

ما قالش إن أمه السبب.

ولا إن الظروف أجبرته.

اعترف بخطئه.

أما نوال، فجلست على كرسي قديم وقالت:

—أنا غلطت لما افتكرت إن إخفاء الحقيقة حماية.

نظرت لها.

—وأنا غلطت لما صدقت إن السكوت هيحل كل حاجة.

خرجنا من المصنع قبل الفجر.

رجعت البيت.

أول ما دخلت، جريت ناحية ليان.

حضنتها بكل قوتي.

قالت لي:

—ماما، هو ليه كل الناس كانت بتتكلم عني؟

بصيت لها وابتسمت.

—عشان إنتِ أهم حاجة عندي.

بعدها بأيام، بدأت الإجراءات القانونية.

الملفات أثبتت حق أبويا وملكيتي في الشركة، وتم فتح تحقيق رسمي في التحويلات والحسابات المشبوهة.

أما الرجل اللي كان بيهددنا، فتم التعرف عليه من خلال المستندات والتسجيلات.

واتضح إنه كان يحاول الوصول للملفات قبل ما يتم تسليمها للجهات المختصة.

أما سارة وآدم، فكان ليهم حق قانوني في الحماية والنفقة، وكريم اضطر يواجه مسؤولياته كاملة بدل ما يهرب منها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *