جوزي

رديت بسرعة
أنا مش قاعدة.
قالت
ما هتقعدي من بكرة.
لقيت أحمد داخل في اللحظة دي.
بصلي وقال
قدمتي الاستقالة؟
بصيتله في عينه.
وقلت بمنتهى الهدوء
لأ.
اختفت الابتسامة من وشه.
يعني بتتحديني؟
أنا بدافع عن حقي.
حماتي قامت واقفة.
شايف مراتك بتكلمك إزاي؟
أما نجلاء
فقعدت على الكنبة وفتحت علبة عصير من التلاجة من غير حتى تستأذن.
وقالت
بصراحة يا أحمد لو هي مش عايزة تساعدنا، طلقها واتجوز واحدة تعرف الأصول.
الجملة وقعت على ودني زي النار.
بصيتلها.

إنتِ قولتي إيه؟
ابتسمت وهي شايفة نفسها كسبت.
اللي سمعتيه.
لقيت أحمد ساكت.
ولا اعترض.
ولا حتى طلب منها تسكت.
في اللحظة دي
فهمت.
هو موافق.
بل يمكن
دي كانت فكرته من الأول.
اتحركت ناحية أوضة البنات.
لقيتهم قاعدين في ركن الأوضة.
لينا أول ما شافتني حضنتني.
وقالت وهي بتعيط
ماما طنط نجلاء قالتلنا إننا من الأسبوع الجاي هنبات عند تيتة كل يوم عشان نرعى الولاد.
اتجمدت في مكاني.
مين قال كده؟
بابا.
لفيت وخرجت من الأوضة.

وأنا حاسة إن الدم بيغلي في عروقي.
وقفت قدام أحمد.
وقلت
إنت وعدت بناتي بإيه؟
قال بمنتهى البرود
قرار واتاخد.
من غير حتى ما ترجعلي؟
أنا أبوهم.
وأنا أمهم.
كلامي هو اللي هيمشي.
بصيت حواليّ.
لقيت حماتي مبتسمة.
ونجلاء بتشرب العصير.
وأولادها مكسرين نص البيت.
وفجأة
افتكرت حاجة.
حاجة كنت ناسية وجودها بقالها سنين.
ورقة
موجودة في درج مكتبي.
ورقة لو أحمد شافها دلوقتي
هيعرف إنه طول عمره كان عايش على وهم.
ابتسمت لأول مرة من ساعة ما بدأت المشكلة.

الابتسامة دي خلت أحمد يتوتر.
وقال باستغراب
بتضحكي على إيه؟
بصيتله بهدوء شديد وقلت
ولا حاجة بس واضح إنك نسيت مين اللي دفع مقدم الشقة والورق لسه موجود.
وسبتهم كلهم واقفين
ودخلت أوضتي أقفل الباب.
وأنا سامعة أحمد بيجري ورايا وهو بيصرخ
ورق إيه؟!
يتبع
أول ما قفلت باب الأوضة من ورايا
سمعت أحمد بيخبط عليه بعصبية.
افتحي يا هبة!
ما رديتش.
بقولك افتحي!
فضلت واقفة مكاني، وبصيت على المكتب الخشب اللي في الركن.
فتحت الدرج اللي تحت
وسحبت ملف أزرق قديم.
نفخت فيه التراب، وابتسمت.
الملف ده كان آخر حاجة ممكن أحمد يتوقع إني لسه محتفظة بيها.
بعد ثواني، الباب اتفتح بعنف.
أحمد دخل وشه أحمر من الغضب.
إيه الورق اللي كنتي بتتكلمي عنه؟
قفلت الملف وحطيته في حضني.
مالك مستعجل كده؟
قرب مني.
متلعبيش بأعصابي.
بصيت في عينه.
وأنت لما هددتني بالطلاق كنت بتلعب؟
سكت.
أول مرة يلاقي عندي الرد.
قال وهو بيحاول يغير الموضوع
أنا بسألك عن الورق.
ابتسمت.
ولما ييجي وقته هتعرف.
شد الملف من إيدي، لكن كنت ماسكة فيه جامد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *