القصة كاملة
سكت.
— وخايفة عليها لدرجة إنها أخدت ملف؟
وشه اتغير.
— أي ملف؟
بصيتله في عينه.
— الملف الأزرق.
ما ردش.
— إنت عارفه.
— منى…
— عارفه ولا لأ؟
سكت فترة طويلة.
وبعدين قال:
— أمي قالتلي إن فيه أوراق تخص الشقة.
— بس؟
— أيوه.
— كداب.
أول مرة أشوف حسام مش عارف يرد.
قلتله:
— أمك ما كانتش عايزة الشقة.
— أمال عايزة إيه؟
طلعت الصورة من شنطتي وحطيتها قدامه.
أول ما شافها، وشه اتغير.
— مين جابلك دي؟
— ليه؟
— منى، اسمعيني…
— لأ. إنت اللي اسمعني.
وقفت قدامه.
— أنا عايزة أعرف الحقيقة.
سكت.
وبعدين قال جملة ما توقعتهاش:
— أنا ما كنتش أعرف إن أبوكي كان سايبلكم ثروة.
اتجمدت.
— إنت عرفت إمتى؟
— من كام شهر.
— من مين؟
— أمي.
— وهي عرفت منين؟
ما ردش.
وفجأة، تليفونه رن.
بص للشاشة.
كان اسم أمه.
رفض المكالمة.
بعد ثواني رن تاني.
رفضها.
وبعدين وصلت رسالة.
قرأها.
وشه شحب.
قلت:
— سميحة قالتلك إيه؟
ناولني التليفون من غير كلمة.
الرسالة كانت قصيرة:
«لو منى عرفت إن الملف الحقيقي مش في الشقة، كل اللي عملناه هينهار.»
رفعت عيني له.
— الملف الحقيقي؟
حسام ابتلع ريقه.
— أمي كانت فاكرة إن الملف في مكتب والدتك.
— يعني إيه؟
— يعني…
سكت.
— الملف اللي أخدته أمي كان مجرد نسخة.
سكت المكان كله.
وفجأة فهمت.
سميحة كانت بتفتش عن أصل مستندات أكبر.
لكنها كانت بتدور في المكان الغلط.
لأن أمي كانت أذكى منها.
والملف الحقيقي…
كان في مكان محدش فيهم فكر يدور فيه.
إلا شخص واحد فقط.
وفي اللحظة نفسها، جالي اتصال من أمي من المستشفى.
رديت بسرعة.
صوتها كان ضعيفًا جدًا:
— منى… اسمعيني كويس.
— ماما، إنتِ كويسة؟
— أنا كويسة، بس لازم أقولك حاجة قبل ما حد يوصل لك.
— قولي.
سكتت ثواني.
وبعدين قالت:
— الملف الحقيقي مش عند خالتك زينب…
توقفت.
— أمال فين يا ماما؟
سمعتها تاخد نفسًا عميقًا.
ثم قالت:
— مع حسام نفسه.
بصيت لجوزي.
وكان واقف قدامي…
والصدمة على وشه أكبر من صدمتي.
يتبع…
الجزء الأخير
وصلنا محطة مصر وإحنا تقريبًا بنجري.
حسام كان ساكت، وخالتي زينب ماسكة إيدي، وعم جابر ماشي ورانا.
دخلنا المكان اللي فيه صناديق الأمانات، وطلبنا مقابلة المسؤول.
لكن قبل ما نتكلم، ظهر رجل أمن وقال:
— مدام منى؟
— أيوه.
— فيه شخص ساب لحضرتك ظرف.