رجعت من السفر بقلم محمد عبده
قال:
“أيوه.”
رفعت الورقة.
“يبقى مين زوّر توقيعه بعد وفاته؟”
عماد ما ردش.
ثم قال بهدوء:
“الشخص اللي عمل كده هو اللي كان بيحرك كل الخيوط من البداية.”
سألته:
“مين؟”
بص ناحية آدم.
آدم نفسه اتجمد.
ثم عماد قال:
“أم آدم.”
اتسعت عيني.
“سميحة؟!”
هز رأسه.
“هي كانت شريكة والد ليان من زمان. وهي اللي عرفتهم على كل تفاصيل حياتك وأصولك.”
فجأة تذكرت كل حاجة.
كل مرة كانت تسألني عن حساباتي.
كل مرة كانت تحاول تعرف قيمة العقارات.
كل مرة كانت تقول لي:
“إنتِ مش محتاجة كل الفلوس دي.”
لم تكن أسئلة عادية.
كانت تجمع معلومات.
لكن قبل ما أستوعب الصدمة، رن موبايلي.
رقم مجهول.
رديت.
وجاء صوت سميحة:
“مبروك يا نور… اكتشفتي الحقيقة.”
سكتُّ.
قالت:
“بس الحقيقة اللي عرفتيها لسه ناقصة.”
قلت:
“إنتِ عملتي إيه؟”
ضحكت.
“أنا ماخدتش منك حاجة لحد دلوقتي.”
سألت:
“يعني إيه؟”
قالت:
“لأن اللي هتخسريه بكرة أكبر بكتير من البيت والفلوس.”
ثم أغلقت المكالمة.
في نفس اللحظة، وصلني إشعار من البنك.
فتحت التطبيق.
وتجمدت.
كان فيه حساب استثماري كامل باسم شركتي…
وقد تم تنفيذ أمر بيع لجميع الأسهم.
القيمة كانت بالملايين.
والأمر تم اعتماده منذ دقائق فقط.
رفعت عيني إلى محمود.
ثم إلى عماد.
ثم إلى آدم.
وفهمت أن المعركة الحقيقية لم تبدأ في حفل الزفاف…
بل بدأت الآن.
يتبع… الجزء الأخير 👇👇
فضلت باصة على شاشة الموبايل، وأنا مش مستوعبة اللي حصل.
كل الأسهم اتباعت.
والمبلغ اتحول لحساب خارجي.
لكن الغريب إن التحويل تم من جهاز مصرح له بالدخول على حسابات الشركة.
يعني الشخص اللي عمل كده…
كان عنده صلاحية حقيقية.
بصيت لمحمود وقلت:
“ممكن نرجع الفلوس؟”
قال فورًا:
“لو التحويل لسه مااتسواش بالكامل، ممكن نوقفه. لكن لازم نتحرك دلوقتي.”
قلت:
“اتحرك.”
في نفس اللحظة، عماد وقف وقال:
“أنا عارف مين عنده الصلاحية دي.”
بصيت له.
“مين؟”
قال:
“آدم.”
لفيت ناحية آدم.
“إنت؟”
هز رأسه بسرعة.
“والله ماعملت حاجة.”
محمود قاطعه:
“استنى.”
ثم فتح جهازه وقال:
“آدم فعلًا عنده صلاحية دخول، لكن أمر البيع اتنفذ من جهاز تاني.”
سألته:
“جهاز مين؟”
قال:
“جهاز موجود في فيلا سميحة.”
الصمت سيطر على المكان.
اتصلنا بالشرطة، وبدأ محمود يرسل كل المستندات والتسجيلات التي تثبت عمليات التزوير والتحويلات.