جوزي

قلتله بحدة
إوعى تمد إيدك على حاجة بتاعتي.
وقف يبصلي ثواني، وبعدها خرج من الأوضة وهو بيخبط الباب وراه.
بعد نص ساعة
كنت خارجة من الأوضة، لقيت حماتي قاعدة في الصالة بتبصلي بنظرة كلها شماتة.
قالت وهي بترشف الشاي
لو كنتي سمعتي كلام جوزك، ماكنش حصل كل ده.
ابتسمت.
هو كل اللي بيقوله أحمد قرآن يعني؟
وشها اتقلب.
إنتِ بتردي عليا؟
برد على اللي بيكلمني.
قبل ما ترد
دخلت نجلاء من باب الشقة.
وراها ولدينها، وكل واحد شايل شنطة هدوم.

حطت الشنط على الأرض وقالت بمنتهى العادية
الهدوم دي تتغسل النهارده.
بصيتلها.
يعني إيه؟
يعني الغسالة عندك أكبر.
وأنا مالي؟
ضحكت وقالت
إيه يا بنتي ما إحنا بقينا أهل.
رديت بمنتهى الهدوء
الأهل بيستأذنوا.
وشها اتكشر.
شكلك اتغيرتي.
لا أنا بقيت بفهم.
حماتي قامت وقالت
يلا يا هبة حضري الغدا.
رديت
أنا عاملة أكل ليا وللبنات.
وأحنا؟
حضرتكوا اطلبوا أكل.
حماتي بصت لأحمد.
شايف مراتك؟
أحمد قام وقف.
ادخلي اعملي الغدا.
هزيت راسي.
مش هعمل.
ليه؟

لأن دي مش مسؤوليتي.
دي أمي.
وأختك.
يبقى إنت اللي تخدمهم.
أول مرة أشوف أحمد فقد أعصابه بالشكل ده.
قرب مني وقال بصوت عاليحكايات_منال_علي
أنا قولت كلمة!
قلت بنفس الهدوء
وأنا كمان.
الدنيا قلبت خناقة.
حماتي تصوت.
نجلاء تعيط وتقول إننا بنطردها.
وأحمد يزعق.
أما أنا
كنت واقفة ساكتة.
لحد ما سمعت صوت بكاء.
لفيت بسرعة.
لقيت مريم واقفة عند باب أوضتها، بتعيط وهي حضنة أختها.
جريت عليهم.
حضنتهم.
ولينا قالت وهي بترتعش
ماما إحنا خايفين.
الكلمة دي كسرتني.

بصيت لأحمد.
وقلت
شايف بناتك؟
بص عليهم ثانية
وبعدين لف وشه.
ولا كأنهم موجودين.
في اللحظة دي
جوايا حاجة اتكسرت للأبد.
تاني يوم الصبح
صحيت بدري.
حضرت البنات للمدرسة.
وأنا بلبسهم، لقيت لينا بتقول
ماما لو بابا طلقك، إحنا هنعيش فين؟
ابتسمت رغم وجعي.
إحنا طول ما مع بعض يبقى عندنا بيت.
حضنتني.
وقالت
أنا مش عايزة أسيبك.
مسحت دموعها.
وده عمره ما هيحصل.
بعد ما نزلوا
لبست هدومي.
وشيلت الملف الأزرق في شنطتي.
أحمد استغرب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *