القصة كاملة
بصيت للرسالة مرة…
وبعدين بصيت لأمي وهي نايمة.
لأول مرة، حسيت إن الموضوع أكبر من مجرد حمات طمعت في شقة.
قمت بهدوء، وقررت إن أول حاجة هعملها الصبح…
إني أرجع شقة أمي بنفسي.
لكن لما وصلت هناك في اليوم التالي…
اكتشفت إن الدرج التاني كان مفتوح بالفعل.
والملف الأزرق اللي طلبت مني أمي أجيبه من الشقة…
كان اختفى.
والأخطر من كده…
إن اللي أخده كان عارف بالضبط هو بيدور على إيه.
يتبع…
الجزء الثالث
وقفت قدام باب شقة أمي وأنا ماسكة المفتاح بإيدي.
للحظة، فضلت واقفة من غير ما أدخل.
المكان اللي قضيت فيه طفولتي… بقى فجأة يخوفني.
فتحت الباب ببطء.
أول حاجة لاحظتها إن كل حاجة كانت مترتبة بشكل غريب.
الصالون زي ما هو.
الستائر مقفولة.
المطبخ نضيف.
لكن كان واضح إن حد فتش المكان.
فتحت درج الترابيزة.
فاضي.
فتحت الدولاب الصغير.
الأوراق متحركة.
روحت لمكتب أمي.
وقفت قدامه.
الدرج التاني كان مفتوح، زي ما الرسالة قالت.
فتشت جواه.
ولا أثر للملف الأزرق.
اتصلت بأمي.
— ماما، الملف الأزرق كان فيه إيه بالضبط؟
ردت باستغراب:
— إيه اللي حصل؟
— بس قوليلي.
— إيصالات قديمة، وأوراق خاصة بالشقة.
سكت شوية.
— وفيه نسخة من عقد الشقة.
قلبي دق بسرعة.
— نسخة العقد؟
— أيوه، ليه؟
قبل ما أرد، سمعت صوت مفتاح بيدور في باب الشقة.
اتجمدت مكاني.
الباب اتفتح.
ودخلت حماتي سميحة.
كانت شايلة شنطة كبيرة، ووراها واحدة ست معرفهاش.
أول ما شافتني، وقفت.
— إنتِ هنا؟
بصيتلها بهدوء.
— دي شقة أمي.
قالت بسرعة:
— وأنا كنت جاية آخد حاجتي.
— حاجتك؟
— أيوه. أنا كنت هنا كام يوم.
— مين سمحلك تدخلي؟
بدأت تتوتر.
— حسام.
— حسام مش صاحب الشقة.
رفعت صوتها:
— هو ابن صاحبة الشقة!
ابتسمت.
— لا. هو ابن جوز صاحبة الشقة. وده فرق كبير.
الست اللي كانت معاها تدخلت:
— يا مدام، إحنا ما جيناش نعمل مشكلة.
بصيتلها.
— وإنتِ مين؟
— أنا محامية.
سكت.
حماتي بصتلي بنظرة انتصار.
— أيوه. أنا جبت محامية عشان أثبت حقي.
ضحكت من غير ما أقصد.
— حقك في إيه؟
قالت:
— في إني أقعد هنا.
— على أي أساس؟
بدأت تتكلم بسرعة:
— والدتك في المستشفى، وأنا كنت برعى البيت، والشقة كانت فاضية، وحسام قالي…
قاطعتها:
— سميحة، أنا مش بسألك مين قالك. أنا بسألك عن ورقة واحدة تثبت إن ليكي حق تدخلي شقة أمي.