حكايات امانى 1
خرجت والصالة مشتعلة نظرات غل من حماتي وبناتها، وجوزي واقف زي الغريب مش قادر حتى يرفع عينه فيا. وقفت قدام محمود، بصيت له من غير دموع، وقلت له بكلمات تقيلة: “الستر مش إنك تقفل عليا باب وتذلني وراه.. الستر إنك تصوني، وإنت أثبتت إنك ملكش أمان ولا فيك ريحة الرجولة”.مسكت الشنطة، ومشينا ناحية الباب، عمي قدامي وطارق جنبي، لكن قبل ما رجلي تعدي عتبة الشقة، سمعت حماتي بتصرخ من ورايا بحقد أعمى: “فاكرة نفسك خارجة معززة مكرمة؟
ده إنتِ هترجعي تبوسي رجلي ورجل ابني عشان يرجعك، والله لافضحك في العيلة كلها وأقول إنك خرجتي من غير إذنه ومشيتي مع ولاد عمك وهخلي سمعتك في الأرض!”عمي وقف والتفت ليها، وعيونه كانت بتلمع بشرار، لكن قبل ما ينطق، طارق حط إيده على التليفون وقال بصوت واثق كفيل يرعبهم: “يا ريت تجربي تنطقي بكلمة واحدة.. عشان التسجيل اللي شغال من لحظة ما دخلنا الشقة بكل إهاناتكم واعتراف بنتك بالسرقة مش بس هيخرب بيتكم، ده هيمسح بكرامتكم الأرض في المحاكم”.
نزلنا السلم، وركبت عربية طارق، والعربية اتحركت بيا بعيد عن البيت اللي عشت فيه أسوأ كوابيس حياتي. وأنا باصة من الشباك على الشوارع، حسيت لأول مرة إني بتنفس هوا نضيف.. بس في نفس الوقت، كنت عارفة إن خروجي بالشكل ده مش هيكون نهاية الحكاية، ده كان مجرد إعلان لحرب تانية محمود وأمه بيجهزوها عشان يكسروني قبل ما ورقة طلاقي تطلع.