القصة كاملة
المحامية فتحت شنطتها.
— إحنا مش جايين نتخانق. لكن فيه ملابسات قانونية لازم تتراجع.
— تمام.
بصيتلها.
— وأنا كمان عندي ورق لازم يتراجع.
طلعت موبايلي.
واتصلت بخالتي زينب.
— خالتي، هما هنا.
قالت:
— حلو.
— أعمل إيه؟
— ولا كلمة زيادة. خدي حاجات أمك المهمة واخرجي.
— والملف؟
سكتت.
وبعدين قالت:
— الملف عندي.
اتجمدت.
— عندك؟
— أيوه.
— إمتى أخدتيه؟
— قبل ما حد يوصل له.
بصيت ناحية حماتي.
كانت مركزة معايا.
قلت:
— طب إيه اللي فيه؟
خالتي ردت:
— فيه حاجة أهم من عقد الشقة.
— إيه؟
— إثبات إن أمك منعت أي شخص من استخدام الشقة بدون إذن مكتوب منها.
بصيت لسميحة.
فهمت من نظرتها إنها سمعت جزءًا من الكلام.
فجأة قالت:
— إنتِ بتسجلي مكالمات؟
— لأ.
— أنا مش مصدقاكي.
رديت بهدوء:
— مش لازم تصدقيني.
خرجت من جيبي ظرف صغير.
كان هو الظرف اللي أمي كانت محتفظة بيه في مكتبها.
حماتي بصت للظرف.
وشها اتغير.
— ده إيه؟
— معرفش.
— افتحيه.
— ليه؟
— عشان أعرف.
ابتسمت.
— وإنتِ ليه مهتمة تعرفي؟
ما ردتش.
لكن المحامية قربت منها وقالت:
— سميحة، الأفضل نمشي دلوقتي.
حماتي رفضت.
— لأ. أنا مش همشي.
وفي اللحظة دي…
سمعنا صوت جرس الباب.
مرة.
وبعدين مرة تانية.
فتحت الباب.
كان راجل كبير واقف ومعاه ملف.
— مدام منى؟
— أيوه.
— أنا مندوب من مكتب الشهر العقاري.
حماتي اتغير لونها.
بصيتله باستغراب.
— خير؟
مد لي ورقة.
— والدتك طلبت تسليمك ده بشكل شخصي.
فتحت الورقة.
وكان فيها توقيع أمي.
وتحت التوقيع جملة واحدة:
«في حالة دخولي المستشفى، لا يُسمح لأي شخص بالإقامة في الشقة أو نقل أي متعلقات منها دون موافقة ابنتي منى.»
بصيت لسميحة.
— واضح إن أمي كانت متوقعة اللي هيحصل.
حماتي بدأت تتلعثم:
— بس… بس أنا كنت هحافظ على الشقة.
قلت:
— عشان كده فتشتي مكتبها؟
سكتت.
— وعشان كده أخدتي الملف؟
ما ردتش.
المحامية بصت لها.
وبعدين قالت:
— سميحة، إحنا لازم نمشي.
لكن قبل ما تخرج، رن تليفوني.
كان حسام.
فتحت الخط وحطيته على السماعة الخارجية.
— ألو؟
صوته جه بسرعة:
— منى، أمي قالتلي إنك موجودة في الشقة.
— أيوه.
— اسمعيني، هي كانت فاكرة إن الموضوع بسيط.
— بسيط؟
— أيوه. بس حصل سوء تفاهم.
بصيت لسميحة.
— لا، حصل دخول بدون إذن.
حسام سكت.
وبعدين قال: