رجعت من السفر بقلم محمد عبده

لكن المشكلة إن التوقيع كان شبه توقيعي بشكل مخيف.

اتصلت بمحمود فورًا.

“المستند ده وصل للبنك؟”

قال:

“أيوه.”

“ومين قدمه؟”

سكت ثواني.

وبعدين قال:

“آدم.”

غمضت عيني.

لأول مرة منذ سنوات…

حسيت إن كل الذكريات الحلوة اللي بينا بدأت تتغير في عيني.

كنت فاكرة إنه كان بيطلب مني المساعدة.

لكن يمكن…

هو كان بيخطط من البداية.

وصلت شقتي المؤقتة، حطيت الشنطة، وقعدت قدام اللابتوب.

وبدأت أراجع كل حسابات الشركة.

بعد حوالي ساعة…

اكتشفت تحويلات غريبة.

مبالغ صغيرة في البداية.

وبعدين مبالغ أكبر.

كلها خرجت من حسابات مرتبطة بشركة آدم.

وكل التحويلات كانت رايحة لشركة واحدة.

شركة ليان.

اتصلت بمحمود.

قلت:

“أنا عايزة تحقيق كامل في كل التحويلات بين الشركتين.”

قال:

“هبدأ فورًا.”

وقبل ما أقفل…

سمعت جرس الباب.

قمت وفتحت شاشة الكاميرا.

واتجمدت مكاني.

آدم كان واقف قدام الباب.

لوحده.

من غير بدلة العريس.

من غير ابتسامته.

وشكله كان مختلف تمامًا.

رن الجرس مرة تانية.

وبعدين قال بصوت منخفض:

“نور… افتحي. أنا عايز أتكلم معاكي.”

فضلت واقفة مكاني.

قال:

“أنا عارف إن اللي حصل النهارده كان غلط.”

ما رديتش.

“وعارف إن أمي تجاوزت حدودها.”

سكت لحظة.

ثم قال:

“بس فيه حاجة إنتِ ماتعرفيهاش.”

قربت من الشاشة.

قال:

“ليان ماكانتشي السبب الحقيقي في الجواز.”

فتحت عيني.

“أنا محتاج أتجوزها عشان أحمي نفسي.”

لأول مرة…

حسيت إن فيه جزء من القصة أنا لسه ماعرفتوش.

سألته من ورا الباب:

“تحمي نفسك من إيه؟”

سكت آدم.

وبعدين قال جملة واحدة:

“من أبو ليان.”

وفي اللحظة نفسها…

وصلتني رسالة من محمود.

“نور، ماتفتحيش الباب. اكتشفت حاجة خطيرة جدًا.”

وبعدها أرسل لي صورة مستند.

فتحت الصورة…

وكان أول سطر فيها:

“اتفاقية نقل ملكية سرية — الطرف الأول: آدم…”

لكن الاسم الموجود في خانة الطرف الثاني…

ماكانش اسم ليان.

كان اسم شخص تاني تمامًا.

شخص كنت أعرفه كويس.

وشخص كنت أعتقد إنه مات من سبع سنين.

يتبع… الجزء الثالث 👇👇
فضلت باصة على الاسم الموجود في المستند، وأنا مش قادرة أصدق اللي شايفاه.

“عماد الشناوي.”

الاسم ده كان المفروض يكون من الماضي.

عماد كان شريك والدي القديم.

الرجل اللي اختفى من حياتنا بعد وفاة أبويا مباشرة، واتقال وقتها إنه مات في حادثة عربية على طريق إسكندرية الصحراوي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *