القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده
كريم قفل المكالمة.
وبص لنوال.
—أي معمل؟
نوال ما ردتش.
فجأة سارة قالت:
—معمل النخبة.
نوال رفعت عينيها لها.
—إنتِ عرفتي منين؟
سارة قالت:
—لأن أبويا كان بيتعامل معاهم.
أنا حسيت إن نفسي اتقطع.
قلت:
—أنا هروح هناك.
كريم قال:
—هروح معاكي.
بصيت له.
—المرة دي أنا مش هثق في كلامك. هروح لوحدي.
خرجت من البيت.
لكن قبل ما أوصل للباب، لقيت رسالة وصلت على موبايلي.
فتحتها.
كانت صورة قديمة لي…
أنا وكريم في المستشفى يوم ولادة ليان.
لكن في خلفية الصورة، كان فيه شخص واقف بعيد.
شخص أنا عمري ما شفته في حياتي.
وتحت الصورة جملة واحدة:
“هو كان موجود يوم ولدت بنتك… واسألي كريم ليه.”
وقفت مكاني.
لأن في نفس اللحظة، كريم شاف الصورة.
ولأول مرة…
انهار تمامًا.
وقال:
—دينا…
بصيت له.
قال بصوت مكسور:
—أنا لازم أقولك حاجة عن يوم ولادة ليان.
وقبل ما يكمل…
سمعنا صوت زجاج بيتكسر من ناحية الصالة.
الكل جرى ناحية الصوت.
لكن آدم كان اختفى.
والباب الخلفي كان مفتوحًا.
وعلى الأرض كانت فيه ورقة واحدة مكتوب عليها:
“لو عايزين الطفل يرجع… هاتوا ملف رقم 47.”
يتبع…
الجزء الرابع
صرخت سارة أول ما شافت الورقة:
—آدم!
جريت ناحية الباب الخلفي، لكن كريم مسكني.
—استني!
زقيت إيده بعيد.
—ابني اتخطف يا كريم!
سارة كانت منهارة، ونوال واقفة مكانها كأنها اتجمدت.
أما أنا فكنت ببص للورقة اللي على الأرض.
“لو عايزين الطفل يرجع… هاتوا ملف رقم 47.”
قلت:
—الملف ده عند مين؟
نوال ردت بصوت ضعيف:
—أنا.
بصيت لها.
—فين؟
—في مكتبي.
طلعنا نجري ناحية المكتب.
نوال فتحت درج سري في مكتبها، وطلعت مفتاح صغير.
حطته في درج تاني.
فتحته.
لكن…
الملف مش موجود.
نوال بدأت ترتعش.
—كان هنا.
كريم صرخ:
—إنتِ بتلعبي بينا؟!
—والله كان هنا!
بصيت لنوال.
—مين غيرك كان يعرف مكانه؟
سكتت.
كريم قال:
—ماما؟
لكنها ما ردتش.
وفجأة سمعت صوت إشعار من موبايل سارة.
فتحت الرسالة.
كانت صورة آدم.
قاعد على كرسي، ووشه خايف، لكن ما كانش مصاب.
وتحت الصورة:
“عندكم ساعتين.”
وبعدها عنوان.
معمل قديم في منطقة سموحة بالإسكندرية.
بصيت لكريم.
—هنروح.
قال:
—أنا هسوق.
قلت:
—لا.
مسكت مفاتيح عربيتي.
—أنا اللي هسوق.
ركبنا أنا وكريم وسارة.
أما نوال فقالت إنها هتيجي معانا.
في الطريق، محدش اتكلم.