رجعت من السفر بقلم محمد عبده

لكن سميحة كانت سبقتنا بخطوة.

لما وصلنا للفيلا…

كانت فاضية.

مافيش حد.

لكن على المكتب كان فيه ظرف أبيض باسمي.

فتحته.

كان بداخله خطاب قصير.

“نور، لو وصلتي لحد هنا، يبقى عرفتِ إنني لم أكن أريد أموالك فقط. كنت أريد الشيء الذي أخفاه والدك عنك.”

قلبت الصفحة.

كان فيه مفتاح صغير.

وتحت المفتاح عنوان.

“خزنة رقم 17 — بنك قديم في وسط القاهرة.”

بصيت لعماد.

قال:

“الخزنة دي أنا كنت فاكر إن والدك قفلها قبل وفاته.”

قلت:

“واضح إنه سايب حاجة جواها.”

في اليوم التالي، ذهبنا إلى البنك.

بعد التحقق من المستندات، فتح الموظف الخزنة.

كان بداخلها ملف أسود قديم.

وأول ورقة فيه كانت رسالة بخط أبي.

قرأت:

“إلى ابنتي نور…”

وقفت دموعي في عيني.

كملت القراءة.

أبي كان كاتب إنه اكتشف قبل وفاته أن شريكه ووالد ليان وسميحة كانوا يحاولون السيطرة على مجموعة من الأصول.

لكنه كان يعرف أنهم لن يستطيعوا الوصول إليها طالما بقيت الملكية باسمي.

وكانت هناك جملة واحدة جعلتني أتوقف:

“الشخص الذي تثقين به أكثر من الجميع قد يكون هو المفتاح لحمايتك.”

بصيت إلى آدم.

هو كان واقف بعيدًا.

قلت:

“أبي كان يقصدك؟”

هز رأسه.

“أنا ماعرفتش إنه كتب الكلام ده.”

كملت القراءة.

والحقيقة ظهرت أخيرًا.

أبي لم يكن يثق في عماد وحده.

بل كان قد ترك له مهمة حماية أصولي حتى أصل إلى السن القانونية وأصبح قادرة على إدارة كل شيء بنفسي.

وعندما كبرت…

عماد ظل يراقب من بعيد.

لكن سميحة عرفت جزءًا من الخطة.

وحاولت استغلال زواجي بآدم للوصول إلى أصولي.

أما آدم…

فكان ضعيفًا أمامهم.

بدأ معهم في البداية لأنه كان غارقًا في الديون.

لكن مع مرور الوقت، بدأ يفهم أنهم يريدون استخدامه ضدي.

وعندما حاول التراجع…

هددوه بكشف مستندات مزورة تدينه.

قلت له:

“وده سبب إنك كملت؟”

قال:

“كنت جبان.”

ثم أضاف:

“لكن كان لازم أقولك الحقيقة من أول يوم.”

سكتُّ.

كان ممكن أكرهه.

وكان ممكن أصرخ.

لكنني كنت أعرف أن كل كلمة قالها الآن لن تغير ما حدث.

قلت:

“أنا مش هقدر أرجع زي الأول.”

هز رأسه.

“عارف.”

بعد أيام، تم تجميد الحسابات محل النزاع، وبدأ التحقيق في المستندات المزورة والتحويلات المالية.

والأهم…

تم إلغاء كل المحاولات الخاصة بنقل ملكية العقارات والأسهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *