رجعت من السفر بقلم محمد عبده
أما سميحة ووالد ليان، فقد واجها التحقيقات المتعلقة بالمستندات والتحويلات التي ظهرت في الملف.
ليان نفسها اتضح إنها كانت جزءًا من بعض الإجراءات، لكنها قدمت مستندات كشفت تفاصيل جديدة عن دور والدها.
أما آدم…
فقد خرج من حياتي بهدوء.
لم أحتفل بسقوطه.
ولم أندم على السنوات التي قضيتها معه.
لأنني تعلمت منها شيئًا لن أنساه أبدًا:
الحب لا يعني إنك تسلم كل مفاتيح حياتك لشخص آخر.
بعد ستة أشهر، رجعت إلى نفس الفيلا.
الجنينة كانت هادئة.
مفيش خيمة.
مفيش موسيقى.
مفيش مية ضيوف.
بس ورد أبيض كنت أنا اللي زرعته.
وقفت قدام البيت، وبصيت للمكان اللي حاولوا يطردوني منه.
ثم ابتسمت.
البيت لم يكن مجرد جدران.
كان آخر شيء تركه لي والدي، وكان اسمي موجودًا في كل ورقة تثبت ملكيتي له.
دخلت إلى الداخل.
وضعت مفتاح الخزنة فوق مكتبي.
ثم فتحت رسالة أبي مرة أخرى.
وكان آخر سطر فيها:
“يا نور، لا تخافي من اليوم الذي يكتشف فيه الآخرون قيمتك… خافي فقط من اليوم الذي تنسين فيه أنتِ قيمتك.”
قفلت الرسالة.
وبصيت من الشباك على الجنينة.
قبل شهور، كنت رجعت من سفر ووجدت فرح زوجي مع امرأة أخرى في بيتي.
أما اليوم…
فلم يعد ذلك الفرح يمثل لي خيانة.
كان يمثل اللحظة التي اكتشفت فيها الحقيقة.
وعرفت أخيرًا…
أن بعض الأبواب لا تُغلق في وجهك لتطردك من حياتك، بل لتدفعك إلى فتح باب جديد لم تعرفي أنه كان ينتظرك.
النهاية.