ولي امره

عدت الليلة في المستشفى. سيف حرارته استقرت على الصبح، والدكتورة كتبتله على خروج. شيلته في حضني، نزلت، أخدت تاكسي، وطلعت على بيتنا.

أول ما فتحت الباب بالمفتاح، الصوت كان هادي. نادين كانت قاعدة في الصالة بتشرب قهوة من الفنجان المفضل بتاعي، وشريف كان طالع من المطبخ ولابس تيشيرت من بتوعه. أول ما شافني دخلت وبشيل سيف، وشه جاب ألوان.

— ندى! أنتِ خرجتِ إمتى؟ ليه ما اتصلتيش أجي أجيلكوا؟

نادين وقفت بسرعة وحطت الفنجان:

— ندى.. أنا آسفة جداً، شريف قال إن العربية عطلانة والوقت تأخر وما كانش ينفع أرجع بيتي بالليل كده…

بصيت لها من فوق لتحت، ومن غير ما أرفع صوتي ولا أصرخ:

— أنتِ قدامك 10 دقائق بالضبط تلمي حاجتك وابنك وتطلعي بره بيتي. لو الـ 10 دقائق عدوا وأنتِ هنا، هطلب البوليس وأعملك بلاغ تعدي على ملكية خاصة، وشريف يقدر يروح معاكي يدافع عنك هناك.

نادين بصت لشريف وهي مرعوبة:

— شريف.. اتكلم!

شريف قرب مني وهو بيوطي صوته:

— ندى اتجننتِ؟ بلاش فضايح قدام الولد!

— الفضايح أنت اللي عملتها لما جبتها بيت مرتك في غيابها وابنك في المستشفى! — زعقت بحدة خلت شريف يرجع خطوة لورا — قدامكوا 10 دقائق.

نادين ما استنتش، جريت صحّت ابنها، أخدت شنطتها وخرجت تجري من الشقة من غير ما تبص وراها.

شريف كان واقف في الصالة، بيحاول يستوعب الكارثة:

— أنتِ بتطرديها؟ دي مالهاش ذنب!

— وأنا وابنك كان لنا ذنب؟

دخلت أوضة النوم، فتحت الدولاب، وطلعت شنطة سفر كبيرة. بدأت أرمي فيها هدوم شريف.. كل هدومه، جزمه، ساعاته، حاجته كلها.

— أنتِ بتعملي إيه؟! — شريف مسك الشنطة.

— الشقة دي بكتب ملكية مناصفة، وبما إنك اخترت البيت التاني، يبقى مكانك مش هنا. حاجتك بره.

— ندى، اسمعيني! أنا بحب سيف، وبحبك! أنا بس كنت بحاول أساعد…

— أنت ما بتحبش غير دور البطل الرخيص يا شريف. أنت بتحب الشغف والاهتمام اللي بتشوفه في عين ست تانية شايفاك منقذ، لأنك معايا أنا كسلان ومش قادر تشيل مسؤولية بيتك الحقيقي!

مسكت الشنطة ورميتها بره باب الشقة، وقفت عند الباب وبصيت في عينه:

— المحامية هتكلمك بكرة عشان إجراءات النفقة والحضانة والطلاق. لو حاولت تعصلق، الصور اللي معايا وفيديوهات الكاميرا هتبقى قدام القاضي وفي شغلك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *