القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده
بصيت للورقة.
ولقيت اسمًا مكتوبًا في آخرها.
دينا محمود عبد الرحمن.
اسمي.
سألت وأنا مش مصدقة:
—دي إيه؟
قال:
—أبوك نقل لكِ جزء من ملكية الشركة قبل وفاته.
ضحكت من الصدمة.
—أنا ما عنديش شركة.
قال:
—دلوقتي عندك.
كريم بص لي.
—يعني إيه؟
الرجل قال:
—يعني إن الـ650 ألف اللي وصلوا النهارده مش هدية ولا ابتزاز.
سكت لحظة.
—دي أول دفعة من أرباح شركة أنتِ الوريثة الشرعية ليها.
نوال قالت:
—بس فيه مشكلة.
بصيت لها.
—إيه؟
—الشركة عليها ديون وقضايا قديمة.
الرجل ابتسم.
—دي كانت الحقيقة اللي أبوكي كان بيحاول يثبتها.
وفجأة فهمت.
الهدية.
اللعبة المكسورة.
الرسائل.
المراقبة.
التحويل.
كلها ما كانتش منفصلة.
لكن لسه سؤال واحد أهم من كل ده:
إيه علاقة ليان نفسها بالشركة؟
بصيت للرجل.
—إنت قلت إنهم بيراقبوا بنتي من يوم ما اتولدت.
هز رأسه.
—أيوه.
—ليه؟
نظر إلى آدم، ثم إليّ.
وقال:
—لأن في يوم ولادة ليان…
سكت.
—حصل تبديل في ملف طبي.
شهقت.
كريم قرب منه.
—إنت بتقول إيه؟
الرجل قال:
—الطفلة اللي خرجت من المستشفى باسم ليان…
بص لي مباشرة.
—كان فيه حد تاني بيدور عليها.
سارة بدأت تبكي.
ونوال غمضت عينيها.
أما أنا…
فلم أعد أسمع شيئًا.
لأن السؤال الوحيد الذي بقي في رأسي كان:
هل ليان فعلًا هي ليان؟
يتبع…
الجزء قبل الأخير
فضلت واقفة قدام الراجل وأنا مش قادرة أستوعب كلامه.
—إنت بتقول إن بنتي ممكن تكون اتبدلت في المستشفى؟
هز رأسه.
—أنا ما قلتش إنها اتبدلت. قلت إن فيه محاولة حصلت لتغيير هويتها.
قربت منه.
—يعني ليان بنتي؟
رد من غير تردد:
—أيوه. ليان بنتك.
حسيت إني أخدت أول نفس طبيعي من وقت ما دخلنا المكان.
لكن الراحة ما كملتش.
لأن الرجل كمل:
—لكن الملف الطبي بتاعها اتزوّر.
بصيت لكريم.
—ليه؟
كريم كان واقف مش قادر يتكلم.
نوال قالت:
—عشان يحموها.
صرخت:
—يحموا بنتي من مين؟!
نوال سكتت.
فقال الرجل:
—من الناس اللي كانوا عايزين يوصلوا لفلوس أبوكي.
فتح ملف رقم 47 وطلع مجموعة أوراق.
—أبوك كان اكتشف إن فيه تحويلات مالية ضخمة بتتم من الشركة لحسابات وهمية.
بصيت للأرقام.
مبالغ كبيرة جدًا.
—ولما حاول يكشفهم، عرف إن الموضوع أكبر من مجرد سرقة.
سألت:
—أكبر إزاي؟
قال:
—كان فيه ناس بيستخدموا أسماء شركات وأشخاص عاديين عشان يخفوا ملكيات وأموال.