القصة كاملة

أمي استغربت.

— مين؟

الممرضة بصتلي وقالت:

— بيقولوا إنهم من إدارة العقار.

قلبي وقع.

نزلت بسرعة.

لقيت راجل وست واقفين عند الاستقبال.

الراجل كان ماسك ملف.

— حضرتك بنت مدام نوال؟

— أيوه.

فتح الملف وقال:

— إحنا جايين بخصوص الشقة.

— في إيه؟

— حصل بلاغ بوجود أشخاص داخل الشقة بدون إذن واضح من المالكة.

حسيت إن الأرض بتتحرك تحت رجلي.

— مين بلغكم؟

بص للست اللي جنبه.

وبعدين قال:

— صاحبة العقار نفسها.

— يعني أمي؟

— أيوه.

— بس أمي هنا في المستشفى!

الراجل هز راسه.

— إحنا عارفين.

طلعت موبايلي فورًا واتصلت بخالتي زينب.

ردت بهدوء شديد:

— وصلوا؟

— مين؟

— الناس اللي في المستشفى.

بصيت للراجل والست.

— إنتِ اللي بلغتيهم؟

— أنا ما بلغتش حد.

— أمال مين؟

ضحكت.

— صاحبة الشقة.

سكت.

وبعدين سألتها:

— بس أمي ما طلبتش أي حد.

— ما طلبتش دلوقتي.

الجملة دي خلتني أسكت تمامًا.

— خالتي… إنتِ عملتي إيه؟

— أنا ما عملتش حاجة. أنا بس خليت الورق يتراجع.

— ورق إيه؟

قالت:

— ورق ملكية الشقة، والتوكيلات، وأسماء الأشخاص اللي مسموح لهم يدخلوا العقار.

بدأت أفهم.

— يعني…

قاطعتني:

— منى، روحي لأمك. وأنا هتكفل بالباقي.

قفلت المكالمة.

رجعت لأمي، وحاولت أتصرف طبيعي.

لكن بعد حوالي نصف ساعة، تليفوني بدأ يرن.

كان حسام.

ما رديتش.

رن مرة تانية.

ما رديتش.

الثالثة…

الرابعة…

وفي المرة الخامسة فتحت الخط.

— ألو؟

صوته كان متوترًا.

— منى، إنتِ عملتي إيه؟

— أنا؟

— أمي اتصلت بيا وقالت إن فيه ناس عند الشقة!

سكت.

— إنتِ روحتي هناك؟

— لأ.

— طب مين اللي بلغهم؟

— معرفش.

صرخ:

— منى، بلاش لعب!

لأول مرة من بداية الموضوع، حسيت إن الخوف بدأ يدخل صوته.

قلت بهدوء:

— حسام، أنا ما عملتش حاجة.

— أمي بتقول إنهم طلبوا منها تسيب الشقة فورًا!

— يمكن الشقة مش بتاعتها.

سكت تمامًا.

— إيه؟

— سمعتني.

وبعدها قفلت.

لكن اللي ما كنتش أعرفه إن اللي حصل في الشقة كان مجرد البداية.

لأن سميحة ما كانتش لوحدها هناك.

كان فيه شخص تاني دخل الشقة قبل وصول إدارة العقار…

وشخص أمي نفسها ما كانتش تعرف إنه عنده نسخة من مفتاح شقتها.

وفي نفس الليلة، وأنا قاعدة جنب سرير أمي، وصلتني رسالة من رقم غريب:

«لو عايزة تعرفي ليه حماتك دخلت الشقة، افتحي الدرج التاني في مكتب والدتك.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *