لما ارجع

وسلمت للمحامية كل المستندات اللي تثبت موضوع المئتين وتمانين ألف جنيه. صحيح كريم هو اللي سحب الفلوس من الحساب، لكن نص المبلغ كان من دخل مريم وشغلها، وطلبت الأستاذة ليلى إن المبلغ يتحسب ضمن تسوية الطلاق وتقسيم الممتلكات.

​بعد تلات أيام، ظهرت الحاجة سعاد.

فتحت باب الشقة بمفتاحها الخاص، ودخلت وهي بتجر شنطة سفر وبتنادي على ابنها بصوت عالي. كانت اضطرت تشتري تذكرة رجوع على حسابها، لأن كريم سابها لوحدها في المطار، وبعدها بطل يرد على مكالماتها.

دخلت لقت مريم واقفة بتلم هدوم كريم وملفاته وتحطها في كراتين.

​صرخت الحاجة سعاد:

— كريم فين؟

ردت مريم من غير ما تبصلها:

— عليه إجراءات احترازية… ممنوع يقرب مني، وممنوع يدخل بيت الفيوم.

​حطت الحاجة سعاد إيدها على صدرها وقالت بصدمة:

— إنتِ بلغتي عنه؟! بلغتي عن جوزك بنفسك؟

مريم قفلت الكرتونة اللي قدامها وقالت:

— أنا بلغت عن الراجل اللي حبسني من غير مية، وهدد إنه يطلعني من البيت ميتة.

​هزت الحاجة سعاد راسها باستهزاء وقالت:

— هو كان عايز يسيبك شوية تفكري… إنتِ اللي استفزتيه لما أهنتيني.

بصتلها مريم بثبات وقالت:

— هو اللي قفل الباب… لكن إنتِ اللي علمتيه إن السيطرة على الست حاجة طبيعية. إنتوا الاتنين اقتنعتوا إن فلوسي وبيتي وحياتي ملككم.

​بدأت الحاجة سعاد تهدد؛ قالت إنها هتخلي مريم تتنازل عن البلاغ، وإن حفيدها مستحيل يتولد وأبوه متسجل كمجرم، وقالت كمان إنها هتبيع شقتها وتجيب لكريم أحسن محامي في البلد.

​لكن مريم قاطعتها وقالت:

— كريم اعترف بكل حاجة في النيابة.

​وش الحاجة سعاد اتغير.

كملت مريم:

— فكرة إنكم تحبسوني ماجتش فجأة… إنتوا كنتوا بتناقشوها مع بعض بقالكم أيام. إنتِ اللي اقترحتي إن المية تتقفل، والأكل يتشال، والموبايل يتاخد مني، وإنتِ كمان اللي قلتي له يطول مدة حبسي لحد ما أوافق وأمضي على ورقة تسمحلكم تبنوا الأوضة الجديدة في البيت. وعشان كده… النيابة طلبتك للتحقيق إنتِ كمان.

​لأول مرة الحاجة سعاد فقدت غرورها، وقالت بسرعة:

— هو كداب! بيرميني في المصيبة عشان ينقذ نفسه!

ردت مريم:

— فيه رسايل بينكم… والنيابة قدرت تسترجعها.

​مدت الحاجة سعاد إيدها عشان تخطف الكرتونة اللي قدام مريم، لكن في اللحظة دي، خرج اللواء عبد الحميد من الأوضة اللي جنبهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *