القصة كاملة

— طيب الملف الأزرق فين؟

اتجمدت.

بصيت لخالتي زينب اللي كانت لسه على الخط.

لأن السؤال ده أكد حاجة خطيرة جدًا.

حسام كان عارف بالملف.

قلت:

— ليه بتسأل عنه؟

ما ردش.

كرر السؤال:

— الملف فين يا منى؟

قلت:

— إنت عرفت منين إنه اختفى؟

الصمت طال.

ثم قال:

— أمي قالتلي.

بصيت لسميحة.

لكنها كانت ساكتة.

في اللحظة دي، فهمت إن المسألة ما كانتش مجرد رغبة في السكن في شقة أمي.

كانوا بيدوروا على حاجة محددة.

حاجة موجودة في الملف الأزرق.

والأغرب…

إن أمي نفسها كانت عارفة إنهم هيدوروا عليه.

وبعد ما قفلت المكالمة، فتحت الظرف اللي أخده مندوب الشهر العقاري.

جواه ورقة صغيرة بخط إيد أمي.

قرأت أول سطر…

وشعرت إن إيدي بدأت ترتعش.

كان مكتوب:

«منى، لو وصلتي للورقة دي، يبقى حد حاول ياخد الملف الأزرق. ما تثقيش في حسام… لأنه مش عارف الحقيقة كاملة.»

رفعت عيني عن الورقة.

لأول مرة، بدأت أشك إن جوزي نفسه مجرد حلقة في الموضوع…

وإن الشخص اللي كان بيحرك كل حاجة من البداية…

كان أقرب لينا مما كنت أتخيل.

يتبع…
نكمل، وهنا السر يبدأ يتكشف بشكل أكبر، لكن من غير ما نحرق النهاية بدري:

الجزء الرابع

فضلت واقفة في مكتب أمي وأنا ماسكة الورقة بإيدي.

جملة واحدة كانت بتدور في دماغي:

«ما تثقيش في حسام… لأنه مش عارف الحقيقة كاملة.»

يعني إيه؟

هل حسام كان بيكدب عليا؟

ولا هو نفسه كان متورط من غير ما يعرف الصورة كاملة؟

بصيت لخالتي زينب.

— إنتِ كنتِ عارفة الكلام ده؟

ردت بهدوء:

— عارفة جزء منه.

— ليه ما قولتيليش؟

— لأن أمك طلبت مني ما أقولكيش غير لما تتأكدي بنفسك إن فيه حد بيدور على الملف.

— وإنتِ كنتِ مستنية إيه؟

— اللي حصل النهارده.

سكت.

وبعدين سألتها:

— طيب الملف الأزرق فيه إيه؟

قالت:

— لازم تشوفيه بنفسك.

— بس إنتِ قلتي إنه عندك.

— أيوه.

— طب هاتيه.

— مش دلوقتي.

اتعصبت.

— ليه؟

— لأن فيه شخص لازم يقابلك الأول.

— مين؟

قالت اسمًا خلاني أسكت.

عم جابر.

عم جابر كان جار أمي من أكتر من عشرين سنة.

راجل كبير، هادي، وكان دايمًا بيعتبر أمي زي أخته.

روحتله في نفس الليلة.

أول ما شافني، قال:

— كنت عارف إن اليوم ده هييجي.

— أي يوم؟

دخلني بيته وقفل الباب.

وبعدين قال:

— اليوم اللي تعرفي فيه إن الشقة مش هي الحاجة المهمة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *