رجعت من السفر بقلم محمد عبده

فتحت الملف.

كان فيه أسماء وحسابات وتحويلات.

وبينهم اسم…

والد ليان.

قلت:

“هو اللي كان بيسرق؟”

عماد رد:

“كان واحد من الأشخاص المتورطين. لكن أبوكي كان خايف إن المواجهة المباشرة تعرضك للخطر.”

قلبت الصفحة.

لقيت ورقة بتاريخ قبل وفاة أبويا بشهور.

وفيها توقيعه.

قرأتها بسرعة.

ثم رفعت عيني.

“أبويا نقل الأصول باسمي علشان يحميها؟”

عماد هز رأسه.

“بالضبط.”

سألت:

“طيب ليه أنت اختفيت؟”

قال:

“لأنهم حاولوا يتخلصوا مني. حادث العربية كان مدبرًا. نجوت، لكن كان لازم أختفي.”

نظرت لآدم.

“وإنت كنت عارف كل ده؟”

قال:

“عرفت جزء منه.”

صرخت:

“جزء؟!”

قال:

“عماد اتواصل معايا من تلات سنين.”

قلت:

“وعملت إيه؟”

خفض رأسه.

“حاولت أساعده.”

ضحكت بمرارة.

“وده سبب إنك اتجوزت ليان؟”

قال بسرعة:

“أنا ماكنتشي ناوي أتجوزها فعلًا.”

بصيت له بعدم تصديق.

“والفرح اللي كان في بيتي؟”

سكت.

عماد قال:

“الفرح كان جزء من محاولة ضغط.”

سألته:

“ضغط على مين؟”

قال:

“عليكي.”

سكتُّ.

ثم فهمت.

كانوا عايزين يوصلوني لنقطة أخاف فيها على ممتلكاتي، وأبيع أو أتنازل عن جزء منها.

لكنهم ماكانوش يعرفوا حاجة واحدة.

أنا لم أكن المرأة التي عرفوها طوال السنوات الماضية.

أنا كنت صاحبة القرار الحقيقي.

قلت:

“كان هدفكم إني أتنازل عن الأصول؟”

عماد قال:

“كانوا عايزينك توقعي على مستندات معينة. وبعدها كل حاجة كانت هتنتقل تدريجيًا.”

بصيت إلى آدم.

“وإنت كنت هتخليني أوقع؟”

رد بصوت ضعيف:

“في البداية… أيوه.”

الصمت ملأ المكان.

كنت أتمنى أن ينكر.

لكنه لم يفعل.

قلت:

“يعني كل السنين دي…”

توقفت.

ماقدرتش أكمل.

آدم قرب مني.

“نور، أنا غلطت. لكن لما فهمت إنهم ممكن يأذوكي، حاولت أوقف الخطة.”

هززت رأسي.

“بعد ما جهزت فرحك؟”

ماقدرش يبص في عيني.

في اللحظة دي، وصل إشعار على موبايلي.

فتحت الرسالة.

كانت من محمود.

“نور، عندي خبر مهم. البنك أوقف القرض، لكن اكتشفنا إن فيه توقيع تاني مزور.”

سألت:

“توقيع مين؟”

جاء الرد:

“توقيع والدك.”

تجمدت.

والدي مات من سبع سنين.

قلت:

“إزاي؟”

أرسل لي صورة.

كانت صورة عقد قديم.

لكن في أسفل العقد كان فيه توقيع أبي.

والتاريخ…

كان بعد وفاته بعامين.

بصيت إلى عماد.

وشه تغير تمامًا.

قلت:

“إنت كنت بتقول إن أبويا نقل الأصول قبل ما يموت.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *