رجعت من السفر بقلم محمد عبده

بصيت ناحية آدم.

هو نفسه اتفاجئ.

“مين إذن؟”

قال محمود:

“ليان.”

سكتنا كلنا.

لكن محمود أكمل:

“وفيه حاجة أخطر.”

“قول.”

“ليان كانت بتدخل على حسابات الشركة من جهاز موجود في مكتب آدم.”

بصيت لآدم.

قال:

“ده مستحيل.”

قلت:

“إلا لو إنت كنت مديها كلمة السر.”

هز رأسه.

“ماعملتش كده.”

لكن قبل ما نكمل، سمعنا صوت عربية توقفت أمام العمارة.

محمود قال فجأة:

“نور، اقفلي الباب كويس.”

“ليه؟”

“لأن عندي خبر إن عماد وصل القاهرة النهارده.”

قلبي اتقبض.

بعد ثواني…

رن جرس الباب.

مرة.

مرتين.

ثم جاء صوت من خلف الباب.

صوت رجل أكبر سنًا، لكنه واضح جدًا.

“نور… أنا عارف إنك جوه.”

تجمدت في مكاني.

آدم بصلي.

أما أنا…

فكنت أحدق في الباب.

لأنني عرفت الصوت فورًا.

كان نفس الصوت الذي كنت أسمعه في بيت أبي وأنا طفلة.

صوت الرجل الذي كنت أعتقد أنه مات منذ سبع سنوات.

عماد الشناوي.

قال من خلف الباب:

“إنتِ عندك عشر دقايق بس قبل ما كل اللي تملكيه يختفي.”

ثم سكت.

وبعد لحظة قال:

“ولو عايزة تعرفي الحقيقة عن أبوكي… افتحي الباب.”

بصيت لآدم.

لأول مرة…

كان هو نفسه خايف.

وفجأة فهمت إن اللي حصل في الفرح كان مجرد ستارة.

لكن اللعبة الحقيقية…

كانت بدأت قبل جوازي بسنين.

يتبع… الجزء الرابع 👇👇
نكمل قبل الأخير، ونكشف فيه الحقيقة الكبيرة عن والد نور وسبب خطة آدم، مع ترك المواجهة النهائية للجزء الأخير.

وقفت قدام الباب وأنا مش عارفة أعمل إيه.

صوت عماد من الناحية التانية كان هادي بشكل يخوف.

“نور… افتحي.”

بصيت لآدم.

قلت:

“لو هو فعلًا عماد، إنت ليه خايف؟”

آدم ما ردش.

وده كان كفاية بالنسبة لي.

فتحت الباب، لكني ماخرجتش.

عماد كان واقف قدامي.

رجل في أواخر الستينات، شعره أبيض، ووشه عليه علامات السنين.

لكن عينيه…

كانت نفس العينين اللي فاكرها من طفولتي.

بص لي وقال:

“كبرتي يا نور.”

قلبي ارتجف.

“إنت عايش…”

ابتسم بحزن.

“أيوه.”

قلت:

“ليه خليتني أصدق إنك مت؟”

تنهد.

“لأن أباكي طلب مني أختفي.”

آدم قرب خطوة.

“عماد، كفاية.”

عماد بص له بحدة.

“إنت آخر واحد يتكلم عن الكفاية.”

دخلت عماد إلى الصالة.

وقفل الباب وراه.

قلت:

“أنا عايزة الحقيقة كلها.”

حط قدامي ملف بني قديم.

“أبوكي كان شريك في مجموعة استثمارية كبيرة. قبل وفاته، اكتشف إن فيه أشخاص بيحوّلوا أموال من الشركة لحسابات سرية.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *