الجزء الثاني والاخير
لكن كان فيه سطر آخر أسفل الإقرار…
سطر لم تعرف سلمى معناه وقتها.
وساعتها قال المحامي ياسر:
— سلمى… لازم نشوف مين اللي أضاف السطر ده ومتى اتضاف.
محمود حاول ياخد الورقة منها.
لكن سلمى سحبتها بسرعة.
وقالت:
— محدش هيلمس الملف تاني.
ثم نظرت إلى زوجها.
— واضح إن موضوع الشوربة كان آخر حاجة كنت فاهمة غلط فيها.
لأن الحقيقة كانت أكبر بكتير.
وأخطر.
وفي اللحظة دي…
رن هاتف موظف البنك.
رد عليه.
وبعد ثوانٍ، رفع عينيه وقال:
— أستاذة سلمى… البنك استلم بلاغ بوجود تزوير في أحد المستندات المقدمة للتمويل.
سلمى بصت لمحمود.
ومحمود بص لأمه.
أما نوال…
فلم تنطق بكلمة واحدة.
موظف البنك أنهى المكالمة، وحط الموبايل في جيبه.
الجو اتغير تمامًا.
محمود قرب منه بسرعة:
— تزوير إيه؟ مين قال الكلام ده؟
موظف البنك رد بهدوء:
— البلاغ جاي من الإدارة القانونية في البنك. فيه مستند ضمن طلب التمويل تم تقديمه على إنه مستند رسمي، لكن البيانات الموجودة عليه لا تتطابق مع السجلات الأصلية.
المحامي ياسر سأل:
— وهل تم إيقاف الطلب؟
— مؤقتًا، لحد ما يتم التحقق من المستندات.
سلمى بصت لمحمود.
كان واقف ساكت.
لكن نوال انفجرت:
— يعني إيه تزوير؟ إحنا ما زورناش حاجة!
سلمى ردت بهدوء:
— أنا ما قلتش إنك زورتِ.
ثم بصت لمحمود:
— بس حد قدم أوراق باسمي من غير علمي.
محمود حاول يقترب منها.
— سلمى، اسمعيني…
— لأ.
قالتها وهي ترفع إيدها.
— المرة دي أنا اللي هتكلم وإنت هتسمع.
سكت.
— من إمتى وإنت عارف إن فيه موضوع تمويل؟
محمود ما ردش.
— من إمتى؟
قال بصوت منخفض:
— من حوالي شهرين.
سلمى شعرت كأن الأرض اتحركت تحت رجليها.
— شهرين؟
— كنت بحاول أحل مشكلة.
— أي مشكلة؟
ظل صامتًا.
المحامي ياسر تدخل:
— أستاذ محمود، الأفضل تجاوب بوضوح.
محمود تنهد.
— كان فيه ديون.
سلمى عقدت حاجبيها.
— ديون مين؟
لم يجب.
فقالت:
— ديونك؟
— جزء منها.
نوال صرخت:
— ما تقوليش كده قدام الناس!
سلمى التفتت إليها.
— قدام الناس؟
ثم ابتسمت بحزن.
— أنا كنت آخر واحدة تعرف.
—
دخل الجميع إلى الصالون.
موظف البنك جلس على الكرسي المقابل.
المحامي ياسر فتح الملف الأزرق.
— خلينا نمشي واحدة واحدة.
أخرج مستندًا.
— هنا فيه طلب تمويل.
ثم مستندًا آخر.
— وهنا صورة من عقد ملكية البيت.