الجزء الثاني والاخير

— يمكن البنك غلط.

المحامي بص له.

— البنك ممكن يخطئ، لكن مش بالطريقة دي.

ثم أضاف:

— فيه طلبات موقعة، ونسخ مستندات، ومعلومات شخصية.

سلمى سألت:

— يعني حد كان عنده أوراقي كلها؟

لم يجب أحد.

لكنها عرفت الإجابة.

محمود كان يعرف كل تفاصيلها.

عنوانها.

حساباتها.

أوراق البيت.

ملفات الشركة.

كل شيء.

—

نوال كانت ساكتة لأول مرة.

سلمى توجهت إليها.

— عايزة أسألك سؤال واحد.

نوال رفعت عينيها.

— إيه؟

— إنتِ كنتِ عارفة؟

— عارفة إيه؟

— إن محمود كان بيستخدم أوراقي؟

نوال لم تجب.

سلمى كررت:

— كنتِ عارفة؟

بعد صمت طويل، قالت نوال:

— أنا كنت عارفة إنه عنده مشكلة.

— مشكلة إيه؟

— ديون.

— من إمتى؟

— قبل الجواز.

سلمى التفتت إلى محمود.

— وإنت قلت لي إن ديونك بدأت بعد الجواز.

خفض عينيه.

—

وفجأة، قال محمود:

— كنت خايف أخسرك.

سلمى ردت:

— وعشان كده كذبت عليّ؟

— كنت خايف أقولك الحقيقة.

— فاخترت تستخدم بيتي؟

— ما كنتش ناوي أخسره.

— بس كنت ناوي تحطه ضمان.

محمود سكت.

المحامي ياسر قال:

— المشكلة إن الموضوع مش مجرد خلاف زوجي.

ثم أشار إلى الأوراق.

— فيه مستندات اتقدمت للبنك، وفيه تفويض غير معترف به، وفيه استخدام لبيانات مالكة العقار.

نوال بدأت تبكي.

— محمود، قول لها الحقيقة.

سلمى بصت لها.

— أي حقيقة لسه؟

نوال مسحت دموعها.

وقالت:

— إحنا كنا فاكرين إنك لو عرفتي، هتطلقي منه.

سلمى ردت:

— ومن إمتى الطلاق بيخوفكم أكتر من اللي كنتوا بتعملوه؟

نوال لم تجد جوابًا.

—

في تلك اللحظة، رن جرس الباب.

دخل رجل في الخمسينات.

محمود بمجرد ما شافه، اتغير وجهه.

سلمى لاحظت.

— مين ده؟

الرجل قال:

— أنا رامي فؤاد.

ساد الصمت.

المحامي ياسر وقف.

— حضرتك صاحب الشركة؟

رامي هز رأسه.

— أيوه.

سلمى بصت إلى محمود.

ثم إلى رامي.

— إنت جاي ليه؟

رامي رد:

— عشان أقول لك الحقيقة قبل ما تسمعيها من غيري.

محمود صرخ:

— رامي، امشي!

رامي لم يتحرك.

وقال:

— أنا ما أخدتش فلوسك يا سلمى.

سلمى سألت:

— أمال فلوسي راحت فين؟

رامي فتح حقيبته.

وأخرج مجموعة مستندات.

— أنا استلمت الفلوس من محمود، لكن على أساس إنها فلوسه.

سلمى اقتربت.

— يعني محمود هو اللي حولها؟

— أيوه.

محمود صرخ:

— كفاية!

رامي كمل:

— لكن بعد فترة اكتشفت إن جزء من المبالغ مرتبط بحسابات تخص شركتك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *