القصة كاملة

بصيتله.

— أمال إيه؟

راح ناحية دولاب قديم وطلع صندوق صغير.

حطه قدامي.

— والدتك سابت ده عندي من سنتين.

فتحته.

جواه فلاشة صغيرة ومظروف بني.

فتحت المظروف.

لقيت صورة قديمة لأمي مع راجل ما أعرفوش.

سألت:

— مين ده؟

عم جابر بص للصورة طويلًا.

— ده والدك.

اتجمدت.

أبويا كان متوفي من أكتر من عشرين سنة.

— إيه علاقة بابا بالموضوع؟

— علاقة كبيرة.

طلع الفلاشة.

— أمك قالتلي ما أديكيش دي غير لو حصلت حاجة تخليكي تشكي في عيلتك.

— عيلتي؟

هز راسه.

— تحديدًا جوزك وأمه.

حسيت إن نفسي اتقطع.

— بس ليه؟

عم جابر قال:

— لأن والدك قبل وفاته كان داخل في شراكة كبيرة مع ناس من بره المحافظة.

— شراكة إيه؟

— عقارات وأراضي.

سكت لحظة.

— وكان فيه قطعة أرض قيمتها وقتها بسيطة جدًا. لكن بعد السنين دي كلها، سعرها بقى بالملايين.

بدأت أفهم.

— والأرض دي باسم مين؟

— باسم والدتك.

بصيتله.

— يعني أمي عندها أرض؟

— أيوه.

— والملف الأزرق فيه أوراق الأرض؟

هز راسه.

— مش بس الأرض.

فتح المظروف البني.

طلع منه صورة لعقد قديم.

— فيه كمان أسهم في شركة.

قلبي بدأ يدق.

— أسهم؟

— أيوه. والدك اشترى نسبة صغيرة من شركة عقارية زمان، والنسبة دي كبرت مع السنين.

بصيت للعقد.

الأرقام كانت كبيرة جدًا.

لكن الحاجة اللي شدت انتباهي كانت في آخر الصفحة.

اسم شخص كشاهد.

سميحة.

حماتي.

رفعت عيني بسرعة.

— إزاي؟

عم جابر قال:

— كانت تعرف والدك من زمان.

— أمي قالتلي إنهم ما كانوش قريبين.

— والدتك كانت بتحاول تحميكي.

سكت شوية، وبعدين قال:

— سميحة عرفت من سنين إن فيه فلوس وأملاك مرتبطة بعيلتكم.

بدأت الصورة تكتمل.

حماتي ما كانتش طامعة في الشقة.

الشقة كانت مجرد بداية.

كانت بتدور على الملف لأنها عارفة إن فيه حاجة أكبر.

سألت:

— وحسام؟

عم جابر تنهد.

— حسام مش عارف كل حاجة.

— بس هو أخد المفتاح.

— عارف إنه فيه أوراق مهمة.

— مين قاله؟

سكت.

— عمي جابر، مين قاله؟

قال:

— أمه.

رجعت البيت متأخرة.

حسام كان مستنيني.

أول ما دخلت، قال:

— كنتِ فين؟

— عند أمي.

— المستشفى؟

— لأ.

قرب مني.

— منى، إحنا لازم نتكلم.

— اتكلم.

— أمي قالتلي إنك عايزة تطرديها.

— هي دخلت شقة أمي من غير إذن.

— كانت خايفة على الشقة.

ضحكت بسخرية.

— خايفة عليها لدرجة إنها فتشت مكتبها؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *