الطبق الفاضي
هربوا.
جوزي سأله
مين؟
عماد رد
اللي كانوا فاكرين إن المفتاح لسه عند أمك.
حماتي كانت قاعدة على الكرسي، ووشها شاحب.
جوزي قرب منها وقال
كفاية أسرار. المفتاح فين؟
بصت لابني.
هو مش معاه المفتاح.
ابني رد
معايا.
ثم فك السلسلة من رقبته.
كان فيها جزء صغير فعلًا بيتفتح.
جوزي أخدها بحذر.
ضغط على الجزء الخلفي
وفجأة خرج مفتاح صغير جدًا.
لكن كان مربوطًا بورقة ملفوفة.
فتحها جوزي.
قرأ أول سطر.
وسكت.
أنا سألته
إيه المكتوب؟
ناولني الورقة.
كانت بخط والدي.
لو وصلت الورقة دي لبنتي، يبقى الخطر اللي كنت خايف منه حصل.
قلبي انقبض.
كملت القراءة
يا بنتي، أنا ما سبتلكيش فلوس وبس. أنا سبتلك حقيقة.
جوزي قال
حقيقة إيه؟
كملت
الشركة اللي كنت فاكرة إن عماد شريكي فيها ما كانتش ملكي بالكامل. كان في شخص تاني شريك سري، والشخص ده هو اللي كان بيحاول يسيطر على كل حاجة بعد وفاتي.
رفعت عيني.
عماد قال
كملي.
قريت
لو حصل لي شيء، لا تثقي في أي حد يقول لك إنه بيحميك. حتى لو كان من عيلتك.
سكت.
بصيت لحماتي.
ثم لجوزي.
الورقة كان فيها سطر أخير
والأخطر إن الشخص اللي كنتِ بتثقي فيه أكتر من أي حد، هو اللي كان بيحاول يوصل للورق.
جوزي قال
مين الشخص؟
ما كانش فيه اسم.
لكن كان فيه رقم حساب قديم.
عماد شاف الرقم، واتغيرت ملامحه.
أنا أعرف الحساب ده.
جوزي سأله
لمين؟
عماد قال
لشخص واحد.
حماتي فجأة قالت
لا.
جوزي بص لها.
إنتِ عارفة؟
هزت رأسها.
أيوه.
مين؟
حماتي بدأت تبكي.
ثم قالت
أبوك.
جوزي اتجمد.
أبويا؟
أيوه.
أنا بصيت لجوزي بصدمة.
حماتي كملت
أبوك ما كانش مجرد موظف كبير في شركة أبوها كان شريكًا سريًا.
عماد قال
وده مش كل شيء.
جوزي التفت له.
إيه تاني؟
عماد أخرج آخر ورقة من الظرف.
أبوك هو اللي طلب مني أساعد في إخفاء المستندات.
جوزي قرب منه.
إنت بتتهم أبويا؟
عماد هز رأسه.
أنا ما بتهمش حد. أنا بقول لك اللي شفته.
ثم حط الورقة قدامه.
كان عليها توقيع.
جوزي أول ما شافه، عرفه.
وقال بصوت مخنوق
ده توقيع أبويا.
وفجأة
حماتي قالت
بس التوقيع ده اتعمل بعد ما أبوك مات.
الجميع سكت.
جوزي رفع عينه لها.
يعني إيه؟